خَير عام للصادق المَشهورِ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَير عام للصادق المَشهورِ ... جاءَ يَسعى بخصبه المَشكورِ

فَتَحلَّى مِنهُ لتونس جيدٌ ... بعقود مِن درّه المَنثور

وَتَجلَّت عَن وَجهِها بِضِياء ... مِن محياه ظُلمةُ الديجور

فَهيَ بَينَ البِقاع أَشرَفُ دار ... ذات رَوض مِن جُوده مَمطور

وَهوَ للعالمين أَسمى مَليك ... لا يُبارَى في عَدله المَنشور

وَهوَ للملك حافظ بِسَداد ... عَنهُ في دَولة العُلا مَأثور

وَهوَ لِلدين ناصر بِحسام ... في يَد الفَتك بِالعِدا مَشهور

وَهوَ نَعم المُجير في كُل خَطب ... لِنَزيل في قَومه مَوتور

فَلَئن فازَ قاصدٌ بِذمام ... في كِتاب بِأَمره مَمهور

في كِتاب بصدق وَعد كَريم ... مِن كَريم عَلى الوَفا مَقصور

نالَ ما رام في حِماه وَأَضحى ... موئلاً في الأَمان لِلمَغدور

وَغَدا النسر عِنده في اِصطِياد ... لِجَميع الطُيور كَالعصفور

يا حَليف النَدى وَأَوفى مُجيب ... لِنِــــداء مِــــن آمــــر مَأمور

هاكَ عاماً أَتى يَهنيك فيهِ ... بِبَقاءٍ لِبَيتك المَعمور

وَدَوام رَواه بَــــعــــض ثِــــقــــات ... في سَجلّ بخطهم مَسطور

وَخُلود إِلى النُشور بِملك ... فاقَ ملك الأقيال وَالجَمهور

حَيث أَيدته بِحَزم وَعَزم ... وَاحتِفال خال عَن المَحظور

وَلتمكينه اتخذت ليوثاً ... يَدفَعون الأَذى عَن المَقهور

وَيصدّون بِالبَسالة عَنهُ ... كُلَّ مَن يَنتَمي إِلى تَيمور

وَبِحُسن التَدبير كُلُّ وَزير ... قامَ فيهِ مَع عامل مَأجور

وَأَنمت الأَنام في ظل أَمن ... لِمُقيم وَراحل مَنظور

وَأَقمت الحُدود في كُل حُكمٍ ... فيهِ إِنصاف صامَت مَصدور

وَهَديت الَّذين ضَلّوا بِنَص ... في الأَحاديث وَارد مَذكور

وَبَذلت النُقود في خَفض غرّ ... مُتَعال بِجَيشه المَجرور

وَنَصَرت الإِمام مِنكَ بفعل ... لهــــمــــام مــــوفــــق مَبرور

وَنَدبت الرِجال وَهِيَ جِبالٌ ... لقتال المعاند المَدحور

وَتَحالفتما عَلى دَفع علج ... ما لَهُ ناصر مِن المَقدور

وَكَأني بِهِ وَقَد صارَ جاراً ... لأبيه في قَبره المَحفور

وَنُعِي بَينَ أَهله وَبَنيه ... وَذَويه في حُصنه المَحصور

وَبخزيٍ يَبوء كُل رَئيس ... كانَ مَعْهُ بحزبه المَكسور

وَيُنادي عَلَيهِ وَهوَ غَريق ... في نجيع من بَطنه المَبتور

لا أَقال الإله عَثرة باغ ... في قُيود مِن بَغيه مَأسور

هَكَذا تَنقضي لَيالي سَفيه ... بِصَفاء مِن دَهره مَغرور

فَتهنأ في كُل عام جَديد ... بامتياز مِن العلا مَيسور

وابق في الملك لِلرَعايا مَلاذاً ... بِــــفُؤاد ذي رَأفة مَسرور

ما المَعالي قالَت لِمجدك أَرّخ ... عام بشرى للصادق المَنصور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البقاع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك … (لسان العرب)
  • المجير: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • المشكور: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
  • المشهور: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ … (لسان العرب)
  • المنثور: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
  • المنشور: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة