بِــالبـشـر فـي مـصـر لاحَـت غـرّة العـامِ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِــالبـشـر فـي مـصـر لاحَـت غـرّة العـامِ — تَــزهــو بِــنُــور مَــليــك للحـمـى حـامـي
تَــزهــو بِــنُــور مَــليــكٍ غَــيــثُ راحـتـه — في الكَون طُول المَدى بَينَ الوَرى هامي
هُــوَ الخــديــوي الَّذي أَوطــانُه نَــشــرت — لِلفَـــضـــل فــي عَــصــره مَــطــويّ أَعــلام
وِللتـــــمـــــدّن مــــدّت بــــاعَهــــا وَإِلى — أَوج العُــلا ســارعـت مِـن غَـيـر إِحـجـام
وَأَحـــرَزت شَـــأو تَــقــديــم لَهــا شَهــدت — بِهِ البَــــريــــة مِـــن عـــرب وَأَعـــجـــام
فَــيــا لَهُ مِــن طَــبـيـب بِـالعِـلاج مَـحـا — مـا كـانَ فـي جـسـمـهـا مِـن فَـرط أَسـقام
وَأَنَّهـــا بِـــسَـــداد مِـــنــهُ قَــد بــلغــت — مـــا أَمّـــلت مِـــن ســـعـــادات وَإِكـــرام
وَأَصــبَــحــت فــي سَـمـا عـليـاه طـالعُهـا — بِــالســعــد مــقــتـرنـاً فـي دار إسـلام
وَكَــيــفَ وَالنــيـل فـيـهـا حَـيـث يَـأمـره — يَــجــري بــخــصــب مَــديــد وَافــر نـامـي
وَكُــلُّ شَــيــء بــتــقــديـر العَـزيـز لَهـا — يَــبــدو بِــأَحــســن تَــنــظــيــم وَإِحـكـام
وَلِلمَـــسَـــرّات فــي أَرجــاء ســاحــتــهــا — مَــــــواســــــمٌ ذات آلاء وَإِنــــــعــــــام
وَلَم يَــكُــن قَــبــلَهُ فــيــهــا يُـطـاف بِهِ — مِــن المَــبــانــي سِــوى أَهــرام كـفـرام
وَالآن كُـــلُّ مَـــكـــان فـــيــهِ مــنــتــزهٌ — زاهٍ لتــــنــــويـــر أَذهـــان وَأَفـــهـــام
وَفـــيـــهِ كُـــل مـــشــيــد دون مــنــظــره — مــا فــي جَــمـيـع بِـلاد الروم وَالشـام
وَهَــذِهِ مــصــر قَــد أَثــنــت عَـلَيـهِ بِـمـا — يَـــحـــلو مـــكـــرّره فـــي خَـــيــر أَيــام
وَغــرّدت وُرقُهــا بِــالشــكــر فــيـهِ عَـلى — عَـــدلٍ بِهِ قَـــد تــحــلّى جــيــدُ أَحــكــام
وَهــــمــــة لم تَــــزل أَركــــانُ دَولتــــه — تَــعــلو بِهــا فَــوق كِــيــوانٍ وَبــهــرام
وَيــقــظــة نــســخــت آيــات حــكــمــتـهـا — مـــا كـــانَ للجــهــل مــن غــيّ وَأَوهــام
لا زالَ فـــي كُـــل عـــام دهـــره أَبَــداً — يَــلقــاه فــيــهــا بــثـغـر مِـنـهُ بـسـام
مـا اِزداد بِـالحَـزم تَـوفـيـقاً إِلى عَمَلٍ — يَـــزدان فـــيـــهِ بِـــتَــأيــيــد وَإِقــدام
أَو أَقــبــل المَــجـد بِـالبُـشـرى يـؤرخـه — عــامٌ بــيــمــن خــديــوي مــصــره سـامـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باعها: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
- بالعلاج: العِلاَجُ : مصـ.-: الممارسة والمزاولة؛ قضى وقتاً في علاج القُفل ليفتحه.-: الدَّواءُ؛ لم يكن هذا العلاجُ ناجعاً لمرضه.
- بسداد: السَّدَادُ : مصـ.-: الاستقامة والقصد.-: الصَّواب من القول والفِعل؛ من السَّداد أن تستشير ذوي الحكمة والتجربة.
- تقديم: [ق د م]. (مصدر قَدَّمَ). 1."تَقْديمُ الضُّيوفِ" : التَّعْريفُ بِهِمْ. "تَقْديمُ الْمُمَثِّلِينَ". 2."التَّقْديمُ في البَلاغَةِ" : تَصْديرُ ما حَقُّهُ التَّأْخيرُ. 3."تَقْديمُ الدَّليلِ" : عَرْضُهُ. 4."تَقْديمُ اسْتِقالَة …
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …