الكوخ رغم بساطة الأرياف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الكوخ رغم بساطة الأريافجلت محاسنه عن الأوصاف
السعف كلل سقفه ما أطيب الأرياف لولا الفقر في الأرياف
وجه الطبيعة غاضب متجهموالليل يعبس والزوابع تعصف
وجوانب الكوخ البسيط تهدمتوالريح فيما قد تهدم تهتف
والطفل أنحله السقام وهدرههــــم يــــدك رواســــيــــاً وبحارا
قد أظلمت عيناه أما خدهفذوى وأما حسنه فتوارى
والأم قد ركعت بجنب سريرهتبكي بهمس في الظلام الدامس
كي لا يحس وحيدها ببكائهاياويح من يؤذيه صوت الهامس
صلت بخاطرها وأعرب دمعهاعن حرقة في نفسها ومرارة
صلت عسى الباري يطيل حياتهوبذيقها كأس المنية مترعه
فأجابها والضعف يخفض صوتهوتقربت نحو السرير لتسمعه
حولي الملائك يبسمون مسرةوينغمون أطايب النغمات
سجع الطيور على الغصون يسجعون فيقتلون الحزن والحسرات
حولي الملائك يبسمون فهلليطرباً ولا تستنزفي العبرات
كفي المدامع وابعدي الهم الذييكوي حشاك ولا يعيد حياتي
ما الحزن ما الآلام ما جمر الأسىأخشى وما تعروني الأشجان
أرجوك يا أماه بلي حرقتيواشفي غليلي إنني ظمآن
سارت بكوب الماء ترتجف ارتجافا كالأزاهر في هبوب الزعزع
لم يستطع جرعاً ونورّ ثغرهبالإبتسام وقال يا أم اسمعي
أمـــــاه لمـــــا والدي أعـــــمـــــالهتقضى فيقفل راجعاً متوجعا
قولي له قد قال ليلكمو سعيد وانبرى كي يستريح ويهجعا
ويلاه ها قد أبصرته يطبق الأجفان أو قد أبصرته يموت
فأصابها خبل لعظم مصابهاوأصابها يا سامعين قنوت
وجه يجلله الأسى ومدامعتهمي وقلب بالمصائب يخفق
والطفل وا أسفي عليه حياتهضاعت وسيف بالمنية يبرق
ما الباب منغلق لذلك في الدجىسمعت حسيس تعاقب الخطوات
والوالدان تــــلاقيا وتجلدتلكنه عرف المصاب العاتى
حمل السراج إِلا اعجبوا من حالهبتبسم نحو الفقيد تقدما
لكــــن مــــلامــــحه توضح أنهأخفى الهموم تجلداً وتبسما
قالا حنانك يا عليم بحالناهذا الوحيد إِلى سمائك أسرعا
اكتب علينا أن نلاقيه فماغير اللقاء به يبيد الأدمعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر نعمان ثابت عبد اللطيف، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.