كُـل الأَنـام مِـن المَـليك تَشَرَّفوا
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُـل الأَنـام مِـن المَـليك تَشَرَّفوا — بِــــجَــــوائز وَمَــــراتـــب وَفـــراشِ
إِلّا أَنــا فَــسَــطــا عَــليّ بِـجَهـله — خــصــم لَهُ فـي الرَأي طَـيـش مـراش
وَأَنـا الريـاضـيـات قَـد تـرجمتها — وَالدَرس قَــد وَضــحــتــه بِــحَـواشـي
وَرقـيـت فـي زَمـن العَـزيـز مـحـمد — بَـعـد المـلازم رتـبةَ اليوزباشي
وَبِــعَهــد عَــبـاس خـدمـت مَـواطـنـي — سَــتّــاً بِــغَــيــر تَــوقــف وَتَـلاشـي
وَلبـثـت فـي دار المَـعارف قَبلَها — سَــتّــاً يَـقـابـلن الصَـفـا بِـبـشـاش
وَمـرتـبـي الشَهـريّ فـيـها قَد غَدا — غــيــنــاً سِــوى راءٍ بِـفَـرط غـيـاش
وَرَجَـوت مِـن فَـيـض المَـراحـم رُتبةً — وَزِيـــادة فـــي رفـــعـــة وَمَــعــاش
لَكـــن تـــعــرّض للنــظــارة أَلكــنٌ — فَـرَمـى الحَـشـا بِـمَـصـائب وَغَـواشي
وَأَرادَ رفـعـتـه وَخـفضي في الوَرى — بِــسَــفــيــه آراءٍ وَعَــقــل مــطــاش
وَالدَهـر عـانـدنـي وَسـالم أَبـكماً — حَــتّــى تَـعـدّى رُتـبـةَ البـكـبـاشـي
فَـإليـك يـا مـلكـي رفـعـت قَـضيتي — لَمــا بُــليــت بِـقَـصِّ بَـعـض رِيـاشـي
فَــعَـسـاك تَـنـظـر لي بِـعَـدلك مَـرةً — لِيَـــزول عَـــنـــي جـــور وَغــدٍ راش
وَأَعـيـش فـي ظـل الصَـدارة بَـعدَها — شُـكـري يَـزيـد وَعـطـر مَـدحـي فاشي
لَولا الحَـيـاء لَقُلت قَولاً صادِقاً — يُـنـبـيـك أَنـي لَسـت فـيـهِ بِـواشـي
إِن السَراب لَدى الهَجير يَظنه ال — ظــمــآن مــاءً مِــن أَليــم عــطــاش
وَسِـــواك يُـــخـــطـــئ فــهــمــه فــي — أَعــمــى عَـلَيـهِ قِـيـافـة الأَوبـاش
وَاللَه مـــــــا تَـــــــرضــــــى لِدار — بــــــمــــــذلة مِــــــن نــــــاظــــــر
فَــسَــل عَــن حَــقـيـقـة أَمـره — فَــلَقَــد حَـشـاه بِـالجَهـالة حـاشـي
وَالبَـعـض فـي التَـعليم منا شائبٌ — وَالبَـعـض مِـنـا فـي التَـعلُّم ناشي
وَالكُـل فـي مَـتـن المَـعـارف راكب — وَالجَهــل فــيـهِ أَخـو مـاشـي
وَكَــفــى دَليــلاً جَهــلُه بِــلسـانـه — وَكَــلامــه بــالعــيّ كَــالأَحــبــاش
فَـاعـذر فـديـتـك مِـن مَـليـك عادل — شَـكـواي فـي رَجـل بِـغَـيـر تـحـاشـي
وَاِنـظُـر إِلى ضـعـفـي وَقـوّة بـغـيه — وَاخـمـد بـعـدلك نـار ظـلم غـاشـي
أَو لا فــأمـري يـا مَـليـك مـفـوّض — لِلّه فــي خَــصــمــي وَلَسـتُ بـخـاشـي
فَهُوَ العَليم بِما لَقيت مِن الأَسى — وَبــكــســر قَــلب واجــب ومــحـاشـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرياضيات: الرِّيَاضِيّات [روض]: علوم الرِّياضة، وتشمل الحسابَ والجبر والهندسة؛ تعد الرِّياضيات منطلقَ العلومِ الأخرى وقاعدتها.
- الشهري: الشَّهْرِي : المنسوب إلى الشّهر؛ برنامجٌ شهري.
- الملازم: المُلاَزِمُ : فا. - للأمر: المداوم عليه، أو المتعلّق به؛ هو ملازم للكتاب. -: رتبة في الجيش والشرطة فوقَ المُسَاعِد وَدُونَ المُلاَزِم الأوّلِ. - الأوّلُ: رتبة للضّباط بالجيشَ والشرطة فوق الملازِم ودُونَ النَّقيب.
- بجهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- بفرط: فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ …