ما ضاق دهرك إلا صدرك اتسعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما ضاق دهرك إلا صدرك اتسعافهل طربت لوقع الخطب مذ وقعا
تزداد بشراً إذا زادت نوائبهكالبدر إن غشيته ظلمةً سطعا
وكلما عثرت رجل الزمان عمىأخذت في يده رفقاً وقلت لعا
وكم رحمت الليالي وهي ظالمةٌوما شكوت لها فعلا وإن فضعا
وكيف تعظم في الأقدار حادثةًعلى فتى ببني المختار قد فضعا
أيام أصبح شمل الشرك مجتمعاًبعد الشتات وشمل الدين منصدعا
ساقت عدياً بنو تيم لظلمهمأمامها وثنت حرباً لها تبعا
ما كان أوعر من يوم الحسين لهملولا لنهج الغصب قد شرعا
سلا ظبا الظلم من أغماد حقدهماوناولاها يزيداً بئس ما صنعا
فقام ممتثلاً بالطف أمرهماببيض قضب هما قدماً لها طبعا
لا غرو إن هو قد ألفى أباه علىهذا الظلال إذا ما خلفه هرعا
وجحفل كالدبا جاء الدباب بهومن ثنية هرشي نحوكم طلعا
يا ثابتاً في مقام لو حوادثهعصفن في يذبل لأنهار مقتلعا
ومفرداً معلماً في ضنك ملحمةٍبها تعادي عليها الشرك واجتمعا
للَه أنت فكم وتر طلبت بهللجاهلية في أحشائها زرعا
قد كان غرساً خفياً في صدورهمحتى إذا أمنوا نار الوغى فرعا
واطلعت بعد طول الخوف أرؤسهامثل السلاحف فيما أضمرت طمعا
واستأصلت ثار بدر في بواطنهاوأظهرت ثار من في الدار قد صرعا
وتلكم شبهةٌ قامت بها عصبعلى قلوبهم الشيطان قد طبعا
ومذ أجالوا بأرض الطف خيلهموالنقع أظلم والهندي قد لمعا
لم يطلب الموت روحاً من جسومهمإلا وصارمك الماضي له شفعا
حتى إذا بهم ضاق الفضا جعلتسيوفكم لهم في الموت متسعا
وغص فيهم فم الغبرا وكان لهمفم الردى بعد مضغ الحرب مبتلعا
ضربت بالسيف ضرباً لو تساعدهيد القضاء لزال الشرك وانقشعا
بل لو تشاء القضا أن لا يكون كماقد كان غير الذي تهواه ما صنعا
لكنكم شئتم ما شاء بارؤكمفحكمه ورضاكم يجريان معا
وما قهرتم بشيءٍ غير ما رغبتله نفوسكم شوقاً وإن فضا
لا تشمتن رزاياكم عدوكمفما أمات لكم وحياً ولا قطعا
تتبعوكم وراموا محو فضلكمفخيب اللَه في ذلكم طمعا
أني وفي الصلوات الخمس ذكركملدى التشهد للتوحيد قد شفعا
فما أعابك قتلٌ كنت ترقبهبه لك اللَه جم الفضل قد جمعا
وما عليه هوان أن يشال علىالمياد منك محيساً للدجى صدعا
كأن جسمك موسى مذ هوى صعقاًوإن رأســــك روح اللَه مــــذ رفعا
كفى بيومك حزناً أنه بكيتله النبيون قدماً قبل أن يقعا
بكاك آدم حزناً يوم توبتهوكنت نوراً بساق العرش قد سطعا
ونوح أبكيته شجواً وقل بأنيبكي بدمع حكى طوفانه دفعا
ونار فقدك في قلب الخليل بهانيران نمرودٍ عنه اللَه قد دفعا
كلمت قلب كليم اللَه فانبجستعيناه دمعاً دماً كالغيث منهمعا
ولو رآك بــــأرض الطف منفرداًعيسى لما اختار أن ينجو ويرتفعا
ولا أحب حياة بعد فقدكموما أراد بغي الطف مضطجعا
يا راكباً شدقمياً في قوائمهيطوي أديم الفيافي كلما ذرعا
يجتاب متقد الرمضاء مستعراًلو جازه الطير في رمضائه وقعا
فرداً يكذب عينيه إذا نظرتفي القفر شخصاً وأذنيه إذا سمعا
عج بالمدينة واصرخ في شوارعهابصرخةٍ تملأ الدنيا بها جزعا
ناد الذين إذا نادى الصريخ بهملبوه قبل صدى من صوته رجعا
يكاد ينفذ قبل القصد فعلهملنصر من لهم مستنجداً فزعا
من كل آخذٍ للهيجاء اهبتهاتلقاه معتقلاً بالرمح مدرعا
لا خيللاه عرفت يوماً مرابطهاولا على الأرض ليلاً جنبه وضعا
يصغي إلى كل صوتٍ على مصطرخاًللأخذ في حقه من ظالميه دعا
قل يا بني شيبة الحمد الذين بهمقامت دعائم دين اللَه وارتفعا
قوموا فقد عصفت بالطف عاصفةًمالت بأرجاء طود العز فانصدعا
لا أنت أنتم إن لم تقم لكمشعواء مرهوبةً مرأى ومستمعا
نهارها أسودٌ بالنق معتكروليلها أبيض بالقضب قد نصعا
إن لم تسدوا الفضا نقعاً فلم تجدواإلى العلا لكم من منهج شرعا
فلتلطم الخيل خد الأرض عاديةًفإن خد حسين للثرى ضرعا
ولتملأ الأرض نعياً في صوارمكمفإن ناعي حسين في السماء نعى
ولتذهل اليوم منكم كل مرضعةٍفطفله من دما أوداجه رضعا
لئن ثوى جسمه في كربلاء لقىفراسه لنساه في السباء رعى
نسيتم أو تناسيتم كرئمكمبعد الكرام عليها الذل قل وقعا
أتهجعون وهم أسرى وجدهملعمه ليل بدر قط ما هجعا
فليت شعري من العباس أرقهأنينه كيف لو أصواتها سمعا
وهادر الدم من هبار ساعةٍ إذبالرمح هودجٌ من تنمى له قرعا
ما كان يفعل مذ شيلت هوادجهاقسراً على كل صعب في السرى ظلعا
ما بين كل دعى لم يراع بهامن حرمة لا ولا حق النبي رعى
بني علي وأنت للنجا سببيفي يوم لا سبب إلا وقد قطعا
ويوم لا نسب يبقى سوى نسبلجدكم وأبيكم راح مرتجعا
لو ما أنهنه وجدي في ولايتكمقذفت قلبي لما قاسيته قطعا
من حاز من نعم الباري محبتكمفلا يبالي بشيءٍ ضر أو نفعا
فإنها النعمة العظى التي رجحتوزناً فلو وزنت بالدر لارتفعا
من لي بنفس على التقوى موطنةًلا تحفلن بدهرٍ ضاق أو وسعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.