ذَهَـبـوا إِلى أَن المُروءة أَصبَحَت

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَهَـبـوا إِلى أَن المُروءة أَصبَحَت — تَـحـتَ الثَـرى وَالرَدمِ وَالأَطـلالِ

فَـأَجـبـتـهـم كـفـوا فَـإِنَّ مَقالَكُم — خـال عَـن التَـفـصـيـل وَالإِجـمـال

وَتَـحـقـقـوا أَن المُـروءة أَشـرَقَت — أَنـوارهـا بِـحـسـيـنـهـا المِفضال

رَب السَـمـاحة وَالمَهارة وَالذَكا — وَالرَأي وَالتَــدبــيـر وَالإِجـلال

بَحر السِياسة وَالكياسة وَالوَفا — وَالعــلم وَالعـرفـان وَالأَعـمـال

وَمَـتـى سَـمـعـتـم أَو رَأَيـتـم أَنَّهُ — قَــد نــالَهـا هَـولٌ مِـن الأَهـوال

وَحـسـيـن يَـرعـى عَهـدَها وَيجيرها — مِــن ظُــلم دَهـر قـاطـع الأَوصـال

وَيــذب عَـن أَبـنـائهـا بِـحَـمـاسـةٍ — مَـــقـــرونــةٍ بِــالعــز وَالإدلال

وَيَـفـيـض غَـيـث نَـواله في أَرضها — فَــيَــزول عَــنــهُ شــدة الإِمـحـال

وَيَجود بِالمال الجَزيل وَبِالندى — لِجَـمـيـع صـبـيـتـهـا مَع الانجال

وَإِذا دَعَـــى لمـــلمــةٍ أَلفــيــتَه — مـاضـي العَـزيـمة ثابتَ الأَقوال

وَلَهُ الإِمـارة عَـن أَبـيـه وَخاله — لَيــث الحُـروب وَفـارس الأَبـطـال

وَبـفـهـمـه المَشهور أَضحى مُفرداً — بَـيـنَ الوَرى فـي سـائر الأَحوال

وَبـحـسـن مـنـطـقـه وَفـصـل خِـطابه — يَـنـجـاب غَـيـم سَـحـائب الإشـكال

وَبـلطـف مـنـهـجـه القَويم وَسيره — فـي حـكـمـه المـتـنـوّع الأَشـكال

وَعـلوّ هـمـتـه وَطـيـب حـديـثه ال — مــشــحــون بـالآيـات وَالأَمـثـال

تَـحـيا رُسوم الفَضل بَعدَ فَنائِها — وَتَـعـود بِهـجَـتِهـا مَـع الأحـفـال

فَــاللَه يَــحـفـظـه وَيَـرفـع قَـدره — وَيــمــدّه بِــالنَــصــر وَالإقـبـال

وَيَـزيـده حـلمـاً وَفـهـمـاً ثـاقِباً — وَفَـــراســـة وَشَهــامــة الرئبــال

وَمَهــابــة وَسَــكــيــنـة وَنـجـابـة — وَبُــلوغ مَــأمــول وَصــدق مَــقــال

وَشَــجــاعــة وَسَــعــادة بِـسـيـاسـة — وَصِــيــانــة وَكَـذا حَـمـيـد خِـصـال

مـا لاحَ فـي أُفق العُلوم كَواكبٌ — وَأَضــاءَ بَــدر فــي سَـمـاء كَـمـال

وَأَدام بَهــجــتــه وَأَيــد مَــجــده — وَعَـلَيـهِ أَسـبـغ فَـضـله المُتوالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفصيل: جمع: تَفَاصِيلُ. [ف ص ل]. (مصدر فَصَّلَ). 1."تَفْصِيلُ ثَوْبٍ" : تَقْطِيعُهُ حَسَبَ نَمُوذَجٍ لِخِيَاطَتِهِ. 2."تَحَدَّثَ بِتَفْصِيلٍ" : بِإِسْهَابٍ. 3."رَوَى كُلَّ تَفَاصِيلِ الحَادِثِ" : جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَمَا يُحِ …
  • المفضال: المِفْضَالُ : الكَثيرُ الفَضْلِ؛ هو مِفْضَالٌ عَلَى قَوْمِهِ، أي ذو مَعرُوفٍ.
  • عهدها: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • قاطع: القَاطِعُ : فا--: فاصل الشّيْءِ عن بعضه.- من السيوف: الحادُّ الماضي.-: المثال الّذي يُقطع عليه الجلدُ أو الثوب؛ تَستخدم الخيّاطةُ قواطع ورقيّةً لتقطع عليها القماش.- التَّيَّارِ الكهربائي: الجهاز الذي تُقطع به الكهرباء/ ك …
  • كفوا: فوا: الفُوّةُ: عُروق نَبَاتٍ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَرض يُصبغ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُصْبَغُ بِهَا الثِّيَابُ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ رُوين، وَفِي الصِّحَاحِ رُوِينَه، وَلَفْظُهَا عَلَى تَقْدِيرِ حُوّة وقُوّة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة