إلى كم إلاه الخلق يا جاهلاً تعصي

الشاعر: عبد الكريم البَسطي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الكريم البَسطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى كم إلاه الخلق يا جاهلاً تعصي — مـع العـلم قـطـعـاً أنـه عـالمٌ يـحصي

وتـرضـى بـتـضـيـيـع الفـرائض عـامـداً — وأنـتَ عـلى اللذات مـسـتـكـمل الحرص

وتــقــطــع بــالتــفــريـط يـومـكَ كـله — وليـلك بـالفـعـل القـبـيـح وتـستقصي

وتـــلبـــس أدران الجــرائم جــاهــداً — وتـعـرى من الطاعات عن أشرف القمص

وتــفـحـص عـمـا ليـس يـعـنـيـك دائمـاً — ومـهـمـا يـكـن يـعنيك تله عن الفحص

وتــظــهــر فــي زي الأمـيـن تـصـنـعـاً — وإنــك لص الطــبــع قــبــحــت مــن لص

وتـجـري مـن الظـلم الذمـيـم لغـايـةٍ — قــصــدت إليــهـا بـالذمـيـل وبـالنـص

وتــعـرض عـن سـمـع المـواعـظ لاهـيـاً — وتـصـغـي لسـمع اللغو بالجد ذا رقص

وإن قــبــيــحــاً أن تــرى مــنــك زلةٌ — وجــسـمـك فـي ضـعـفٍ وعـمـرك فـي نـقـص

وقــد ظــهــرت بــالفــود مــنــك أدلةٌ — تـــدل بـــأن المـــوت إثـــرك ذو قــص

فـــبـــادر وتـــب لله تـــوبــة صــادقٍ — فـبـالتوب محو الذنب قد جاء بالنص

وبـع فـضـلة العـمـر النـفـيـس بقيمةٍ — تـنـاسـب واحـذر بيع من باع بالرخص

وحـافـظ عـلى مـا الشـرع جـاء بحفظه — مــحــافــظــة الأكــيــاس ثــم بــه وص

وجــنـب سـبـيـل الغـي واتـرك سـلوكـه — فعنه أولو الألباب أضحوا ذوي نكص

لتــتــحــف فـي دار النـعـيـم بـغـادةٍ — تـعـاطيك من فيها جنى النحل بالمص

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
  • الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
  • الفحص: فحص: الفَحْصُ: شدةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَحَص عَنْهُ فَحْصاً: بَحَثَ، وَكَذَلِكَ تفَحّصَ وافْتَحَصَ. وَتَقُولُ: فَحَصْت عَنْ فُلَانٍ وفَحَصْت عَنْ أَمرِهِ لأَعْلَمَ كُنْهَ حالهِ، وَالدُّجَاجَةُ تَفْحَصُ برجْلَ …
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • القمص: قمص: الْقَمِيصُ الَّذِي يُلْبَسُ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَقَدْ يُعْنى بِهِ الدِّرْعُ فَيُؤَنَّثُ؛ وأَنثه جَرِيرٌ حِينَ أَراد بِهِ الدِّرْعَ فَقَالَ: تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مُفاضةٌ، ... تَحْتَ النّطاقِ، تُشَدُّ بالأَزرار و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة