صَــبَــوتُ إِلى الآداب قَــبـل فـطـامـي
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَــبَــوتُ إِلى الآداب قَــبـل فـطـامـي — وَهــمــتُ بِهــا حَــتّــى بَـلغـت مَـرامـي
فَـكَـم مِن فَريد في المَليح اِقترحتُه — عَــلى فــكــرَتــي فـي يَـقـظـة وَمَـنـام
وَكَـم مِـن قَصيد في المَديح اِبتدعتُه — بِـــأَبـــدَع لَفــظ وَاِنــسِــجــام كَــلام
وَمـا لي بـإِحـيـاء الهـجـا قَطُّ عادة — وَلا حــدّثــتــنــي هــمــتــي بــخـصـام
وَإِنّ غـــبـــيّ الذهـــن عـــرّض نَــفــسَه — لِهــذا البَــلا مِـن جَهـله بِـمَـقـامـي
فَـأَنـكـرنـي وَالفَـضـل يـعـرف وَطـأتـي — وَحَـسـبـي شَهـيـداً فـي العُلوم غَرامي
وَقَــد ظَــن أَنــي بِـالكِـتـابـة جـاهـلٌ — وَنـجـمـي فـي الإنـشـا كَـبَـدرِ تَـمـام
فَـإِن كـانَ لِلتَـحـريـر أَصـبَـح نـاظِراً — فَــقَـد أَورَث التَـحـريـرُ كُـلَّ تـعـامـي
فَــمــا صـادِراً يَـدري وَلا وارِداً لَهُ — بِهِ خـــبـــرةٌ ســـل عَـــنــهُ أَيّ غــلام
وَمــــا هُــــوَ إِلّا فــــي الغَـــبـــاوة — وَلِلســوء يَــســعــى سَــعــيــه لِطَـعـام
وَيَـقـتـحـم الأَهـوال فـي فـعـل رَيبة — بِــضــوء نــهــار أَو بــجــنــح ظَــلام
وَيَـطـغى إِذا اِستَغنى وَكَم مِن صَنيعة — أَضـــاع وَلَم يَـــســـمَـــح بــردّ سَــلام
وَلما اِعتَدى في السَبت جوزي بمسخة — عَــلى مَــســخــة مِــن بَـعـد دق عـظـام
وَبالغ في الإضرار بِالناس فَاِنتَهى — بِهِ أَمــــــرُه لِلطَــــــرد أَوّل عــــــام
فَــمــا صــانَ وَجـهـاً كَـالكِـرام لِأَنَّهُ — لَئيـــمٌ مـــهــيــن مِــن نــتــاج لئام
وَقَـد كـانَ عِـنـدَ العَـزل يُـرسل دَمعَه — عَــلى أَرض خــدّيــه كــقــطــر غــمــام
وَمـا كـانَ هَـذا النـوح مِـنـهُ تَأسُّفاً — عـــلى نـــعــمــة زالَت وَأَكــل حَــرام
وَلَكــن لِبـعـد واِحـتـجـاب عَـن الأَذى — وَعَــن مَــنــع إِحــســان وَنَــقـض ذمـام
وَكُـنـا اِسـتَـرَحـنـا مِنهُ يَوماً وَلَيلة — وَقُــلنــا سَــقــاه اللَه كَــأس حـمـام
فَعادَ عَلى الأَعقاب بِالمكر والدَّها — وَجــــرّد لِلأَضــــرار كُــــلَّ حــــســــام
وَأَقــســم لا يَــنــفـك عَـن أَكـل رمـة — وَلَو مـــزقـــت أَعـــضـــاؤه بِــســهــام
وَأَن لا يَــرى فـي داره وَهـوَ مـوسـرٌ — سِــوى جــائع بَـيـنَ العِـيـال وَظـامـي
وَأَن لا يـصـلّي مـطـلقـاً وَهـوَ طـاهـر — وَأَن لا يــؤدّي عَــنــهُ فَــرض صــيــام
وَأَن لا يحج البيت إِلّا إِذا اِرتَشى — بِـــمـــال يَــتــيــم أَوبــوقــف إِمــام
أَلم يَـخـشَ يَوم الدين إِن كانَ آخِذاً — عَـــلى زَعـــمــه مِــن دَهــره بِــزمــام
فَــتــبــاً لَهُ مِـن مُـجـرم ضـاع عُـمـره — هَــبــاء وَلَم يَــعــمــل لِحُـسـن خِـتـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …
- المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.
- الهجا: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ …
- بخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- بمقامي: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …
- جهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …