دع با الجديد
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع با الجديد ... ومــــزق بــــا وجــــه
وَلا تَصفَع قَفا أَحد سِواه ... إِذا ما رُمت تَحظى بِالسعود
وَقُــــل يــــا أَنــــت فــــيما ... زَعمت مفند بين العَبيد
عُلوم النجم حَظك صارَ منها ... شِهاب مثل شَيطان مَريد
وَعلم الأَرض ما أَحرزت مِنهُ ... سِوى ما فيكَ مِن جَهل تَليد
وَلا تَــــعــــجب فَإِنَّكـــ مِن ... وَفيها لَيسَ يوجد من
وَأَنتَ الثَور لا بَل أَنتَ دُب ... تَقول لِنائل هَل مِن مَزيد
وَأَنتَ الجدي لا بَل أَنتَ تَيس ... صَقيع الذَقن أَبرَد مِن جَليد
فَيا دَجال هَذا العَصر يا مَن ... غَدا في المسخ أَشبَهَ بِالقُرود
وَيا مَن خزيه في الكَون أَضحى ... بِلَيل الغيّ مَنشورَ البُنود
إِلى كَم تَدّعي علماً وَفهماً ... وَأَنتَ مِن الغَباوة في قُيود
أَما إِن العُلوم لَها رِجال ... تَردّ المَدعين عَن الوُرود
فَمالَك تَدعي المِيقات جَهلاً ... وَعلم الرَمل يا اليَهود
أَمأمون الزَمان إِلَيكَ أَهدى ... مَــــــعـــــارفـــــه بـــــإرشـــــاد
وَهَل شارَكت في الأَرصاد يَوماً ... بِمَصر خَليفة الوَقت العُبيدي
نعم شاركتهُ في شَر داء ... يُلازم كُل جَبارٍ عَنيد
فَمن دَعواك تب وَاِرجَع وَإلا ... صَفعتك بِالنعال عَلى الخُدود
وَلا تعزى لكشيار ضَلالاً ... فَإِنَّكـ في الضَلالة كَاليزيد
وَلا تُسنِد لأولوغٍ قصوراً ... بِسُوء الفهم وَالذهن البَليد
وَلابن الشاطر الزيّاج فَضلٌ ... لَهُ اليعروف يُومي بِالسُجود
وَللبنّا ضُروبٌ مِن صَواب ... مُؤسسة عَلى رُكن مشيد
وَلا تركض بِخَيلك في مَجال ... بِهِ تَبقى طَعاماً لِلأُسود
وَلا تَأخُذ مِن السُفليِّ عَهداً ... فَمن عاداته نَقض العُهود
وَقَد جرّبته بِالأَمس لَمّا ... تَخلّى عَنك مِن خَوفٍ شَديد
وَلم تَظفر مِن التَعريض إِلّا ... بِتَلويثٍ وَضَرب بِالجَريد
وَأَنت الآن مِن شَر البَرايا ... بِما قدّمت يا أَشقى ثَمود
وَفيك الهَجو بِالتكرار يَحلو ... إِذا ما مَرَّ في صُلب القَصيد
وَها أَنا مُستعدّ كُل وَقت ... لِقَمعك عَن ضَلال مَع جحود
وَيَكفي في هجاك الآن قولي ... دَع با الجَديد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و … (لسان العرب)
- الجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)
- الذقن: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ … (لسان العرب)
- بالسعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- تصفع: صفع: صَفَعَه يَصْفَعُه صَفْعاً إِذا ضَرَبَ بِجُمْعِ كَفِّه قَفَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبْسُطَ الرَّجُلُ كَفَّهُ فَيَضْرِبُ بِهَا قَفَا الإِنسان أَو بَدَنَهُ، فإِذا جَمَعَ كفَّه وَقَبَضَهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا فَلَيْسَ بِ … (لسان العرب)
- تعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
- تليد: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي … (لسان العرب)
- تيس: تيس: التَّيْسُ: الذَّكَرُ مِنَ المَعَزِ، وَالْجَمْعُ أَتْياسٌ وأَتْيُسٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: مَلِكُ النَّهَارِ ولِعْبُه بفُحُولَةٍ، ... يَعْلُونَه بِاللَّيْلِ عَلْوَ الأَتْيُسِ وَقَالَ الهُذَليّ: مِنْ فَوْقِه أَنْسُرٌ سُودٌ … (لسان العرب)