اللهُ يَــكْــفِــي عـاذِلي وَرَقـيـبَهـا
الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اللهُ يَــكْــفِــي عـاذِلي وَرَقـيـبَهـا — حَـتَّى تُـثـيـبَ عَلى الهَوى وأُثيْبَها
مـا كـانَ ضـرَّ وقَـدْ عَـصـيْتُ عَواذِلي — أنْ لَمْ تَـكُـنْ تَـعْـصِي كَذاكَ رَقيْبَها
وأنا الفَقِيْرُ إلى اخْتِلاسَةِ لَحْظَةٍ — مِـنْهـا وتَـقْـتُـلُ بـالصُّدودِ كَئِيبَها
أمِنَ المُباح تَرَوْنَ في حُكمِ الهَوى — أنْ لا تَـرَى عَـيْـنُ المُـحِبِّ حَبِيْبَها
قَـسَـمـاً بِـمَنْ تُحْدىَ الرِّكابُ لِبَيْتِهِ — فَـتُـبـيـنُ من ألَمِ البِعادِ نَحِيْبَها
مـا لِلنُّفـوسِ سِـوى الأحـبَّةـِ راحـةٌ — دانُـوا بـنُعْمَى أم رَضُوا تَعذِيبَها
مَـنْ لِي عَـلى عَطَلي بِباهِرَةِ الحُلى — تُـنْـسي النجومَ الطَّالعاتِ غُروبَها
صَــمــتَـتْ خَـلاخِـلُهـا وأنَّ وِشـاحُهـا — وَكِـلاهُـمـا مِـثْـلي غَـدا مَـوْصُـوبَها
تَـلْوي عَـلى لَدْنِ الغـصـونِ بُرودَها — وتَـشُـقُّ عـن بَـدْرِ الدُّجـونِ جُـيوبَها
لَمْـيـاءُ تَـبْـسِـمُ عـن عُـقـودِ لآلىء — يـا بَـرْدَ كـبـدِي لو رَشَفْتُ شَنِيبَها
مـا خِـلْتُ أنَّ الرِّيـقَ مِـنْهـا خَـمَرةٌ — حــتَّى رَأيــتُ بِــخَــدِّهــا أُلْهُـوبَهـا
أو أنَّ عَـرفَ الرَّوْضِ مِـنْ أنـفـاسِها — حـتَّى شَـمَـمْـتُ عَلى الأزاهرِ طِيْبَها
أو أنَّ مُـقـلتَها تُغيرُ عَلى الوَرى — حــتَّى غَـدوتُ طَـعِـيـنَهـا وسَـليـبَهـا
ثُـعَـليَّةـُ الألحـاظِ أصْـمَـتْ مُهْـجَـتي — بِـظُـبـا سِهـامٍ لا عَـدِمْـتُ نُـدوبَهـا
خَـضَـبَتْ أنامِلَها النَّواعِمَ من دَمي — عَــمْــداً وقَـلَّدتِ الفـؤادَ ذُنـوبَهـا
يــا ربِّ إنْ حــالَتْ عَـليَّ ولَمْ أحُـل — عَـنـهـا فـكُنْ يَوْمَ الحِسابِ حَسِيَبها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المباح: المُبَاحُ : غير الممنوع أو خلافُ المحظور؛ أدخل بضاعةً مباحةً.- من السرّ: غير المكتوم.-: ما لا تَبِعةَ عليه؛ جعل الغُزاةُ سلب المنازل أمراً مباحاً.
- تثيب: تَثَيَّبَ يَتَثَيَّبُ تَثَيُّباً :- تِ المرأةُ: فارقها زوجها بموت أو طلاق.
- تعصي: تعَصَّى يَتَعَصَّى تَعَصَّ تَعَصِّياً [عصي]: - عليه: خرج عنِ طاعته وعانده.- الأَمرُ: صَعُب؛ تَعَصَّى حلُّ المسألة.
- حبيبها: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.