مجدي لدولتك العلية خادمُ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مجدي لدولتك العلية خادمُ ... وَلحسنِ صُنعِ أَبيك قَبلك ناظمُ
أَخذ الذمام هَنيّةً مِنهُ فَعا ... ش بِنعمة وَلَهُ الزَمان مسالم
وَلَكم بحضرته ترنم بِالَّذي ... أَثنى بإِخلاص عَلَيهِ عالم
وَلَكم لَهُ كتب يُحلِّي جيدَها ... فيهِ وَفيك قَصائدٌ وَتَراجم
وَعَليكُما قصَر المَدائح وَاِنتَقى ... لَكما الثَناء فَلَم يَلمه اللائم
وَجَرت بمضمار البَديع جِياده ... فَقَضى لَهُ بِالسَبق فيهِ حاكم
وَلذا غَدا بَين البَرية فيكُما ... عَلَماً بشهرته يَهيم الهائم
وَأَبوك ميّزه بِأَشرَف خدمة ... رفعت لَهُ فيها بمصر دَعائم
يا أَيُّها الصَدر الَّذي أَيامه ... في عَهده للعالمين مَواسم
هَذا غُلامك قامَ قَبلُ بِواجبٍ ... لأَبيك يَرحمه الرَحيم الراحم
وَبِنَظمه فيهِ وَفيك تَناشدت ... فَوقَ الغُصون بَلابلٌ وَحَمائم
وَالمَدح فيهِ مدوّنٌ بِصحائفٍ ... لِسطورها قلمُ الصَداقة راقم
وَالنَفس قَد كادَت تَذوب لفقده ... لَولاك يا نعم السَليل الحازم
وَلَئن مَضى فَالفَخر فيكَ مخلد ... تبديه مِنكَ شَجاعةٌ وَمَكارم
وَمَــــعــــارف وَلَطــــائف وَمَهــــابــــة ... وَسَداد رَأي للمشاكل حاسم
يا ابن السَعيد محمدٍ ملك الوَرى ... أَنتَ الَّذي يُنسَى بجودك حاتم
لِم لا وَقَد أَحييتَه بِحَماسةٍ ... وَسَحاب بذلٍ غَيثُه مُتراكم
وَنَشرت بِالأَوطان أَعلام النُهى ... في خَير عَصر ثَغرُه لَكَ باسم
فَاِختارك الملك العَزيز أَبو الفِدا ... عضداً وَصهراً وَهوَ أَمر لازم
وَحبا المدارسَ مِنكَ وَالأَوقافَ بال ... فَطِنِ الَّذي تَخشى لِقاهُ ضراغم
فَأَتيت في التَدبير بِالأَمر الَّذي ... في المَهد مِنهُ بَدَت عَلَيك عَلائم
لا زلت مَحفوظ الجَناب مؤيداً ... بِالنَصر ما صَلَّى وَسلم صائم
أَو ما بَدا شَهرُ الصِيام بما تَشا ... وَاِزداد فيهِ لَكَ السُرور الدائم
وَبلغت ما أَمّلت مِمّا تَشتَهي ... أَبَداً وَأَنفُ عدوّ دينك راغم
أَو قالَ مَجدي في الهَناء مؤرِّخاً ... طوسون بِهِ شَرَف المَعارف قائم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الذمام: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
- اللائم: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا … (لسان العرب)
- المدائح: دَيَحَ: دَيَّحَ فِي بَيْتِهِ: أَقام. ودَيَّحَ مَالَهُ: فرَّقه كدَوَّحه. والدَّيْحانُ: الْجَرَادُ؛ عَنْ كُراع، لَا يُعرف اشْتِقَاقُهُ، وَهُوَ عِنْدُ كُرَاعٍ فَيْعالٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عندنا فَعْلان. (لسان العرب)
- الهائم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- بالسبق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- بحضرته: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- بشهرته: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ … (لسان العرب)
- بمضمار: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو … (لسان العرب)