يا مَليك العَصر يا عالي الهِمَمْ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مَليك العَصر يا عالي الهِمَمْ — يَـا وليّ الأَمـر يا مولى النعمْ
يـــا عَـــزيــزاً كُــلَّ وَقــتٍ عَــدلُه — لَم يَـزَل فـي مَـصـر مَنشورَ العلم
أَنــتَ يـا غَـيـث الوَرى عـوّدتـنـي — مِــنــكَ إِحــســانَ نَــوالٍ كَـالديـم
وَكــشــفــت الكــرب عَــنــي كـلمـا — حـل بـي الإضـرار مِـنـهُ وَالسـقم
وَالزَمــان الآن قَــد حــاصَــرَنــي — وَعَــلى أَســوار حـصـنـي قَـد هـجـم
وَرَمــانــي بــغــتــة مِــنــهُ بِـمـا — لَم يَـكُـن لي فـي حِـسـاب وَانـتقم
وَاِنـتَـضـى سَـيـفـاً صَـقـيلاً ماضِياً — حـــدّه مِـــنــي بَــرى رَأس القــلم
وَمـــدادي جـــف وَالقــرطــاس قَــد — كـادَ يُـمـحـى مـا بِهِ كـانَ اِرتَقَم
وَجِــيـاد الفـكـر مـنـي قَـد كـبـت — فـي مَـيـاديـن القَـوافـي وَالحكم
وَسِهــام العــســر أَصــمـت مـهـجـةً — طـالَمـا قَد صانَها اليسر الأَعم
فَـاِنـتصر لي مِنهُ يا لَيث الشَرى — حَـيـث زلت في اللقا مِني القدم
كَـيـفَ أَشـقـى يا سَعيد الملك في — دَولة يَــجــري بِهـا بَـحـر الكَـرَم
كَــيــفَ أَخــشــاه وَحَــولي جــحـفـلٌ — مِـن مَـديـح فـي مَـعـاليـك اِنـتَظَم
كَـــيـــفَ أَخـــشـــاه وَإِنــي داخــل — فـي ذِمـام مِـنـكَ بِـالأَمـن اِعتَصَم
وَكِـــتـــابـــي شـــاهــد أَنــيَ مــا — حــلتُ عَــنــهُ يــائِسـاً مـمـا دهـم
بَــل بـذلت الجُهـد فـيـهِ واثِـقـاً — أَنـــهُ مـــا ضـــاعَ لي أَجـــرٌ وَلَم
وَاِمـتـطـيـت العَـزم فـي تَـكـميله — مُــعـرِضـاً عَـن لو وَعـن لَيـتَ وَكَـم
عـــالمـــاً عــمــا قَــليــل أَنَّنــي — أَبــلغُ القَــصــد وَأَنــي لَم أُضَــم
فـاسـتـجـب مِـنـي دُعائي وَارثِ لي — مِـن غَـريـم فـي القَضا فيّ اِحتَكَم
واجــبـر الكـسـر الَّذي أَقـعـدنـي — عَــن نــهـوض كُـنـتُ عَـنـهُ لَم أَنَـم
وَادفـع الفـاقـة عَـنـي بِـالغِـنـى — يــا مَــليــكـاً جـودُه عـمّ الأُمـم
وَاِجـعَـل الإِثبات حَظي دائِماً في — دَفــتــرٍ ضــم المَــوالي وَالحـشـم
وَتـمـتـع يـا أَبـا الشـبل الذكي — بِــبَــقــاء مَــعْهُ فــي أنــسٍ أَتَــم
وَأجــزنـي إِن تَـشـأ مـنـك الرضـا — عَــن قَــصـيـد ليـد العـليـا لَثَـم
فـــرجـــائي فــيــكَ أَنــي لَم أَزَل — لَكَ طُـول الدَهـر مِن أَوفى الخَدَم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حصني: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- عدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
- كالديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …