حُصون السَعيد الشَهم خَيرِ إِمامِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُصون السَعيد الشَهم خَيرِ إِمامِتَباهَت بِإِحكامٍ بَديع نِظامِ
وَبالحفظ وَالتَأييد قامَت لمصرهمدافعُها فيها أَتمَّ قِيام
وَقَد نشرت للنصر أَعلام بَهجةعَلى كُل باب للصواعق رامي
وَدوراتها دارَت عَلى كل شانئٍففرّ وَلَم يظفر بنيل مَرام
وَمِنها خُطوط النار شبّ ضرامهاوَأَودى بِطاغ مِن بَعيد مرامي
وَأَغصان أَدواح الحَماسة لَم يَزَليحرّك مِنها الريحُ كُلَّ قوام
وَبرداتُها وَالبستيوناتُ أُحكِمتفَهاب الوَغى مِنها لَديد خصام
وَفاضَت مياهٌ مِن خنادقها طغتعَلى شوّ صَحْرا تَحتَ جنحِ ظَلام
فَلم يَنجُ مِنها طامعٌ في سَلامةوَلا عادَ في أَوطانه بِسَلام
فَأَما مَيادين القِلاع فَإِنَّهابِها كُلُّ ليثٍ في النِزال همام
فيا سَعد مَن والى جيوش مَليكهاوَفازَ بِوَعد أَو بِأَخذ ذمام
وَيا وَيل مَن عاداه عِندَ نِضالهسيصلى سَعيراً مِن هوانِ حِمام
أَلم يَدر أَن الأُسدَ حرّاسُ قلعةٍمَدافعُها في الحَرب ذاتُ ضرام
وَأَنهمُ سادوا بِبَأسٍ وَقوّةوَنَفس بِها تَأتمّ نَفسُ عصام
وَكَيفَ وَقَد ربّاهمُ ذو شَهامةبِها تُضرَب الأَمثال يَوم زحام
رَعى اللَه هَذا الداوريَّ فَإِنَّهُلَنا مِن ملمّات الحَوادث حامي
وَأَيّده بِالفَتح وَالنَصر ما بَداهِلالٌ وَما قَد لاحَ بَدر تَمام
فَلا زالَ يُنشي كُل حصن وَقَلعةلعـــــــــز كِـــــــــرامٍ أَو لذل لئام
إِلى أَن يَرى كُلَّ البِلاد مُطيعةًلمصر بَرأيٍ بِالإِصابة سامي
وَلا برح التَأييد عَبداً لدولةبِها الغَيث مِن أُفق المَكارم هامي
وَلا اِنفكَّ مَملوكُ العِناية يَنتَقيلَها مِن نَفيس النَظم درَّ كَلام
وَيَركضُ في مضمار بَثِّ ثَنائهابِسابق فكرٍ في المَدائح نامي
وَإِقبالُه الأَسنى يَقول مؤرِّخاًحُصوني تَحلَّى عقدها بِتَمام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.