قالت لي الخنساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( ماذا تُحبُّ من النساءْ ) ؟قالتْ لي الخنساءُ سائلةً
وما عزّتْ إجابتها ولكنَّ الثناءْيبقى قصيرَ الطولِ في شَفتي
أحبُ ..أقولها ..
أم أستديرُ إلى الوراءْوأقول فيها ما أريدُ
أحبُ فيها ما تريدُأحبُ تاريخَ النساءْ
الواقفاتُ على اللظىالصابراتُ على العناءْ
الكاتباتُ بصبرهنَ شهادةًتبقى مع التاريخِ ما بقيتْ فضائلهُ
و صاهرهُ البقاءْوالثائراتُ على الوصايا والحكايا
واشتدادُ القيدِ في زمنِ الغباءْقالت لي الخنساءُ ما قالتْ
وظلَّ سؤالهايفترُّ في سمعي كبارقةِ الغناءْ
( ماذا تحبُ من النساءْ ) ؟وأحبُ رائعةَ الحديثِ
أحب سيدةَ المساءْتلكَ التي تستبدلُ الأدوارَ إن حلَّ الدجى
فتكون بدراً إن أردتُ الضوءَمدفأةً إذا عزَّ الغطاءْ
وتكون رائحةَ الخزامى إن أردتُ العطرَتأتيني بوردٍ ما عرفتُ شبيههُ يوماً
وتأتيني بأقمار السماءْلم تقبل الخنساءُ ما أبدي
فقالتْ مرةً أخرى صراخاً( شاعري ..
ماذا تحب من النساءْ ) ؟فذكرتُ قارئةً لشعري
قلتُ من تقبلُأو قد باتَ يرضيها جنونُ الأدباءْ
والتي تسهرُ كي تقرأ شيئاًنَسَبُ الحرفِ إذا عزَّ التآخي
نسَبُ الحرفِ مع الحرفِ دماءْأنا لا أعرفُ من صحبتها شيئاً , وتدري
بالذي أشعلني دهراً وأبقاني رماداًشامخاً يحملُ لينَ الكبرياءْ
تلكَ من أهوىفقالتْ ( لا تزدْ
أنتَ لا تذكرُ شيئاً بأفانينِ النساءْ )قلتُ بعد الصمتِ من أهوى فتاةً
مالها في الأرضِ إن قلتُ شبيهاًبخيال الشعراءْ
أولُ العمرِ لها قرنٌكأنَّ الدهرَ يعطيها من العمرِ
إلى غير انتهاءْتفتديني بصباها
وأنا منكسرٌ في ظلِ عينيها كأني سائحٌأبداً ما مَلَّ
مبهوراً بألوانِ المساءْوالذي تكشفهُ منها الزوايا
فتمطى كالحكاياو تحامى بالإخاءْ
قلتُ : هذيقالتْ الخنساءُ : ( لم تقبل هنا غير صباها
فأرحني ..ما الذي يرضيك من كل النساءْ ) ؟
خفتُ إعراضاً لها باتَ وشيكاًفتيممتُ رحى رسلي وهيئتُ خيالي
ربما ألهمني الوقتُ فصولَ الابتداءْقلتُ ما يرضيكِ يرضيني
فما يرضيكِ ؟لاذتْ ..
بخمارِ الصمتِ من حوليودرعِ الإنحناءْ
قلتُ أهوى من لها في الناسِ قدْرٌوهي تدري ..
إنما يحجبهُ عنها الحياءْإن تحسرتُ توافيني بصدرٍ
أو تحدثتُ توافيني بسمعٍوإذا أبكي توافي بالبكاءْ
إن تبسمتُ وما عادةُ ثغريأن أرى منه ابتساماً
وهبتْ ضحكتها الدنيا وأجزتْ بالعطاءْأبداً خجلي وما في الوجهِ عيبٌ
وعلى مقلتها سفحُ بريقٍوعلى مبسمها نهرُ اشتهاءْ
كنتُ مزهواً بما قلتُوأحسستُ بأني صغتُ شيئاً
لم تكنْ تعرفهُ المرأةُ من قبلولا مرَّ على بالِ حروفِ الشعرِ
أو حرفِ الهجاءْثم قالتْ : ( أيها الشاعرُ لم تدخلْ لبحرٍ
أنتَ ما زلتَ على الشطِّ تُباهيتتحامى باحتماءْ )
قلتُ أعيتني التفاسيرُ فلم يبقَ سواهاأن أرى سيدةً تختصرُ الماءَ
فقد يُجدي اختصارُ الماءِ أحياناًوقد يخذلُ ماءْ
إنما و الحق في " لكنما "لو أن سيدةً هنا قامتْ لتختصرَ النساءْ
فتكون زلزالاً لأهدأ مرةًفأنا تراثُ بُحيرةٍ
بالصيفِ عامرةٌوتهدأ في الشتاءْ
قالتْ ليَ الخنساءُ لو تقوىوتختصرُ الرجالْ
ستجيؤكَ امرأةٌ لتختصرَ النساءْ
عن القصيدة
«قالت لي الخنساء» من شعر كريم معتوق، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.