أَثَــنَــى غــلامَــك عَـن مَـديـحـك ثـانـي

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَثَــنَــى غــلامَــك عَـن مَـديـحـك ثـانـي — وَلأَنــتَ مــا لكَ فــي البَـريـة ثـانـي

أَنــتَ الَّذي يــا خَــيــر صَــدر لِلعُــلا — أَطــلقــت بِـالشُـكـر الجَـمـيـل لِسـانـي

فَهُــوَ المُـتـرجـم عَـن فُـؤاد قـد بُـنـي — مِــنــهُ الضَــمــيـر عَـلى صـفـا إِيـمـان

وَلأنـت أَعـلم يـا عَـزيـز بِـما اِنطَوت — مِــنــي عَــلَيــهِ سَــريــرَتــي وَجَــنـانـي

وَهَـل اِنـطَـوَت يَـومـاً عَـلى غَير الثَنا — لِجَــنــابــك العــالي بِـحُـسـن مَـعـانـي

وَعَـلى التَـشـبُّبـ بِـالغَـوانـي فـكـرتـي — شُــغــلت بِــنَــشـر شـذاك فـي الأَكـوان

وَجَــعـلتُ مَـدحـك فـي الأَنـام فَـريـضـةً — أَبَــــداً عَــــليّ وَهــــمـــتُ بِـــالأَوزان

وَبـنـسـبـة المَـوضـوع نَـظـمـي لَم يَـزَل — مـــتـــشــرفــاً يُــتــلى بِــكُــل مَــكــان

وَلَقَـد عَـكـفـتُ عَـلى القَـوافـي مُـعرباً — عَــن شُــكــر مــا أَوليــت مِــن إِحـسـان

وَبــرزتُ فــي مــضـمـار حَـمـدك فـارِسـاً — مُـــتـــقـــلِّداً بـــمـــهـــنـــدٍ وَســـنــانِ

وَسَــلَكــتُ مَــسـلك مَـن سَـمـا بِـحَـمـاسـة — وَعَـــلا بـــســبــقٍ فــي مَــقــام رهــان

حَـتّـى إِذا مـا قـيـلَ لي مِـن بَـحـر من — قَـــد جـــئتــنــا بِــالدرّ وَالمُــرجــان

جــاوبــتُهــم بَــحــرُ السَـعـيـد مـحـمـدٍ — أَخــرجــتُ مِــنــهُ قَــلائد العــقــيــان

أَخــرجــتُ كُــلَّ ثَــمــيــنــة مَــكــنـونـة — مِـــن لؤلؤ يـــزري بِـــعَـــقــد جــمــان

فَـيـقـال لي أَحـسـنـت أَنـعـشـنـا بِـمـا — أوتــيــت مِــن حِــكَــمٍ وَســحــر بَــيــان

فــلنـعـمَ هَـذا المـالك البَـطـل الَّذي — ســـادَت عَـــســـاكـــرُه عَــلى الأَقــران

فَهــمُ الأُســود وَمَــن أَراد نِــزالَهــم — حــامَــت عَــلَيــهِ كَــواســرُ العُــقـبـان

وَهــم الذيــن عــدوُّهــم يَــوم الوَغــى — يُــمــســي وَيــصــبــح فـي قـيـود هَـوان

هَـــل فـــازَ إِلّا مَــن أَطــاعَهُــمُ وَقَــد — وَافــــاهــــمُ مــــتـــطـــلِّبـــاً لِأَمـــان

يــا أَيُّهـا الصَـدر المـؤيـد كَـيـفَ لا — تَــســمــو بِــكَ العــليـا عَـلى كِـيـوان

وَالحــلم غَــض الطَــرفَ عَــن كُـل امـرئٍ — مُــســتــوجــب لعــقــاب عــبــدٍ جــانــي

وَالعَــدل أَصــبَــح نــاشــراً أَعــلامــه — بِــكَ فَــوقَ هــام قــصــيِّهــا وَالدانــي

وَالنــيـل أَنـتَ بـمـصـر جـابـر دائِمـاً — لِحـــيـــاتـــهـــا بِـــإِرادة الرَحـــمَــن

وَلَكَ السَـنـاء عَـلى البـدور كَما لَها — فـــي كُـــل مَــمــلكــةٍ عَــلى البُــلدان

فَــاللَه يَــجــعــلُهــا بــيــمـنـك جَـنـةً — لِلنــاس فــي الدُنـيـا مَـدى الأَزمـان

وَيـمـدّهـا بـالخـصـب فـي عـصـر الهَـنا — مــــا آب ذو ســــفـــر إِلى الأَوطـــان

أَو ما اقتَدى طوسن سَليلُك ذو النُهى — بِــكَ فــي العُـلا وَالبَـذل وَالعـرفـان

أَو مــا إِلى جَــبــر الخَـليـج مَـواكـبٌ — ســـارَت لَدَيـــك بِـــزيـــنــة وَتَهــانــي

أَو مــا غــلامُــك قــالَ فـيـهِ مـؤرخـاً — الصَــــدر أَجـــرى أَوحَـــد الخـــلجـــان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشبب: تَشَبَّبَ يَتَشَبَّبُ تَشَبُّبًا : - ت النارُ: اتّقدت. - الشاعرُ: ذكر أيام اللهو والشباب. - الشاعرُ بالفتاة: تغزل بها ووصف حسنها؛ تزخر قصائد الشعر الجاهليّ بالتشبُّب بالحسناوات.
  • الموضوع: المَوْضُوعُ : مفعـ. -: المادّة التيِ يَبني عليها المُتكلِّمُ أوْ الكاتبُ كلامَه؛ شَرَح الموضوعَ الأدبيَّ بدِقّة.- من الأحاديث: المُخْتَلَقُ.-: هو، في الفلسفة، المُدْرَكُ ويُقَابلُ الذَّات.-: هو في المنطق، المقولُ عنه ويُ …
  • بالشكر: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
  • بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة