طَـــوالعُ سَـــعــدٍ فــي سَــمــاء بُــدورِ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَـــوالعُ سَـــعــدٍ فــي سَــمــاء بُــدورِ — أَضــاءَت لَنــا يَــوم السُــرور بِــدورِ

وَأَقــمــارُ عـز قَـد تَـوارى عـبـوسُهـا — فَـجـادَت عَـلى الدُنـيـا بِـأَبـهَـج نُور

وَشَــمــسُ عَــلاء أَشــرَقَــت بِــمــحــمــد — سَــليــل المَــعـالي تـاج كُـل سَـمـيـر

لَهُ اللَه مِــن شَهــم حَـذا حَـذو والد — بَــنَـى للعـلا فـي مَـصـر أَحـكـم سُـور

فَــبــشــرى لَهـا لَمـا سَـمَـت بِـوجـوده — وَعــزت بِهِ مُــذ صــار خَــيــر مُــشـيـر

وَطُـوبـى لَهـا مِـن حَـيـث ردّت لحـيـها — بــضــاعــتــهــا فــي بَهــجــة وَحـبـور

وَقَـد جـاءَها مِن ذَنبه الدَهرُ تائِباً — سَـمـيـعـاً مُـطـيـعـاً بَـعـد فَـرط نـفور

فَـمـا قـصـرت فـي العَـفو عَنهُ رِعاية — لِعَـــفـــو أَمـــيـــر قَــســوَرٍ وَهــصــور

حَـليـف الوَفا المَولى الحَليم محمد — أَجـــلّ سَـــمـــيـــع للنــدا وَبَــصــيــر

وَأَشـرف مَـن أَحـيـا الصَـفـا بِـعـهاده — وَأَصــبــح لِلمــعــروف خَــيــر أَمــيــر

وَمـا زاغَ يَـومـاً عَـن صَواب وَلا صَبا — إِلى مُــنــكــر فــي فــعــله وَنَــكـيـر

فَــيــا حَــبَّذا أَفــعــاله وَصِــفــاتــه — وَمَــســعــاه لِلمَــولى بِــرَسـم بَـشـيـر

وَيـا سَـعـد مَـن أَضـحـى يَـجـول برجله — إِلى رَوض أَزهــــار وَشـــم عَـــبـــيـــر

وَيــا فَـوز مِـن وافـى حـيـاض مـحـمـد — فَـــتـــلك زلال لا ســـراب هَـــجــيــر

لَقَـد حـازَ هَـذا الشَهـم فَضلاً وَحكمة — وَمَــجــداً وَإِقــدامــاً لحــل عَــســيــر

وَأَنـسـى بِـمـا أُوتـي إِيـاساً وَأَحنَفاً — وَقَــيـسـاً سَـديـد الرَأي صـنـو زهـيـر

وَسـافـر فـي كـسـب المَـعـارف راغِـباً — فَــعــادَ وَقَــد فــاقَ الوَرى بِـكَـثـيـر

فَهــامَــت بِهِ مَــصــرٌ وَزادَ غَــرامُهــا — وَبــثــت لَهُ الشَــكــوى بِـفَـرط زَفـيـر

فَقالَ لَها صَبراً عَلى الضَيم وَالأَسى — وَلا تَــجــزَعــي مِــن ظــالم وَمــبـيـر

فَــعــمــا قَـليـل تَـنـجَـلي كُـل كُـربـة — وَنَــســعـى جَـمـيـعـاً فـي صَـلاح أُمـور

فَـلمـا اِنقَضَت تِلكَ اللَيالي وَأَشرَقَت — شُــمــوس سَــعــيــد فــي سَــمـاء سُـرور

تَـــجـــلَّت لَهُ فــي حــلة ســنــدســيــة — وَقـــالَت لَهُ أَهـــلاً بِــخَــيــر وَزيــر

أَمَــولاي إِنــي قَــد دَعَـوت لِنـصـرتـي — أَخــاك فَــلبــانــي بِــغَــيــر قُــصــور

وَعــاهــد أَن يَــسـعـى لحـيـك راجِـيـاً — صَـلاحـي وَمـا لاقـيـت بَـعـدَ مـجـيـري

فـجُـد لي بِـمـا يَرجو وَكُن ليَ مُسعِفاً — فَـــأَنـــتَ بِــأَحــوالي أَجــلّ خَــبــيــر

وَلَولا رَجــائي أَنــكَ اليَــوم قــادم — وَأَن مـــآلي للحـــمـــى وَمَـــصـــيـــري

لآليـــت أَنـــي لا أَزال مُــقــيــمــة — عَـلى الجَهـل لا أُصـغـي لِقَـول نَـذير

وَلَكــنــنـي اسـتـنـشـقـت ريـح مـحـمـدٍ — عَـــليٍّ أَمـــيــري سَــيــدي وَنــصــيــري

فَـتـقـتُ إِلى حَـوز المَـعـارف بَـعـدَما — عَــكــفــت عَــلى جَهــل وَشُــرب خُــمــور

فَــلا زالَ مَــولاي الحَـليـم مُـوَفَّقـاً — إِلى الخَـيـر في الدُنيا لِيَوم نشور

وَلا زالَ يَـزهـو فـي الأَنـام بـبـرّه — وَيَــســمــو بِــنُــور فَــوق كُـل مُـنـيـر

وَلا قــالَ إِلّا للسَــعــيــد مُــؤرِّخــاً — فَــلي أَبــهَـج البُـشـرى بِـصَـدر صُـدور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمحمد: المَحْمَدَ : ما يُحْمَدُ المرءُ بِه أو عليه؛ كلّ مَحْمدٍ لصاحبه فَخْرٌج مَحَامِدُ.
  • بوجوده: الوُجُودُ : مصـ. -: ضدّ العدّم وهو ذِهْنيٌّ وخارجيٌّ؛ ظهر للوجود النوعُ الجديدُ من الحاسوب / غابَ المريضُ عن الوجود، أي اُغمي عليه / برز إلى الوجود / في حيِّز الوجود / فلسفة الوجود. -: الحضور؛ اشتدّت المناقشةُ بينهما بوج …
  • حذا: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
  • حذو: [ح ذ و]. (مصدر حَذا). "حَذا حَذْوَهُ" : سارَ على مِثالِهِ. "وَبَقِيَ الآنَ أَنْ نَعْرِفَ الصِّدْقَ مَعَ أَوانِهِ وَمَكانِهِ... وَكَذَلِكَ الكَذِبَ على حَذْوِهِ وَمِثالِهِ".(التوحيدي).
  • ذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة