تـعـاليـت قـدراً أن تـكـون لك الفدى

الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـعـاليـت قـدراً أن تـكـون لك الفدى — نــفــوس الورى طــراً مـسـوداً وسـيـدا

وكـيـف تـفـدي فـي الزمـان ولم يـكـن — لديـك بـه الذبـح العـظـيـم فـتـفتدى

بـذاك اسـتـحـلت حـرمـة المـجـد جهرةً — وإن الردى يــجـري عـليـك لتـفـقـدوا

وكــيــف تـخـطـى فـي حـمـاك ألم يـكـن — لهـيـبـتـك العـظـمـى أسـيـراً مـقـيـدا

مــصــاب تــعــدى حــد كــل عــظــيــمــةٍ — وأغـرق نـزعـاً فـي النضال بل اعتدى

بـــان أبـــا داوود عـــاجـــله الردى — وكـان الذي يـنـتـاشنا من يد الردى

لأن أضــحــت الهــلاك مــنــه بـأجـرد — فــيـا طـالمـا كـان الرواق المـمـدا

وكــان أمــان العــالمــيــن فـحـق أن — يـحـل بها الأرجاف في الدهر سرمدا

أغــر إذا لاقــيــتــه أجــلت العــلا — لعـيـنـيـك بـشـراً مـن مـحـيـاه فرقدا

حـذا حـذو آباه الألى أسسوا العلا — فــوطــد مــن فــوق الأســاس وشــيــدا

إلى أن غـدا فـيـنـا لأحـمـد مـعـجزاً — ألا كــل قــولٍ مــنـه مـعـجـز أحـمـدا

إذا لبــس الدنــيــا الرجــال فـإنـه — لعــمــري مــنــهــا د مـا قـد تـجـردا

فــواللَه مــا ضــلت عـليـه طـريـقـهـا — ولو شاء من أي النواحي لها اهتدى

فــمــا مــالت الأيـام فـيـه بـشـهـوةٍ — ومــا مــلكــت مـنـه الدنـيـة مـقـودا

وإن حــاولتــه راغ عــنــهــا مــحـقـاً — كـــمـــا راغ وحــشــي تــشــوف أريــدا

إذا مــا تــوســمــت الرجــال رأيـتـه — أقـــلهـــم مـــالاً وأكـــثــرهــم نــدى

فــقــل لقـريـشٍ تـخـلق الصـبـر دهـشـةً — وتــلبــس ثــوبــاً للمــصـيـبـة أسـودا

وتــصــفــق جـذ الراحـتـيـن بـمـثـلهـا — وتـغـضـى عـلى الأقـذاء طـرفا تسهدا

فـقـد عـمـها الرزء الذي جدد الأسى — عــليــهــا بـمـا خـص النـبـي مـحـمـدا

بـــطـــود عـــلاء قـــد تــفــيــأ ظــله — مـن النـاس من قد كان أدنى وأبعدا

وشــمــس نــار يــســتــضــيـء بـنـورهـا — جـمـيـع الورى مـن غار منهم وأنجدا

فــــللَه ذاك الطـــود مـــن ذا أزاله — وللَه ذاك النــور مــن كــان أخـمـدا

فـيـا مـغـمـضـاً عـيـنـيـه عـنـد وفاته — ويـا نـاشـراً مـن فـوقـه فاضل الردا

لغـطـيـت وجـهـاً فـيـه يـستنزل الحيا — وغــمــضــت جــفـنـاً لا يـزال مـسـهـدا

وســكــنــت أمــواج البــحــار عــشـيـةً — عــدوت عــلى تــلك اليــديــن مــمــدا

أقــول لمــشــتــق الضــريــح لجــسـمـه — شــقــقــت قــلوبــاً للهــداة وأكـبـدا

أتـدري عـلى مـن تـشـرج اللبـن جهرةً — عـلى مـقلة الإيمان بل مهجة الهدى

أحـيـدر يا ابن الشاكرين من الثنا — يـسـيـراً ومـعـطـين الكثير من الندى

لانـت الذي فـي العـز مـن آل هـاشـم — كــهــاشــم فـخـراً مـن قـريـشٍ وسـؤددا

رأيــتــك أعــلى أن تـعـزى ومـن تـرى — يــنــاشــد بــدر التــم أن يــتـوقـدا

حــذاري أن تــمـسـي وحـاشـاك جـازعـاً — حــذاري عـلى الأطـواد أن تـتـمـيـدا

لك الحـكـم اللاتـي فـضـحـن بـلفـظها — لبــيــداً ولكــن بـالمـعـانـي مـبـلدا

فــكــم مــن مـضـلٍ فـي سـبـيـل جـهـالةٍ — تــلقــيـتـه فـيـهـن فـانـصـاع مـرشـدا

فــحــســبــك بــل حــســبـي وكـل مـوحـدٍ — أبـو صـالحٍ المـهـدي مـنـتـجـع الهدى

عــمــاد قــبــاب الديــن دام عــلاؤه — وأيـــــده رب الســـــمـــــاء وســـــددا

هـو الحـجـة البـيضاء لم يخف أمرها — عـــلى أحـــد إلا الذي كــان ألحــدا

يـرى نـفـسـه الأدنى من الناس رتبةً — عــلى أنــه الأعـلى مـحـلاً ومـحـتـدا

عـزيـز إذا مـا جـاء للنـاس مـحـفـلا — ذليــل إذا مــا جــاء للَه مــســجــدا

فــكـم شـمـل خـطـب لا نـطـيـق دفـاعـه — فــزعــنــا إلى عــليــائه فــتــبــددا

هـو المـلتـجـي دنياً وديناً فمن يمل — إلى غـيـره ضـل السـبـيـل وما اهتدى

أبــو الغــر كــل صـالحٍ بـعـد جـعـفـر — يـكـون حـسـيـنـاً فـي العـلاء مـحـمدا

أجــل الورى قــدراً وأعــذب مـنـطـقـاً — وأوفــرهــم عــلمــاً وأســمـحـهـم يـدا

وأزكــاهــم نــفــسـاً وأكـثـرهـم تـقـىً — وأصــوبــهــم رأيــاً وأفــصــح مــذودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …
  • الرواق: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …
  • النضال: النِّضَالُ : مصـ. -: الدِّفاع؛ نضالٌ من أجل الحريّة.
  • الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة