الله يعلم ميلي عن جنابكم

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«الله يعلم ميلي عن جنابكم» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللَهُ يَعلَمُ مَيلي عَن جَنابِكُمُ — وَلَو تَناهَيتَ لي في البِرِّ وَاللَطَفِ

فَكَيفَ بي وَعَلى عَينَيكَ تَرجَمَةٌ — مِنَ الحُقودِ وَعِنوانٌ مِنَ الشَنَفِ

أُطيفُ مِنكَ بِوَجهٍ غَيرِ مُلتَفِتٍ — إِلى المُناجي وَعِطفٍ غَيرِ مُنعَطِفِ

فَما أَغُبُّكَ مِن عُذرٍ وَلا شَغَلٍ — وَلا أَزورُكَ مِن وَجدٍ وَلا شَغَفِ

قَد كانَ قَبلَكَ مَرجُوٌّ فَواضِلُهُ — راقٍ إِلى المَجدِ طَلّاعٍ إِلى الشَرَفِ

تَمُرُّ نَفحَةُ نُعماهُ إِذا خَطَرَت — مِنَ القَبولِ بِجَنبي رَوضَةٍ أُنُفِ

إِن تَستَعِضكَ المَعالي بَعدَ ذاكَ فَقَد — أَفحَشنَ في بَدَلٍ مِنهُ وَفي خَلَفِ

يَهَشُّ لِلمَرءِ تَفريهِ أَظافِرُهُ — كَما تَهَشُّ سِباعُ الطَيرِ لِلجِيَفِ

إِذا نَجا مِن يَدَيهِ غَيرَ مُنعَقِرٍ — أَفنى أَنامِلَهُ عَضّاً مِنَ الأَسَفِ

يَظُنُّ أَنِّيَ وَصّالٌ بِهِ سَبَبي — إِنّي إِذاً مِن أَميرِ المُؤمِنينَ نَفي

إِذا لَبِستُ جَمالاً أَنتَ مُلبِسُهُ — فَإِنَّني قَد طَرَحتُ المَجدَ عَن كَتِفي

لا قَدَّسَ اللَهُ نَفساً مِنكَ جامِعَةً — كَيدَ البِغالِ إِلى ذي الجُلَّةِ الشَرَفِ

وَلا سَقى الغَيثُ داراً أَنتَ ساكِنُها — إِلّا بِأَغبَرَ نارِيِّ الذُرى قَصِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
  • الشنف: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …
  • بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • جنابكم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • طلاع: الطِّلاعُ . مصــ.-: الاطَّلاع.-: ما طَلَعَتْ عليه الشِّمسُ أو غيرها.- الشيءِ: ملْؤه؛ طِلاعُ الصندوق/ عيْن طِلاعُ، أي ملأى بالدَّمع/ طِلاع الاناء/ طِلاع الحوض ج طُلُعٌ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي