عــيــد الأَضــاحـي للسـعـيـد مـنـادمُ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــيــد الأَضــاحـي للسـعـيـد مـنـادمُ — فــي مــصـر وَالمَـجـد المـؤثـل خـادمُ
وَجَــمــيــع أَيــام العَــزيــز كَـأَنَّهـا — أَعــيــادُ تَــشــريــفٍ لَنــا وَمَــواســم
وَلنــا بِــدَولتــه السَـعـيـدة دائِمـاً — بَــيــن الأَنــام مَــواهــبٌ وَمَــغـانـم
وَبِــرأي حـضـرتـه الشَـريـفـة دَهـرُنـا — لِجَــمــيــع سُــكــان البِــلاد مـسـالم
وَجُــنــوده مِــن حَــوله يَــوم الوَغــى — يَــخــشــى بــســالتَهــا زَعــيـمٌ راغـم
فــمِــن الســواري مَــن يـذل لسـيـفـه — مِــن بَـعـد عـزٍّ فـي النِـزال مـخـاصـم
وَمِـن المـشـاة أَسـودُ غـاب إِن سَـطَوا — وَلَّى هــمــامٌ فــي الحُــروب مــقــاوم
وَمـدافـع الطـوبـجـيّ تـهـدم مـا بنى — مِــن كُــل حُــصــن للسَــحــاب يــزاحــم
وَالأوجـــيـــان كَــأَنَّهــُم مِــن خــفــةٍ — طــيــرٌ عَــلى رَأس المــنــافـق حـائم
وَالزرخ مِـن تَـحـت الحَـديـد رمـاحهم — فـيـهـا المَـنـونُ عَـلى الأَسنة قائم
وَالزنـج مـا بَـيـن الكَـتـائب خصمُهم — يُــرديــه فـي الهَـيـجـا أَبـوهـم آدم
وَعَــســاكـر الكـوبـريّ فـي سـلمٍ وفـي — حَـــربٍ لَهُـــم نَـــفـــعٌ عَــظــيــم دائم
وَالجَـيـش يَـسـعـى وَالمـهـنـدس قَـبـله — تَـأتـي لَهُ فـي الكَـشـف مِـنـهُ مَـلاحم
أَمــا المــويـسـيـقـي فَـفـي أَلحـانـه — حَــثٌّ عَــلى تَــحــصــيــل مـا هُـوَ لازم
وَزِيـــادة فـــي حُـــب أَوطـــان سَــمَــت — بِـسـعـيـدهـا وَهُـوَ العَـزيـز الحـاكـم
وَهـــوَ المـــربّــي للجــنــود بِــدَولة — فــيــهــا تَــيَــقَّظــَ للحَـمـاسـة نـائم
وَهــوَ الَّذي فــاضَــت عَـلى كُـل الوَرى — فــي مَــصــره مِــن راحــتـيـه مَـكـارم
وَبــعـدله وَلَهُ البَـقـاء قَـد اِهـتَـدى — لِمَــديــحــه بَــيــنَ البَــريــة نـاظـم
فَــكَــســا المَـبـانـي حـلةً مـحـبـوكـة — بِـبَـديـع مَـعـنـىً هـام فـيـهِ الهـائم
وَمَـلا الطُـروس مِـن القَـوافي مُخلِصاً — فــي ديــن شــكــر ثــبــتــتـه دَعـائم
وَعَــلى حــيـاض ثَـنـائه فـي الداوري — وَرد المـــصـــلِّي وَالتــقــيُّ الصــائم
وَالكــل قَــد بَــسَــطـوا أَكـف ضَـراعـة — بِـــــدَوام دَولتـــــه وَأَمَّنــــ عــــالم
لا سِــيــمــا فــي يَـوم أُنـس أَقـبَـلَت — فــيــهِ المَــواكــب وَالسُـرور مـلازم
وَبِهِ تَــبــاهَـت وَاِزدَهَـت فـي سَـيـرِهـا — بــدروعــهــا وَحَــمــى حِـمـاهـا صـارم
وَذوو المناصب وَالمَراتب في الضحى — قَـد فـازَ مِـنـهُـم بِـالقـبـول القادم
وَتَــأهــبــوا فــي زيــنـة بـسـكـيـنـة — لرســـوم تـــشــريــفٍ وَطــاب تَــنــادم
وَبـلثـم أَقـدام السَـعـيـد تـمـتـعـوا — وَالدَهــر فــي دار المــســرّة بـاسـم
فَـغَـدوت فـي العـيـد الكَـبير مهنّئاً — بِــخــلود مــلك ســرّ مِــنــهُ العــالم
وَبَــقــاء شــبــل بِــالوَقــار مــتــوّج — لاحَــت عَــليــهِ مِــن الفَـلاح عَـلائم
وَمَــديــد عــمــر للعــزيــز حَــليـفـه — نـــصـــرٌ يَـــســـود بِهِ مَــليــكٌ حــازم
وَمَــزيــد إِقــبــال يــقــول مــؤرِّخــاً — عــيــد الأَضــاحـي للسَـعـيـد مـنـادم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- المؤثل: المُؤَثَّلُ : مفعـ. - من المَجْد: الأصِيلُ القَدِيمُ؛ وَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلُ أَمْثَالِي
- النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
- تشريف: [ش ر ف]. (مصدر شَرَّفَ). "تَشْرِيفُ البَطَلِ": تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ.
- تهدم: [هـ د م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَدَّمْتُ، أتَهَدَّمُ، مصدر تَهَدُّمٌ. 1."تَهَدَّمَتِ العِمَارَةُ الْمَهْجُورَةُ" : تَسَاقَطَتْ جُدْرَانُهَا، أصَابَهَا الخَرَابُ. "فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، إذْ تَهَدَّمَ ع …