بِـنـا نـنـشـر الأَعـلامَ في شكر هائمِ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِـنـا نـنـشـر الأَعـلامَ في شكر هائمِ — بِــإِحــيــاء إنــصـافٍ رَصـيـن الدَعـائمِ

وَنَـطـوي سـجـلَّ الجـور فـي ظـل مـنـصـف — لَهُ حــظ مَــشــغــوف بِــإِســعــاف قــادم

وَنُـثـنـي عَـلَيـهِ فـي المـحـافل بِالَّذي — بِهِ يَـتَـحـلَّى فـي الثَـنـا عـقـدُ نـاظـم

وَنـركـض فـي مَـدح الوَزيـر اِبـن جَعفر — بِــســابــق فــكــر مـا لَهُ مِـن مـزاحـم

هُـوَ القـسـوَرُ اليَـعـروفُ نـاظـر عـائذ — بِهِ مِــن مــبـيـرٍ نـاكـث العَهـد ظـالم

ولِم لا وَإِنّ الغَـــدر لَمـــا تــمــرّدت — شــيــاطــيـنُه وَاِشـتـدّ بَـأس المـقـاوم

وَكــادَ مــعــاذ اللَه لَولاه يَـنـتـضـى — بِـيـمـنـاه في الهَيجا شفار الصَوارم

وَيـقـضـي عَـلى الأَبـنـاء بَـعـدَ أَبيهمُ — وَيَــســقــيــهــم بِـالذُل مـرّ العـلاقـم

رَمــاهــا بِــشــهـب مِـن ثَـواقـب ذهـنـه — فَـأَودَت بِهِ مِـن قـبـل قـطـع الغَـلاصـم

وَردّ الرَدى عَــنــهُـم بِـأَقـوى عَـزيـمـة — تَــقــصِّر عَــنــهــا مـاضِـيـات العَـزائم

وَآمــنــهــم مِــن كُــل خَـوف فَـأَنـشَـدوا — يَـعـيـش لَنـا صَـدر العُـلى وَالمَـراحـم

يَــعـيـش لَنـا فَـخـري وَمـوسـى وَجـعـفـر — وَنــاصــر ديــن اللَه نــسـل الأَكـارم

وَيَــبـقـى عَـزيـزاً صـادق الوَعـد والد — مــبــيــد أَعــاديــنـا مـذلّ الضَـراغـم

وَيَـــزداد عـــمــران البِــلاد بِــدَولة — أَبـو النَـصـر تَـوفـيـق بِها خَير قائم

هـو المـلك المَنعوت بالصدق وَالوَفا — وَبِــالعَـدل وَالتَـقـوى وَبَـث المَـكـارم

هـوَ الراشـد المـهـديّ وَالمرشد الَّذي — لمـصـر غَـدا فـي الكَـون أَعـدَل حـاكـم

هُــوَ الطــاهــر البــرّ الرؤف مــحـمـد — مــجـيـر الرَعـايـا مِـن تـجـبّـر غـاشـم

هــو العــلم الفـرد الَّذي حـبُّهـ ثَـوى — بِــأَفــئدة مِــن عــربــهــا وَالأَعـاجـم

وَنُــظّــارُه الأَنــجــاب أَكــرَمُ فــتـيـة — أَقـامـوا مـنـار العَدل بَينَ العَوالم

وَحــلّوا صِــعــاب المــشــكـلات بـهـمـة — بِهـا خـف عَـن مـصـرٍ ثَـقـيـلُ الجَـسـائم

فــمـنـهـم ريـاض وافـر الحَـزم مـاهـر — يَــــجــــود بِــــرأي للرشـــاد مـــلازم

وَيَـمـحـو بـتـقـدير العَزيز عَن الوَرى — عَلى الفَور ما قَد أَحدثوا مِن مغارم

فـنـعم الرئيس العادل الكافل الَّذي — يَــذود عَــن الأَوطــان كُــلَّ مــخــاصــم

وَمـنـهـم عَـليّ بـن المـبـارك وَهـو في — مَـــنـــافــعــه للقــطــر أَصــدَق خــادم

يَــســوق إِلى ريّ الأَراضــي بــحــكـمـة — مِـن النـيـل مـا فـيـهِ جَميع المَغانم

وَمِـــنـــهــم عــليّ للمــعــارف دائِمــاً — يــدبِّرهــا بِــالجــدّ تــدبــيــر عــالم

وَيــنــشــرهــا فــي كــل واد بـفـطـنـة — وَعـــزم لَهُ يَـــنـــقـــاد إِدراك جــازم

وَمِــنـهـم وَزيـر الخـارجـيـة مـصـطـفـى — يـردّ بـحـسـن الفـهـم زحـف القَـشـاعـم

وَيـحـمـي حِـمـى اللاجـين في كل مُعضلٍ — بــحــســن عــلاقــات وَيــقــظــةِ فـاهـم

وَمِـنـهم أَبو الإقبال سامي وَقَد حَوى — شَهــامــةَ مَــعْــنٍ فــي سَــمـاحـة حـاتـم

وَســاس الجُــنـود الداوريـة وَاِهـتَـدى — لإصـــلاح أَوقـــاف بـــإقـــدام حــازم

وَمِنهم وَزير الحكم ذُو الفَخر من لَهُ — مَــنــاقـب لا تُـحـصـى بِـأَسـفـار راقـم

سَــليــل المَـعـالي مـن يـقـرّ بـفـضـله — مِـن النـاس أَربـاب الحـجا وَالمَلاحم

وَمَـن يَـشـهـد الأَعـدا له بـامـتـيازه — عَـلى لابـسـي تـيـجـانـهـا وَالعَـمـائم

فَــكــلهــمُ فــي مــصــر حَـول عَـزيـزنـا — كَــواكــب سَــعـد فـي سَـمـاء العَـظـائم

فَـيـا أَيُّهـا الصَـدر الَّذي سـيـفُ عَدله — تَـــزول بِهِ هـــامــات أَهــل الجَــرائم

وَيــا مَــن لَهُ فــي كُــل خَـطـب صَـرامـة — تَــليـن بِهـا مـسـتـصـعـبـات الشَـكـائم

بـــحـــقــك بــلِّغــهــم مَــدائحَ مــخــلصٍ — يُـتـرجـم فـيـهـا عَـن ضَـمـيـر المَحاكم

وَيُــثــنـي عَـلَيـهـم لا لشـيـء يَـرومـه — مَـدى الدَهـر مِـنـهم غَير رَدّ المَظالم

فـلا زلت فـي الأَمـصـار مَعهم مؤيداً — بِــنَــصــر لِتَــوفــيــق مِــن اللَه دائم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القسور: القَسْوَرُ والقَسْوَرَةُ : الأسَدُ كَأنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ .- من الناس: القويُّ الشجاع؛ تمكّن القسورة من الصّمود في المعركة الحامية الوطيس ج قَسَاوِر وقَسَاوِرَةٌ.-: جنس نباتات برّية طبّي …
  • الهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.
  • بسابق: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة