أَنـا الطَـبـيـب المـاهـر المَشهورُ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنـا الطَـبـيـب المـاهـر المَشهورُ — الأَلمــعــيّ الشــاطــر المَــشـكـورُ
ربّ الذكــا وَالفــهــم وَاليَـراعـه — وَمَـــن لَهُ فـــي طـــبـــه بَـــراعـــه
مــا يَــطــلبــونــي لِعــلاج الداء — عِـــنـــدَ تَــعــاصــيــهِ عَــن الدَواء
إِلّا قــدمـت بِـالعَـوافـي وَالشـفـا — لِمَـن رَمـى بَـيـنَ البَرايا بِالعَفا
فَــكَــم سَــحــابــة عَــلى العُــيــون — أَزلتـــهـــا بِـــأَحـــسَــن الفُــنــون
وَكَــم هَــزمــت مِــن جُــيـوش لِلوَبـا — بِهــمــة وَمَهــرُ فــكــري مــا كَـبـا
وَدودة القــرح إِذا عــالجــتــهــا — دَقــيــقـة مـاتَـت وَمـا راجـعـتـهـا
أَمــا الجُـنـون وَالجـذام وَالجـربْ — فَإِنَّها في الداء مِن أَدنى الرُتبْ
وَإِن أَردت فَـــسَـــلِ الطـــاعـــونــا — عَــنــي تَـراه قَـد مَـضـى مَـغـبـونـا
وَالقــيــلة المُــزمـنـة اللحـمـيَّهْ — عــالجــتــهــا وَفُــزت بِــالأمـنـيَّهْ
وَالآلة البـــازلة الخَـــفــيــفــهْ — حــرّكــتــهـا بـإِصـبـعـي اللَطـيـفـهْ
بِهــا قَــطــعـت دابـر الاسـتـسـقـا — وَمَـن يُـجاريني وَاَنا اِبنُ العنقا
أَنــا الَّذي فـي الطـب لي دَسـتـور — يَـــعـــرفــهُ كُــل فَــتــىً مَــشــهــور
مـن قـاسـنـي بِالغَير في الجِراحَهْ — أَخــطـا وَقَـد بـالغ فـي الوَقـاحـهْ
أَمـا الحـصـاة فَـأَنـا فـي ثـانـيهْ — أَعــمــلهــا حــالاً أَمـام شـانـيـهْ
وَشــهــرتــي فــي بــاطـن الأَمـراضِ — خــاليــة فــي الكَــون عَـن أَغـراضِ
وَوَجــــــع الأَضـــــراس وَالصـــــداعُ — وَالســـل وَالرَبـــو كَــذا القــراعُ
واســيـتـهـا بِـالحَـزم وَالسِـيـاسـهْ — وَفُــزت فــي العِــلاج بِــالريـاسـهْ
وَزادَ شُــكــري الآن فــي البِــلادِ — وَعـــرَفـــتـــنـــي ســائر العِــبــادِ
فَـــمـــا أَنــا إِلّا أَمــيــر الطــبِّ — وَالمُـــرتـــجـــى لِكُـــل داء صَــعــبِ
أَنــا الَّذي كُــل عِــلاجــي نــافــعُ — وَلَيــسَ لي فــي شُهــرتــي مُــنــازعُ
وَهَـــذِهِ نَـــصـــيـــحَــتــي يــا صــاحِ — قَــد نــشــرت فـي سـائر النَـواحـي
فَــاكــتـب حُـروفَهـا بِـمـاء الذَهَـبِ — بِـالأَرمـنـي وَالفـارسـي وَالعَـربي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- الشاطر: الشَّاطِرُ : الخبيثُ الفاجِرُ؛ كثُر الشُّطّارُ في بعض العصور فأُلِّفت عنهم الكُتُبُ. ـ: الفَهِمُ المتصرّفُ؛ هذا الولَدُ شاطِرٌ. ـ: هو عند الصّوفيّة، السّابقُ المُسرِعُ إلى الله ج شُطّارٌ.
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- القرح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها …
- الماهر: [م هـ ر]. (فعل: رباعي متعد). مَاهَرْتُ، أُمَاهِرُ، مَاهِرْ، مصدر مُماهَرَةٌ. "مَاهَرَهُ فِي اللَّعِبِ" : غَالَبَهُ فِي مَهَارَةِ اللَّعِبِ.
- المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.