عُـيـونـي رَمَـتـنـي في المَحبة لا يدي

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُـيـونـي رَمَـتـنـي في المَحبة لا يدي — وَمَـن هـمتُ وَجداً فيهِ إِن يَصمِ لا يدي

وَشــاركــهــا فـي صَـبـوَتـي وَهـوَ ظـالمٌ — لِجــســمــي فُــؤادٌ ذابَ فـي حُـبِّ أَغـيـد

فَـمـا حـيـلَتـي وَالهَـجـر غَـيَّر حـالَتـي — وَجَـيـش الكَـرى أَصـمـاه سـهـم التَـسهُّد

وَبـي جـدَّ وجـدي وَالحَـبـيـب صَـغـى إِلى — فُــضــول عَـذول كـالح الوَجـه مُـعـتَـدي

أَمـــا وَليـــالي شــعــره وامــتــداده — عَـلى غُـصـن بـان فـي المـلاحـة أَمـيد

وَضُــوء مَــحــيّــاً قَــد تَــجــلّى بِــغُــرة — بِهــا كُـلُّ صَـبٍّ فـي الغَـيـاهـب يَهـتَـدي

وَســحــر جُــفــون فَــوقَهـا نُـون كـاتـبٍ — لَهـا بِـأَسـيـر العـشـق فـعـلُ المـهـنَّد

وَعــابــد نــار لا يَــزال مــنــعــمــاً — بِـــجَـــنّـــة خـــدّ بِــاللظــى مُــتَــوقــد

وَثَــغــر عَــلى در اليــواقـيـت حـافـظ — كَــحــارس كَــنــز بــالحـسـام المـجـرد

وَجــيــد تَــحــلَّى كُــلُّ عَــقــد بِـحُـسـنـه — فَــأَصــبَــح لِلعُــشــاق يَــزهـو كَـفـرقـد

لَئن جـاءَ بِـالبُـشـرى نَـسـيـمُ أَحـبـتـي — وَنــبَّأــنـي بِـالقُـرب مِـن غَـيـر مَـوعـد

سَــمــحــتُ لَهُ مِــنــي بِــرُوحــي وَإِنَّهــا — لأَيـــســـرُ مـــا يُهـــدي بِهِ ذو تَــودّد

وَأَطــفـأت مـا بـي مِـن شَـواظ صَـبـابـة — بِــــرَشــــف رِضــــاب ســــكَّريٍّ مــــبــــرَّدِ

فَــإِن قــامَ لِلمــحــراب صَــليـتُ خَـلفَه — وَحَــســبــيَ أَنـي بِـالمَهـفـهـف مُـقـتـدي

وَإِن طــافَ بِــالخــمّــار كُـنـتُ خَـليـلَه — وَقـاطَـعـتُ نـسـكـي فـي الهَـوى وَتعبدي

فَــلَيــسَ عَــلى مَـجـنـون لَيـلى مَـلامـة — إِذا كـانَ لا يَـسـعـى إِلى بـاب مَـسجد

وَهَـل يَـطـمَـع المَـغـرور مـنـي بـسـلوة — وَهذا الرشا بِالوَصل في الحُب مسعدي

عَـلى أَنَّنـي لا زلت مِـن عَهـد نَـشـأتي — إِمـامـاً بِهِ جُـنـد المُـحـبـيـن يَـقـتدي

فَــطـوراً تَـرانـي بِـالغَـزالة مُـغـرَمـاً — وَطَــوراً بِـبَـدر كـامـل الحُـسـن مُـفـرد

وَيَـومـاً تَـرانـي فـي الهَـوى مُـتـهتكاً — بِــــقـــدّ رَشـــيـــق أَو بَـــخَـــد مَـــورَّد

وَيَـومـاً بـتـشـبـيـبـي أَهـيـم وَأَجـتـلي — كـؤوس اِمـتِـداحـي في الأَمير المسوّد

أَمــيــن بِــضــاعــات العَــزيــز بـجـدة — وَحــامـي حِـمـى العَـليـا بـرأيٍ مـسـدد

وَأَفـضـل مِـن هـنـأت فـي الخُـلد روحـه — بِـنَـجـل بَـدا كَـالشَـمـس فـي يَوم مَولد

فَــقُــلت بِــأَوقــات الصَــفــاء مـؤرِّخـاً — أَتـى مـصـطـفـى كَـالبَـدر فـي بر أحمد

وَقُـــلت لإبـــداء السُـــرور مـــؤرِّخــاً — أَتـى المُـصطفى الشبل العَزيز لأَحمد

وَلمـا اِنـتَـشـى هَـذا السَـليل وَأَشرَقَت — مَـــعـــارفـــه فـــي دار عـــز وَســـؤدد

وَأَنـسـى بِـمـا أَنـشـا بَـلاغـة مَن مضى — كَـــقـــسٍّ وَســـحـــبــانٍ بِــغَــيــر تَــردُّد

وَوشَّى فَــحــشَّى بِــالبَــراعــة وَالنُهــى — شُــروحــاً غَــدَت تَـقـضـي لَهُ بِـالتَـفَـرُّد

تَــبـاهَـى بِهِ التَـحـريـر وَهـوَ مـراهـقٌ — وَفــازَ بِــسَــبــق عَــن يَــقــيــن مُـؤكـد

وَكُــلُّ فَــتــى أَمــســى لَهُ فـي فُـنـونـه — يُــشـيـر بِـأَطـراف البَـنـان مَـع اليَـد

لَهُ اللَه مِـــن شَهـــم تَـــقـــيٍّ مــوفــق — إِلى الخَـيـر وَالمَـعـروف في كُل مَعهد

وَبُــشــراه فَــالمَــولى تَــقــبــل حــجَّه — وَنــال الأَمــانــي بِــالنَــبـي مـحـمـد

وَعــادَ لِمَــصــر بِــالقــبــول مُــتـوَّجـاً — عَــلَيــهِ مِــن الإِقــبــال حــلة أَسـعَـد

فَــأَنــشــده فــيــهِ السُــعــود مـؤرِّخـاً — بِــحَــق وَحَــج مــصــطــفـى أَنـتَ مُهـتـدي

فَــأَنــشــده فــيــهِ السُــعــود مـؤرِّخـاً — لوهــبــي بــعـيـد الحـج أعـظـم سـؤدد

وَمُــذ لاحَ للإنــشــاء ضــوءُ جَـبـيـنـه — جَــلا كَــعــروسٍ قَــد تــحــلت بِـعـسـجـد

وَقــالت لَهُ أَهــلاً وَسَهــلاً وَمَــرحَـبـاً — بِــحــافــظ عَهــدي وَاِبــن ودّي وَسَـيـدي

أَيا مَن سَما كابن العَميد بسحره ال — حــلال وَلَكــن زادَ عَــنــهُ بِــمــحــتــد

وَأَحـيـا له عَـبـدَ الحَـمـيـد وَجَـعـفـراً — وَكُـــل مُـــجــيــد أَو نــبــيــهٍ مــمــجَّد

وَأَضــحــى لأَبـواب العَـزيـز مُـبـاشـراً — بِــمَـصـر عَـلى رغـم الحَـسـود المـفـنِّد

وَأَعــرب عَــمــا أَضــمـر الصَـدر للوَرى — مِــن الخَــيــر إن وشـي بـأعـذب مَـورد

تَهــنــأْ بِــأسـمـى رُتـبـة قَـد تـحـمـلت — بِــمَــنــصــب مــجــد ذي بِــنـاء مـمـهـد

وَدُونــك مــن أَبــكــار فـكـري خَـريـدةً — بِـعَـليـاك تَـحـظـى فـي العَـشية وَالغَد

وَإِنـي عَـن التَـعـقـيـد وَاللَحن صُنتُها — وَهَـــذَّبـــت مَــعــنــاهــا بَــدرٍّ مــنــضَّد

وَحـــســـن وِدادي للأمــيــر هُــوَ الَّذي — غَـدا ليَ فـي بـث الثَـنـا خَـيـر مُـرشد

وَلي مِـنـك إن قـصـرت في المَدح شافع — رضــاك وَإِنــي مِــن عــلاك بــمــشــهــد

وَقَـــدرك يـــا مَـــولاي فَـــوقَ مَــدائح — أَتَـت مِـن فَـتـى لَم يَـدرِ أَحـرُفَ أَبـجَـد

وَتِـــلكَ رَعـــاكَ اللَه مِـــنـــي هَــديــة — عَـلى قَـدر مـا عـنـدي ومـا ملكت يدي

فَــخُــذهــا بِــلا مَهــرٍ فَـإِنَّكـَ أَهـلُهـا — وَأَنــتَ بِهــا أَولى لِمــا لَكَ مِــن يَــد

وَعـش آمـنـاً فـي دَولة العـز صـاحـبـاً — لِهَــذا الخَــديـويّ السَـعـيـد المـؤيـد

وَدُم فــي ارتـقـاء مـا شَـدَوتُ مـؤرِّخـاً — صــبــت للبَهــا وَهـبـي مَـراتـب أَمـجَـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسهد: [س هـ د]. (فعل: خماسي لازم). تَسَهَّدْتُ، أَتَسَهَّدُ، مصدر تَسَهُّدٌ. "تَسَهَّدَ الرَّجُلُ" : لَمْ يَنَمْ، سَهِدَ، سَهَرَ.
  • عذول: العَذُولُ : الكثير العَذْلَ، أي اللَّوم؛ أتعبني العذولُ بكثرة انتقاداته ج عُذْلٌ.
  • فضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة