لمن الحدوج تهزهن الأنيق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَنِ الحُدوجُ تَهُزُّهُنَّ الأَيْنُقُوَالرَكبُ يَطفو في السَرابِ وَيَغرَقُ
يَقطَعنَ أَعراضَ العَقيقِ فَمُشئِمٌيَحدو رَكائِبَهُ الغَرامُ وَمُعرِقُ
أَبقَوا أَسيراً بَعدَهُم لا يُفتَدىمِمّا يَجِنُّ وَطالِباً لا يَلحَقُ
يَهفو الوُلوعُ بِهِ فَيَطرِفُ طَرفَهُوَيَزيدُ جولانُ الدُموعِ فَيُطرِقُ
وَوَراءَ ذاكَ الخِدرِ عارِضُ مُزنَةٍلا ناقِعٌ ظَمَأً وَلا مُتَأَلِّقُ
وَمُحَجَّبٍ فَإِذا بَدا مِن نورِهِلِلرَكبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مونِقُ
خَرّوا عَلى شُعَبِ الرِحالِ وَأَسنَدواأَيدي الطِعانِ إِلى قُلوبٍ تَخفِقُ
هَل عَهدُنا بَعدَ التَفَرُّقِ راجِعٌأَو غُصنُنا بَعدَ التَسَلُّبِ مورِقُ
شَوقٌ أَقامَ وَأَنتِ غَيرُ مُقيمَةٍوَالشَوقُ بِالكَلفِ المُعَنّى أَعلَقُ
ما كُنتُ أَحظى في الدُنوِّ فَكَيفَ بيوَاليَومَ نَحنُ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
مِن أَجلِ حُبِّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُذاكَ الحِمى وَسُقي اللَوى وَالأَبرَقُ
طَرَقَ الخَيالُ بِبَطنِ وَجرَةَ بَعدَمازَعَمَ العَواذِلُ أَنَّهُ لا يَطرُقُ
أَتَحَنُّناً بَعدَ الرُقادِ وَقُسوَةًأَيّامَ أُصفيكِ الوِدادَ وَأُمذَقُ
أَنّى اِهتَديتِ وَما اِهتَدَيتُ وَبَينَناسورٌ عَلَيَّ مِنَ الطِعانِ وَخَندَقُ
وَمُطَلَّحينَ لَهُم بِكُلِّ ثَنيَّةٍمُلقىً وِسادَتُهُ الثَرى وَالمَرفِقُ
أَو قابِضينَ عَلى الأَزَمَّةِ وَالكَرىيَغشى أَكُفَّهُمُ النُعاسُ فَتَمرُقُ
أَومَوا إِلى الغَرَضِ البَعيدِ فَكُلُّهُمماضٍ يَخُبُّ مَعَ الرَجاءِ وَيُعنِقُ
وَإِلى أَميرِ المُؤمِنينَ نَجَت بِهِمميلَ الجَماجِمِ سَيرُهُنَّ تَدَفُّقُ
كَنَقانِقِ الظَلمانِ أَعجَلَها الدُجىوَحَدا بِها زَجِلُ الرَواعِدِ مُبرِقُ
يَطلُبنَ زائِدَةَ المَكارِمِ وَالنَدىحَيثُ اِستَقَرَّ بِها العَلاءُ المُعرِقُ
الزاخِرُ الغَدِقُ الَّذي يُروى بِهِظَمَأُ المُنى وَالوابِلُ المُتَبَعِّقُ
أَبُغاةَ هَذا المَجدِ إِنَّ مَرامَهُدَحضٌ يُزِلُّ الصاعِدينَ وَيُزلِقُ
هَيهاتَ ظَنُّكُمُ تَمَرَّدَ مارِدٌمِن دونِ نَيلِكُمُ وَعَزَّ الأَبلَقُ
لا تُحرِجوا هَذي البِحارَ فَرُبَّماكانَ الَّذي يَروي المَعاطِشَ يَغرَقُ
وَدَعوا مُجاذَبَةَ الخِلافَةِ إِنَّهاأَرَجٌ بِغَيرِ ثَنائِهِم لا يَعبَقُ
غَنِيَت بِهِم تَحتَزُّ دونَ مَنالِهاقِمَمُ العِدى وَيُرَدُّ عَنها الفَيلَقُ
كَعَقائِلِ الأَبطالِ تُجلَبُ دونَهابيضُ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَدَفِّقُ
فَهُمُ لِذُروَتِها الَّتي لا تُرتَقىأَبَداً وَبَيضَتِها الَّتي لا تُفلَقُ
أَشَفَت فَكُنتَ شِفاءَها وَلَقَد تُرىشِلواً بِأَظفارِ العَدوِّ يُمَزَّقُ
كُنتَ الصَباحَ رَمى إِلَيها ضَوءَهُوَمَضى بِهَبوَتِهِ الظَلامُ الأَورَقُ
فَسَنامُها لا يُمتَطى وَنَباتُهالا يُختَلى وَفَناؤُها لا يُطرَقُ
وَوَزَنتَ بِالقِسطاسِ غَيرَ مُراقَبٍوَالعَدلُ مَهجورُ الطَريقِ مُطَلَّقُ
في كُلِّ يَومٍ لِلعَدوِّ إِذا اِلتَوىبِظُباكَ يَومُ أُوارَةٍ وَمُحَرِّقُ
أَنتُم مَوادِعُ كُلِّ خَطبٍ يُتَّقىوَبِكُم يُفَرَّجُ كُلُّ بابٍ يُغلَقُ
وَأَبوكُمُ العَبّاسُ ما اِستَسقى بِهِبَعدَ القُنوطِ قَبائِلٌ إِلّا سُقوا
بَعَجَ الغَمامَ بِدَعوَةٍ مَسموعَةٍفَأَجابَهُ شَرقُ البَوارِقِ مُغدِقُ
ما مِنكُمُ إِلّا اِبنُ أُمٍّ لِلنَدىأَو مُصبِحٌ بِدَمِ الأَعادي مُغبِقُ
لِلَّهِ يَومٌ أَطلَعَتكَ بِهِ العُلىعَلَماً يُزاوَلُ بِالعُيونِ وَيُرشَقُ
لَمّا سَمَت بِكَ غُرَّةٌ مَوموقَةٌكَالشَمسِ تَبهَرُ بِالضِياءِ وَتومَقُ
وَبَرَزتَ في بُردِ النَبيِّ وَلِلهُدىنورٌ عَلى أَطرارِ وَجهِكَ مُشرِقُ
وَعَلى السَحابِ الجَودِ لِيثَ مُعَظَّماًذاكَ الرِداءُ وَزُرَّ ذاكَ اليَلمَقُ
وَكَأَنَّ دارَكَ جَنَّةٌ حَصباؤُها الجادِيُّ أَو أَنماطُها الإِستَبرَقُ
في مَوقِفٍ تُغضي العُيونُ جَلالَةًفيهِ وَيَعثُرُ بِالكَلامِ المَنطِقُ
وَكَأَنَّما فَوقَ السَريرِ وَقَد سَماأَسَدٌ عَلى نَشَزاتِ غابٍ مُطرِقُ
وَالناسُ إِمّا راجِعٌ مُتَهَيِّبٌمِمّا رَأى أَو طالِعٌ مُتَشَوِّقُ
مالوا إِلَيكَ مَحَبَّةً فَتَجَمَّعواوَرَأَوا عَلَيكَ مَهابَةً فَتَفَرَّقوا
وَطَعَنتَ مِن غُرَرِ الكَلامِ بِفَيصَلٍلا يَستَقِلُّ بِهِ السِنانُ الأَزرَقُ
وَغَرَستَ في حَبِّ القُلوبِ مَوَدَّةًتَزكو عَلى مَرِّ الزَمانِ وَتورِقُ
وَأَنا القَريبُ إِلَيكَ فيهِ وَدونَهُلِيَدَي عَدُوِّكَ طَودُ عِزٍ أَعنَقُ
عَطفاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّنافي دَوحَةِ العَلياءِ لا نَتَفَرَّقُ
ما بَينَنا يَومَ الفَخارِ تَفاوُتٌأَبَداً كِلانا في المَعالي مُعرِقُ
إِلّا الخِلافَةَ مَيَّزَتكَ فَإِنَّنيأَنا عاطِلٌ مِنها وَأَنتَ مُطَوَّقُ
عن القصيدة
«لمن الحدوج تهزهن الأنيق» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب التاسع فيما أخرج من مجموع أشعار أهل العراق وغيرهم، الأبيات ١ و٢٤ و٢٥ و٣٥ وغيرها
- «المرقصات والمطربات»: نسب المتوكل الليثي وأخباره مع الجارية أميمة، الأبيات ٨ و٩ و١٠
- «الفتح على أبي الفتح»: الفتح على أبي الفتح (٥)، البيتين ٥٠ و٥١
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: جمع المؤتلف والمختلف، البيتين ٥١ و٥٢
- «التذكرة الحمدونية»: أشعار في الفخر (٢)، الأبيات ٥٠ و٥١ و٥٢
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: تتمة (٢٠)، الأبيات ٥٠ و٥١ و٥٢
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: الشريف الرضي الموسوي، البيتين ٥٠ و٥١
- «الكشكول»: أحكام حتى، البيت ٥٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.