كَـيـفَ السَـبـيـل إِلى دَفـع المَنيّاتِ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَـيـفَ السَـبـيـل إِلى دَفـع المَنيّاتِ — عَـن أَنـفُـس النـاس مِن ماضٍ وَمِن آت
رَفــاعـةٌ عـالم الدُنـيـا وواحـدهـا — وَخَــيــر مَـن كـانَ يُـرجـى للمـلمـات
وَبَـحـرُهـا الزاخـر الجاري بِأَودية — فــيــهـا دَوامُ اِنـتِـفـاع للبـريـات
وَبــرُّهــا فـي فُـنـون لا نَـظـيـر لَه — فـي نَـشـر مـطـويـهـا بَـينَ السجلات
وَطــودُهــا فـي عُـلوم لَيـسَ يـلحـقـه — مِــنـا بِـمـضـمـارهـا سـبّـاق غـايـات
لا أَوحـش اللَه بَـعد الأُنس أَندية — كـانَـت مَـصـابـيـحـهـا مِـنـهُ مُنيرات
وَلا أَتـى يَـوم بُـؤس فـيهِ قَد محيت — سُــعـود أَوقـاتـه مِـن بَـعـد إثـبـات
وَلا رَمـاه الرَدى مِـنـهُ عَـلى عـجـل — بِـــأَســـهُـــمٍ وَرِمـــاح سَــمــهــريــات
وَلانعتهُ القَوافي في الطُروس بِما — أَبـكـى عُـيـون الفُـصـول الفاضليات
فَــإِنَّهــُ كــانَ حــبـراً عَـن مَـدائحـه — بِــالعَــجـز مُـعـتـرف رَب البَـلاغـات
وَكـــانَ مَـــجــلســه فــي كــل آونــة — مَـع السـكـيـنـة يَـزهـو بِـالمَـسـرات
وَكـانَ يَـعفو عَن الجاني وَلَو كثرت — فــي حَــقــه مِـنـهُ أَنـواع الإسـاآت
وَكــانَ يَـفـرَح بِـالعـافـي وَيَـغـمـره — مِـن غَـيـر سـؤل بَـغَـيـث مِـن مَـبـرّات
لَمـا قَـضـى نـحـبـه نـاحَـت لفـرقـته — تــراجــمٌ زانَهــا حُـسـن العِـبـارات
وَالأَرض قَـد عَـمَّهـا فـي يَوم مَصرعه — حــزنٌ تَــصــاعــد مِــنـهـا لِلسَـمـوات
وَرُوحُه قـابـلتَهـا الحُـور مُذ فصلت — عَـن جـسـمـه بِـالتَـحـيـات الزَكـيـات
وَبـاتَ فـي لَيلة الإِسرا بِها فرحاً — مــنــعّــم البــال مــسـروراً بِـلَذات
وَكـانَ لَمـا تَـوارى بِـالضَـريـح رُؤي — كَـــأَنَّهـــُ فــي رِيــاض ســنــدســيــات
وَحَــولَهُ مِـن بَـنـي الزَهـراء جـدّتـه — بـدور تَـم تَـنـاهـت فـي الكَـمـالات
وَكـانَ يَـتـلو عَـلَيـهـم وَهـوَ بَـينَهُمُ — مُـــتَـــوّجٌ بِـــوَقـــارٍ بَـــعـــض آيــات
وَقـال يـا لَيـت قَـومي يَعلَمون بِما — أوتـيـت مِـن رَفـع مِـقـدار وَخَـيـرات
هُـنـاكَ طِـبـنـا نُـفوساً بِالَّذي سَمعت — آذانـنـا عَـنـهُ مِـن أَبـنـاء سـادات
وَفــي رَبــيــع غَــدا مَـجـدي يُـؤرّخـه — رفـــاعـــة حـــاله حـــال بــجــنــات
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاري: الجَارِي : فا.-: ما لا ينفك يجري من العيون وما شابهها؛مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جار .-: ما هو بصدد الوقوع في الآن نفسه من أقسام الزمان وغيره/ الشهر الجاري / الحساب الجاري هو حساب فتحه بنك أو مركز بريد لفائدة حرفائه ويز …
- الزاخر: الزَّاخِرُ : فا. - من الأنهار: الفائض الطامي؛ القِدْر الزّاخر، أي الجائش. - من الجود: الغامر؛ عُرف هذا الشخص بجوده الزاخر. - من الأعراق: الكريم الأصيل؛ هو من عرق زاخر، أي من أصل شريف كريم خ زوَاخِرُ / زواخرُ الوادي أعشاب …
- انتفاع: الانْتِفَاعُ : مصـ.-. الحصول على فائدة ومنفعة.-: حق عينيٌّ يتيح لصاحبه أن يستغلّ أرضاً أو عقاراً ليس ملكاً له.
- بمضمارها: المِضْمَارُ : المكان الذي تُضَمَّرُ فيه الخيل أو تتسابق؛ كانت الأنظارُ متَّجهةً إلى المضمار حين بدأ سباق الخيول. ـ: مُدَّةُ تَضْمير الخيل. ـ: المجال أو الميدان؛ تقدّمتْ هذه الدّولة في مضمار الصناعة الإلكترونيّة ج مَضَامِ …
- دوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …