سِــرُّ سَــرِّ الحُــبِّ مُــشـتَهِـرُ
الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سِــرُّ سَــرِّ الحُــبِّ مُــشـتَهِـرُ — فــلمــاذا فــيـهِ أَسـتـتـرُ
كـيـفَ يـخـفَـى جـمرُ جاحمةٍ — فـي ريـاضٍ راضَهـا النَّظـرُ
لا إزارٌ عـنـكَ يَـحـجـبُهـا — فــي تـعـاليـهـا ولا وَزَرُ
إنــمـا رَوحُ المـحـبِّ لَظـىً — فـهـي بـالأَرواحِ تَـسـتـعِرُ
نــفــسُهُ فــي نــارِ شِـرَّتـهِ — فـــلذا أَنـــفـــاسُهُ شَـــررُ
إنَّ بــحــرَ الحُـبِّ ذو غَـرَرٍ — والمــنــجِّيــ ذلكَ الغَــرَرُ
فــلدائي خُــصــتُهُ خــطــراً — إذ دوائي ذلكَ الخَـــطـــرُ
فــأَرانــي قَهــرُهُ مَــلِكــاً — دونَهُ الأَمــلاكُ تُــقـتَهَـرُ
مَـــــلِكٌ جَـــــلَّت جــــلالتُه — أَن يَـرى أَنـوارَهُ البَـصـرُ
واحِــدٌ قــامــت بــهِ عِـبَـرٌ — فـيـهـمُ للنـاس ِ مُـعـتَـبـرُ
مَـــلِكٌ لولا عـــنـــايـــتُهُ — لم يَــكُــن جــودٌ له أَثَــرُ
لا ولا أَرضٌ ولا جَـــبَـــلٌ — لا ولا بَــحــرٌ ولا نَهَــرُ
لا ولا ذاتُ الهواءِ ولا — نـــارُ جـــوٍّ فــوقَهُ تَــقِــرُ
لا ولا نـجـمٌ يُـرى أَبـداً — فـي نِـطـاقِ الجـوِّ يَـنـحسِرُ
مـا يُـرى مـنـهـنَّ ثـابـتـةً — لا ولا السـيّـارَةُ الزُّهُرُ
لا ولا الأَفـلاكُ قـاطبةً — حـيـنَ يحصي سيرَها القَدرُ
لا ولا نــفــسٌ مــحــرَّكــةٌ — تُـدرِكُ الأَشـيـاءَ أَو تـذرُ
لا ولا الأَمـلاكُ صـاعدةً — أَو بــوحـيٍ مـنـه يَـنـحـدِرُ
عِــلمُهُ الفِــعـليُّ ذو كَـرَمٍ — كــلُّ جــودٍ عـنـه يَـنـهـمِـرُ
ذاتُه فـي المـكـرمـاتِ يدٌ — فـيـضُهـا بـالخـيـرِ مُشتهِرُ
وهي وجهٌ في الجمالِ غدا — دونـهـا الإِدراكُ يـنـبهِرُ
كـامِـلٌ كـلَّ الكـمـالِ فـما — تَـرتـقـي فـي وصفهِ الفِكَرُ
ضـاقَ لفـظي عن مديحكَ يا — مَـن بـهِ المُـدّاحُ تَـفـتـخِرُ
فــلهــذا قــمـتُ مـعـتـذراً — فـاعـفُ عَـمَّنـ قـامَ يَـعتذِرُ
هــذه الأَلفــاظُ قــاصــرةٌ — فـبـمـاذا يَـنـطِـقُ البَـشَـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
- تعاليها: تَعَالى يَتَعَالى تَعَالَ تَعَالِياً [علو وعلي]: ارتفع؛ تعالت الطائرةُ في الجوّ. - " تَرَفَّعَ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ / لا تَتَعال على أقرانك.
- دوائي: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
- راضها: رَاضَ يَرُوضُ رُضْ رَوْضاً ورِيَاضاً ورِيَاضَةً [روض]:- ـه: ذلَّلَه؛ راضَ المُهْر/ راضَ القوافيَ الصَّعبة/ راض جسمَه على تحمُّلِ التَّعب.- الدُّرَّ: ثقبه. الرَّاضِبُ: فا.- من المطر: الهاطل؛ احتمى بالسقف من المطر
- شرته: شرت: الشَّرَنْتى: طائر.