تــذكّــرَ والذّكــرى تَهـيـجُ المُـتـيّـمـا

الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــذكّــرَ والذّكــرى تَهـيـجُ المُـتـيّـمـا — فـأبـدى اشـتـيـاقـا كـانَ قـبلُ مكتما

تـــراهُ لأرواحِ الرِّيـــاحِ مُـــســـائلاً — اذا نــســمــت هـوجُ الرّيـاحِ تَـنـسّـمـا

مُــحُــبٌّ اذا مـا الريـحُ هـبّـت عـليـلةً — غـدا بـضـرامِ الوجـدِ مـنـهـا مـضُـرّمـا

حــليــفُ سُهــادٍ لا يــنــي مُــتــقـلّقـاً — يــراقــبُ مِـن نـهـرِ المـجـرّةِ أنـجُـمـا

فــلا يُــطـعـمُ الاغـفـاءَ الّا تـوهُّمـاً — اذا انصاعَ في أُخرى الليالي مُهوِّما

يُــصــيّــر أُغــفــاءَ الجــفــونِ حِـبـالةً — لطـــيـــفٍ عــســاهُ أن يُــلِمَّ مُــســلّمــا

وقــد كــان لا يـرضـى بـوصـلِ مـواصـلٍ — يُــســلّمُ ســالٍ بــل يُــســلّمُ مُــغــرَمــغ

فـكـيـف وقـد شـطّـت بـهِ غـربـةُ النّـوى — وجـالت مـهـارى البـيـنِ يـخدينَ رُسّما

وحــالت جــبــالُ الشــامِ دونَ مـطـالبٍ — هــززتُ لهــا رمــحــاً وجـرَّدتُ مِـخـذَمـا

فـهـل تـجـمـع الأيـامُ مِـن بـعدِ فُرقةٍ — بــتـألِيـفـنـا شَـمـلاً غـدا مُـتـقـسّـمـا

أُقــابــلُ مــنــه البــدرَ تـحـت دُجـنّـةٍ — مـن الشَّعـرِ فـوقَ السّـمـهـريِّ مُـسـنّـمـا

وأرشــفُ مِــن فــيــه الزُّلال مُـصـفّـقـاً — بـصـهـبـاءَ تـسـتـهـوي الأعفَّ المُصمِّما

فـيـا مُـسـعفي بالوصلِ لِم صرتَ هاجري — ويـا مُـكـرمـي لِم صـرتَ بـي مُـتـبـرِّمـا

أتــجــرحُــنـي مـن كـان مِـن قـبـلُ ودُّهُ — لقـلبـي مِـن جُـرحِ التـقـاطـعِ مَـرهـمـا

تــبــاعـدتَ عـنّـي حـيـث قـرَّبـكَ الهـوى — فــجـرَّعـتـنـي صـابـاً بـبـعـدِكَ عَـلقـمـا

اذا مـا تـبـدّى اللّيـلُ أسبلتُ أدمُعاً — تـــحـــدّرُ فـــي خَـــدّيَّ دُرّاً وعَــنــدمــا

جَــريــنَ دمــوعــاً ثـمَّ قـرّحـن مـقـلتـي — فـسِـلنَ نـجـيـعـاً عـنـدَ تـقـريحِها دَما

يُــكــلّمُــنـي فـيـكَ الغـرامُ فـأنـثـنـي — عــلى كــبِـدي مِـن خـشـيـةٍ أن تـكـلّمـا

أصــدُّ بــنــفــســي عـن سـواكَ تـضـنـنـاً — وأبــذلُهــا للوجــدِ فــيــكَ تــكــرُّمــا

وانِّيـــ وان طـــالَ الفــراقُ لحــافــظٌ — عــهــودَ زمــانٍ قــد مَــضــى وتــصـرَّمـا

فكن مرسلاً نحوي السلامَ اذا انبرت — نـسـيـمُ الصّـبـا مِـن نحوِ دارِك مُنعِما

لعــلّي بــآســيِّ الســلامِ أجــد شِــفــاً — فــأصــبــحَ مِـن داءِ الجـفـاءِ مُـسـلّمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انصاع: انْصَاعَ يَنْصَاعُ اِنْصعْ انْصِيَاعاً [ صوع وصيع]: رجع مسرعاً.- له: أطاعه وائتمر بأمره، لا بدّ أن ينصاع الجند للقائد ليبقى الجيش منضبطاً/ انصاع للأمر الواقع، أي قَبِل به.
  • بضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة