يـا تـونـس ابـتَهِـجـي بِـأَيـمن عيدِ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا تـونـس ابـتَهِـجـي بِـأَيـمن عيدِ — فــي طــالع للمــؤمــنــيـن سَـعـيـدِ
فــي طــالع للصـادق المـلك الَّذي — هُــوَ فــيــك لِلدُنـيـا أَجـلُّ عَـمـيـد
سُــلطـان أَفـريـقّـيـةَ الراقـي إِلى — أَوج الفَــخــار بِــطــارف وَتَــليــد
مــحــيــي مــآثــر أهـله فـي دَولة — فــاقَــت عَــلى أَمـثـالِهـا بِـمَـزيـد
مـنـشـي شَـجـاعـة عَـنـتـر بِـبَـسـالة — مــذكــورة فــي قَــمــع كُـل عَـنـيـد
مــنــشــي لحــفــظ بِـلاده وَرِجـاله — مــا لا يُــقــاومـه رَصـيـن مـشـيـد
حـامـي حِـمـى الأَوطان مِنهُ بِمُرهف — فــي غــمــده للمــعـتـديـن مـبـيـد
مـروي الوَرى مِـن فَيض جُود يَمينه — أَبـــداً بِـــبَــحــر وافــر وَمَــديــد
مــهــدي بِــنــور جَـبـيـنـه لتـقـدم — هُــو مــبــدئٌ فــيـهِ وَخَـيـر مـعـيـد
يا أَيُّها الملك الَّذي سادَ المَلا — بِــــعــــلوّ رَأيٍ صــــائب وَسَـــديـــد
وَغَــدا لِواء العَـدل فـي أَقـطـاره — بِـالنَـشـر يَـخـفـق فَـوقَ رَأس عَـبيد
وَالخـصـب عَـمَّ الأَرض مِـن سَهل إِلى — جَـــبـــل بِــحَــزمِ مــدبِّر وَمُــفــيــد
وَبــعــزمــك الإِيـمـان مـدّ ظـلاله — مِـن تُـونـس وَاجـتـاز بـحـر سَـعـيـد
وَاِزداد فــي مـلك المَـغـارب قُـوّة — ركـضـت بِهـا فـي الشَرق خَيل بَريد
بُـشـراك بِـالعـيـد الصَـغير فَعوده — عُــنــوان نــصــر للإمــام جَــديــد
فَـاقـبـل مَـدائحَ مـخـلص فـي خـدمة — بِـــفُـــؤاد ذي ودّ لديـــك أَكـــيــد
وَأَجـز عَـلى الإِخـلاص مـنهُ قبوله — بـرضـاك عَـنـهُ فـي التـقـاء قـصيد
فَهُـوَ الغُـلام المنتمي لعلاك في — وَطــن مــحــب عــن حِــمــاك بَــعـيـد
وَهُـوَ المـشـرّف بِـالنـيـاشين الَّتي — وَصــلت بـواسـطـة الوَكـيـل سَـعـيـد
لا زال وَعـدك يـا مـؤيـد صـادقـاً — مــا صَـح عَـنـكَ وَمِـنـكَ خَـلف وَعـيـد
أَو جـاءَت الأَعـياد تَسعى بِالمُنى — لَكَ فـي التَهـانـي رَغـم أَنف طَريد
أَو طابَ مني في الثَناء عَليك ما — يَــتــلوه بـالتـرتـيـل كُـل مَـجـيـد
وَبَــلغـت مـا أَمـلت مِـمـا تَـشـتَهـي — مِــن طُــول عُـمـر واصـطـفـاء وَليـد
أَو عـادَ عـيـد الفـطر يَلثم راحة — تَــقــبـيـلهـا مِـن واجـبـات مَـريـد
أَو قــال مَـجـدي مـادِحـاً وُمُـؤرِّخـاً — لِلصــادق الوَهــاب أَفــضــل عــيــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهجي: ابْتَهَجَ يَبْتَهِجُ ابْتِهاجاً : امتلأ سروراً؛ أقيمت الاحتفالات ابتهاجاً بالاستقلال.
- الراقي: الرَّاقِي : فا.-: من يصْنَعُ الرُّقْيَة.-: صاحب الرُّقى ج رُقَاةٌ مؤ راقيَة ج رَوَاقٍ.
- ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- بطارف: الطَّارِفُ : فا.- من المال الجديدُ المستفادُ منه، وهو خلاف التالد؛ أنفق الطارف والتالد من ماله.
- بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
- بمرهف: المُرْهَفُ :- من الرِّجال: الرّقيق.- من الحسِّ: اللَّطيف؛ للشّاعر والفنّان حسُّ مرهَف.- من الخيل: الخامِصُ البطن المتقاربُ الأضلاع وهو عيْبٌ فيه.- من الخصور: الضّامِرُ/ الأُذُنُ المُرْهَفة، هي الدَّقيقة.
- بمزيد: المَزِيدُ : مصـ.-: الزِّيادة يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ لا مزيدَ على هذا الأمر.- من الأفْعال: الذي زيدَ على حروفِه الأصلية حرف أو أكثر.
- تونس: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.