سَعيد بِالمهنَّدِ وَاليَراعِ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَعيد بِالمهنَّدِ وَاليَراعِ ... لنشر العدل في مصر يُراعي
بِهِ يا مَصر فَاِبتَهجي وَتيهي ... عَلى كُل المَمالك وَالبقاع
وَهزِّي عطف عجبك في البَرايا ... فجند العز حَولك كَالسباع
فَمنه الزرخ تحمل كَالسَواري ... إِذا ما قامَ للهَيجاء داعِ
وَمِنهُ الزنج كَالآساد تَسطو ... وَتهجم بِالأَسنة للقراع
وَمِنهُ الأوجيان بِكُل واد ... تَهيم وَتقتَفي أَثر الشجاع
وَللطوبجيّ دَمدمةٌ وَرعدٌ ... وَإِقدام يَدوس بِهِ الأَفاعي
وَللبيّادة الأَنجاب بَطشٌ ... شَديد لا يُقاوم بِالدِفاع
وَللكوبري عَلى النيل انتصاب ... كَطود شامخ في الارتفاع
وَهَل تُنسى سَفائنُه إِذا ما ... جَرَت في يَوم ريح بِالشِراع
وِللشهم المُهندس كُلُّ بَحث ... يَعود عَلى العَساكر بِانتِفاع
وَبَينَهُمُ العَزيز عَلى أَغرّ ... يَمرّ بِهِ كَبَرق ذي التِماع
وَيَرمي كُلَّ جَبارٍ عَنيدٍ ... بفرقة جَيشه بَعدَ اِجتِماع
وَيَنشُر في رُبا مَصرٍ عُلوماً ... طَوَتها أَيدي الضَياع
فَمنها ما بِهِ الآداب تَزهو ... عَلى طُول الزَمان بِلا اِنقِطاع
وَمِنها ما يهذِّب حينَ يُروَى ... برقَّةِ لَفظِهِ شرسَ الطِباع
وَمِنها ما بِهِ الأَحكام تَسمو ... وَتنجح في المَقاصد وَالمَساعي
وَمِنها للعساكر كُل فنّ ... بِهِ تَحظى المَعارف بِاتِساع
وَتقتحم العَجاج فَلا تُبالي ... بِمَن تَلقاه مِن أَهل الخِداع
وَمِنها وَهوَ أَنفعها فُنونٌ ... أَبان جَمالَها كَشفُ القِناع
فُنونٌ أَصبَح اِستحكام مَصرٍ ... بِها نيرانه ذات اِندِفاع
وَيصدع بِالمَدافع كُل طاغ ... مَهين لَيسَ ينجو بامتِناع
وَتِلكَ رِسالَتي مِنها تَحلّت ... بدرّ زانه عَذبُ اِبتِداع
وَبِالأَمر الكَريم أَضاءَ مِنها ... جَبين قَد زَها بِالانطباع
وَكلهمُ مَع الإخلاص أَثنَوا ... عَلى مَولاهمُ الصَدر المُطاع
وَلَما مثلت طَبعاً وَتَمَّت ... بِمَصر قلت في حسن اِختِراع
لَقَد أَرّخت سَيف اليُمن أَنشا ... مَيادين الحصون مَع القِلاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
- الشجاع: شجع: شَجُعَ، بِالضَّمِّ، شَجاعةً: اشْتَدَّ عِنْدَ البَأْسِ. والشَّجاعةُ: شِدّةُ القَلْبِ فِي البأْس. ورجلٌ شَجاعٌ وشِجاعٌ وشُجاعٌ وأَشْجَعُ وشَجِعٌ وشَجيعٌ وشِجَعةٌ عَلَى مِثَالِ عِنَبة؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَهِي … (لسان العرب)
- بالدفاع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
- بالمهند: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ … (لسان العرب)
- بطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال … (لسان العرب)
- تهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)