هِـيَ العُـليـا وَخـاطـبُهـا سَعيدُ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِـيَ العُـليـا وَخـاطـبُهـا سَعيدُ — وَطــالعُ أنــسِ حــضـرتِه سـعـيـدُ

بِــمَــوســم مـولد فـي كُـل عـام — بِــمــصــر يــؤمّه لِلنــاس عـيـد

بِـمَـوسـم مَـولد لا زالَ يَـحـلو — مـــكـــرّره عَــلى قــدم جَــديــد

بِــمَــوســم مَــولدٍ ســامٍ جَـليـلٍ — لَهُ الأحـرار تَـسـعـى وَالعَبيد

فَتَحظى مِن جَنابك في التَهاني — بِــتَـشـريـفٍ وَتَـبـلغ مـا تُـريـد

وَتَـنـظُـر فـي رِكـابـك كُـل شَهـم — ســــواريٍّ لَهُ بَــــأسٌ شَــــديــــد

وَتَــلقــى كُــل طــوبـجـيٍّ هـصـورٍ — يَـذل الرَعـدَ مـدفـعُه العَـتـيد

وَفـي وَسـط الحُصون تَرى صُفوفاً — هَــيَ البـيّـادةُ الشـمُّ الأُسـود

عَـلى قَـدمـاتـهـا تَـعلو سَريعاً — وَللأعــدا بَــنــادقُهــا تَــذود

وَسَـطـح الدروة الأَعـلى عَـلَيهِ — ليــوث الأَوجــيـان بِهِ تَـصـيـد

وَمَــيــدان القِــلاع بِهِ رِجــال — مِــن السُـودان خَـصـمُهـمُ طَـريـد

وَمـاء النـيل بِالتَقدير يَجري — وَعَـن بـاب الخَـنـادق لا يَحيد

وَمِـنـهـا شـوّ صـحـرا قَـد تَـراه — بِهِ فَــيــضـانـهـا أَبَـداً يَـزيـد

فَهَــل مـلك سِـواك سَـمـا بـعـلم — لَهُ المَـأمـون أَذعـنَ وَالرَشـيد

وَربَّى فـي الحِـمـى أَبـطالَ حَربٍ — بِــــعَــــزم زانَهُ رَأيٌ سَـــديـــد

وَحَــزم لِلمــهــنـدس مِـنـهُ رَشـد — بِهِ يَـنـجـو إِذا خـيـف الوَعـيد

وَتَـدبـيـر بِهِ صـار الكـبـورجي — لَهُ شُـــغـــلٌ بِــفــائدةٍ يَــعــود

وَهَـل فـي مـصـر قَبلك قَد تَحلَّى — مَـليـكٌ بِـالمَـعـارف يـا فَـريـد

وَهَـــل مـــلك سِــواك لَهُ لُغــاتٌ — مُهـذبـة بِهـا يَـسـمـو العَـمـيد

أَمـا أَنـت الَّذي كَـأبـيك أَحيا — رُسـوم الفَـضل يا نعم العَميد

أَمـا بِـكَ مـصـرك الغَراء سادَت — عَلى الأَمصار وَاِنخَذَل الحَسود

أَمـا إِن الجُـنود مَع الرَعايا — بِـمَـولدك السَـعـيـد لَهُـم سُعود

وَكَـيـفَ وَإِنَّهـُ بِـاليُـمـن يَـأتـي — وَفـيـهِ يَـنـال بُـغـيته المريد

وَيـطـرب مِـن بَـديـع صِـفات مَدحٍ — حَـواهـا طَـبـعُ حَـضـرتِك الحَميد

تَــكــرّرهـا المـويـسـقَّى بِـلَحـنٍ — يــصــحــح لَفــظَه شــادٍ مُــجـيـد

وَيَـضـربـهـا الترنْبَتْجيْ ضروباً — يـنـوعـهـا الدودكْجيْ إِذ يُعيد

وَللفـطـن البـروجـي بـاحـتشام — غـنـاءٌ فـي مَـعـانـيـهـا تَـليـد

فَـتـأخـذهـا رواة الفَـن عَـنهُم — وَيَـحـفـظـهـا المـقرَّب وَالبَعيد

فَـعـش فـي مـصر فَوق بِساط ملك — عَـظـيـم فـيـهِ تَـخـدمـك الجُنود

وَخــلد للعـلا بِـالعَـدل ذكـراً — جَـمـيـلاً حـصـنُ بَهـجـتـه مـشـيد

وَكُـن مُـتَـمَـتِّعـاً بِـبَـقـاء شـبـلٍ — نَـجـيـب مِـن عُـلومـك يَـسـتَـفـيد

وَجــدد للولادة فــي جَــمــادى — رســومــاً لِلسُــرور بِهـا عُهـود

وَللعـلمـاء وَالأمـراء فـيـهـا — كَـمـا تَهـوى لكـعبتها الوُفود

فَـطـب نَـفـسـاً وَزد عـزاً وَجاهاً — فَـحـسـن ثَـنـاك حـالفه الخُلود

وَمَـجـدك فـي المَـسَرة قال أَرّخ — أَتـى بُـشـراك مَـوسـمُـك السَعيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العتيد: العَتِيدُ : الحاضر، المُهَيّأُ؛ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
  • بتشريف: [ش ر ف]. (مصدر شَرَّفَ). "تَشْرِيفُ البَطَلِ": تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ.
  • بموسم: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • جنابك: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
  • سواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة