هـاتـهـا يـا نَديم مِن خَد أَهيفْ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـاتـهـا يـا نَديم مِن خَد أَهيفْ — سَـيـفُ لحظيه في المَضارب مُرهفْ
وَاسـقـنـيـهـا مَـمـزوجـة بـرضـاب — طابَ لي مِنهُ في الصَبابة مرشف
فَهـيَ نـعـم الدَواء مِـن كُل داء — لِمُــحــب عَــن وَجــده مــا تَـخـلَّف
عـاطِـنـيـهـا وَلا تَـخف كيدَ واشٍ — مــانَ فــي قَــوله وَخـانَ وَأَسـرَف
عـاطـنـيـهـا فَـالدَهر بَعدَ عِناد — ســالمــتــنــا صُــروفــه وَتــلطَّف
حَـيـث في مَصر قامَ بِالأَمر صَدر — صـادق الوَعـد بِـالمَـكارم أَسعَف
وَأَنــام الأَنــام فــي ظـل أَمـن — بَـعـد رَوع مِـنـهُ الكـمـيّ تَـخـوّف
وَأَعــادَ الرُسـوم بَـعـدَ اِنـدِراس — لِلعُـلوم الَّتـي بِها الجد أَتحف
وَاِنــتَــضـى عَـزمـه لِحـفـظ بِـلاد — كـادَ جَـيـش العِـدا بِهـا يَـتطوّف
وَعَــلى ذَلِكَ اِســتَــعــان بِــشَهــم — وافـر الحَـزم بِـالرعـيـة يَـرأف
راغــب فــي رَفــاهــة للأَهــالي — بِــسَــداد فــي أَمــرهـم يَـتـصَـرف
لِلدَواويـــن وَالمَـــجــالس هــاد — مُــرشــد فــيــهــمـا لكـل مُـوظـف
وَالأَقـاليـم أَخـصـبـت بَـعدَ مَحل — مِنهُ كادَ المَحصول لَولاه يتلف
وَاِسـتَـقـامَـت بِهِ المَـصـالح لَما — زَحـزَح المُـفـسـديـن عَـنها وَعنَّف
وَبَــدَت مِــنـهُ لِلقَـوانـيـن شَـمـس — فـي سَـما مَصر نُورُها لَيسَ يكسف
وَسَـعـى في اِنتِشارِها حَيث فيها — رَحــمــة لَم يَــزَل بِهـا يَـتـعـطَّف
إِذ بِـتـنـفـيـذهـا تُـرَدّ سَـريـعـاً — لِذَويـهـا الحُـقـوق مِـمَّنـ تـوقـف
وَعَــليــهــا مَــدار زجــر شَــقــيّ — نَـقـض العَهـد وَاِفـتَـرى وَتـعـسـف
وَتـــعـــدّى حُــدوده وَهــوَ عَــبــد — بِـاتِـبـاع الأُصـول حَـتـماً مكلَّف
يـا لَهُ اللَه مِـن أَمـيـر خَـطـير — دُونَهُ طـــارق وَمَـــعــن وَأَحــنَــف
وَلَديــهِ فــي الرَأي قُــسٌّ غُــلام — وَعـــصـــام مُـــنَـــكَّر لا مــعــرّف
وَبَــعـليـائه المَـنـاصـب تَـسـمـو — وَسِـــواه بِـــحــوزهــا يَــتــشَــرَّف
وَلَقَــد زادَ رفــعـة قَـدر مَـجـدي — بِــمَــديـح عَـلى مَـعـاليـه أَوقـف
وَبَـدا نـجـم سَـعـده حـيـنَ أَضـحى — بِاِنتِماء إِلَيهِ في الكَون يُعرف
وَتـــحـــلى دِيــوانــه بِــمــعــان — فـيـهِ بِـالحُـسن وَالسلاسة توصف
شـــرح اللَه صَـــدره فــي بِــلاد — دَفـع الجـور عَـن بَـنيها وَأَنصف
مـا بـحـسـن الثَنا عَلَيهِ تَباهى — كُــل عــقــد مِــن اللآلي تَــألَّف
وَاِزدَهـى فـي البَديع حسن خِتام — بِـكَـريـم الإِخـلاص مِـنـهُ تَزخرف
أَو نَـسـيـم القـبول أَهدى إِلَيهِ — نَفح طَيب مِن خالص المسك أَعرف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
- المضارب: جمع: ـون، ـات. [ض ر ب]. (فاعل مِن ضَارَبَ). "مُضَارِبٌ فِي العَمَلِيَّاتِ التِّجَارِيَّةِ" : مُتَاجِرٌ فِيهَا فِي الأَسْوَاقِ لِلانْتِفَاعِ مِنْ فُرُوقِ الأَسْعَارِ.
- اندراس: [د ر س]. (مصدر اِنْدَرَسَ). 1."اِنْدِراسُ الأَثَرِ": اِنْمِحاءُ بَقاياهُ. 2."اِنْدِراسُ آخِرِ أَخْبارِهِ" : اِنْطِماسُها.
- بالمكارم: ريستك مسلم سورابايا
- برضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- تخوف: تَخَوَّفَ يَتَخَوَّفُ تَخَوُّفاً :- ـه: خافه كثيرا ، أي فزع منه؛ تخوَّف الناسُ نقص المواد الغذائية في أثناء الحرب.- ـه الشيء: تنقصه؛ لا تتَخَوفِ الأيتام حقوقَهم.