يـــا مـــن تـــصـــدَّرَ فــي القــصــور

الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـــا مـــن تـــصـــدَّرَ فــي القــصــور — وســـطـــا عـــلى الأســـدِ الهــصــورِ

وَرقــــا السّــــريــــرَ مــــتُــــوَّجــــاً — فَــــــزهــــــا بـــــهِ رأسُ السَّريـــــرِ

وأطــــــاعــــــهُ الفَـــــلكُ الأثـــــي — رُ فــــعــــزَّ بـــالفَـــلكِ الأثـــيـــرِ

ووفَــــــــــــــــت له أيــــــــــــــــامُهُ — والغَــــدرُ مــــن شِــــيـــمِ الدهـــورِ

فــــغــــدا بــــأثــــوابِ الهــــنــــا — ءِ وراحَ فــــــي خِــــــلَعِ الســــــرورِ

تُـــــلهـــــيـــــهِ كـــــأس مُــــدامــــةٍ — صــــفــــراءَ كــــالشِّعـــري العَـــبُّورِ

فـــــــــــي مـــــــــــجــــــــــلسٍ لذَّاتُهُ — تَــــنــــبــــثُّ مِـــن كـــفِّ المُـــديـــرِ

يَــــــشــــــدوه شــــــاديــــــهِ بــــــه — بــــمــــهــــذَّبِ الصّــــوتِ الجَهـــيـــرِ

فَــــــتُــــــجـــــيـــــبُهُ عِـــــيـــــدانُه — عـــــن نـــــاطِــــقَــــي بُــــمٍّ وزيــــرِ

وله الجــــــــواري كـــــــالشُّمـــــــو — سِ مُـــــخـــــدَّراتِ فــــي القــــصــــورِ

يَـــــرفُـــــلنَ فــــي حُــــللِ الدِّمــــق — سِ وفــــي أَفــــانـــيـــنِ الحـــريـــرِ

يــــنــــظُــــرنَ مِــــن خَـــللِ السُّتـــو — رِ بـــمـــقـــلةِ الرَّشـــأِ الغـــريـــرِ

مُتَزيِّناتٍ بالحُليِّ مضُمَّخاتٍ بالعَبيرِ — لا تَــــــخـــــدعَـــــنـــــكَ التُّرَّهـــــا

تُ بــــــذاهــــــب للعــــــيــــــشِ زُورِ — واســــمــــع كــــلامــــاً واعــــظــــاً

مِــــن قــــولِ بــــحَّاــــثً خــــبـــيـــرِ — مـــــا هـــــذه الدنـــــيـــــا بــــدا

رٍ للمُهـــــــذَّبِ والبـــــــصــــــيــــــرِ — لا تَـــــغـــــتَــــرِر بِــــغــــرُورهــــا

فـــــلأنـــــتَ فـــــي دارِ الغُـــــرورِ — واحــــــذر حــــــبــــــائِلهــــــا اذا

مــــا ازيَّنــــت فِــــعــــلَ الحَــــذُورِ — واعــــمــــل لنــــفــــســــكَ حِـــيـــلةً

مـــن قـــبـــلِ نـــازلةِ القَـــتـــيــرِ — فــــــكــــــأنَّهـــــُ عـــــمّـــــا قـــــلي

لٍ قــــــد تــــــراءى كـــــالنَّذيـــــرُ — يـــــبـــــدو لذي ليــــل الشــــعــــو

رُ كـــواضـــح الصُّبـــحُ المُـــنـــيـــرِ — مـــتـــضــاحــكــاً يــبــكــي العــيــو

نَ بــــوابــــلِ الدَّمــــعِ الغـــزيـــرِ — واعـــــلم بـــــأنَّ الشــــيــــبَ يــــن

ذر لا مــــحــــالةَ بـــالمـــصـــيـــرِ — والمــــــــــوتُ حـــــــــتـــــــــمٌ لازمٌ

بـــيـــمـــيـــنِ مـــخـــتـــارٍ قـــديــرِ — قـــــدســـــيَّةــــُ المــــأمــــورِ فــــي

هِ اذا تــــحــــكَّمــــَ بــــالأمـــيـــرِ — وهــــو الطــــريــــقُ حــــقــــيـــقـــةً

نـــحـــوَ الجِـــنـــانِ أو السّــعــيــرِ — فـــــــاعـــــــمـــــــل وشَـــــــمِّر للذي

تــــرجــــوهُ فـــي يـــومِ النـــشـــورِ — آتــــــــاكَ والأمــــــــلَ الطــــــــوي

لَ وأنــتَ فــي العُــمــرِ القــصــيــرِ — واقــــلع عــــن الذَّنــــبِ الصـــغـــي

رِ كــمــا انــتــهـيـتَ عـن الكـبـيـرِ — وارجـــــــــــــع الى ربِّ كـــــــــــــري

مٍ قـــــبـــــلَ حــــشــــرجــــةِ الصُّدورِ — واذكـــــــر أيـــــــاديــــــهِ الأُولى

هُـــــنَّ القـــــلائدُ فــــي النُّخــــُورِ — فــــلئن ذمــــمــــتَ صــــنــــيــــعــــهُ

مـــا أنـــتَ بـــالعـــبـــدِ الشَّكـــورِ — ايّــــاكَ تَــــمــــطُــــلُ بــــالمـــتـــا

بِ فـــــإنَّهـــــُ بـــــابُ الفـــــجــــورِ — لا يــــنـــفـــعُ الإقـــلاعُ فـــي ال

يـــومِ العـــبـــوسِ القَـــمـــطـــريــرِ — يــــــا واحـــــداً فـــــي مـــــلكـــــهِ

فـــهـــو الغـــنـــيُّ عـــن السَّمـــيــرِ — وهـــــو المـــــنـــــزَّهُ عـــــن شــــري

كٍ والمــــقــــدَّسُ عــــن نــــظــــيــــرِ — انِّيــــ أتــــيــــتُــــكَ بــــعــــدمــــا

آنَ الزِّمــــاعُ عــــلى المــــســـيـــرِ — فــــــي أســــــرِ مــــــا قـــــدَّمـــــتُهُ

جــــهـــلاً بـــعـــاقـــبـــةِ الأُمـــورِ — فــامــنُــن عــلى العــانــي الأســي

رِ وجُــد عــلى العــافــي الفــقـيـرِ — واحـــــــلُم له عـــــــن ذنــــــبــــــهِ

فــــالحِــــلمُ أجـــدرُ بـــالقـــديـــرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهير: الجَهِيرُ :- من الأصوات: العالي؛ إِنَّه خطيبٌ جهيرُ الصوْت.-: التامُّ الجسمِ، الحسنُ المنظرِ؛ له وجه جهيرٌ، أي وجهٌ وضيءٌ/ رجلٌ جهيرٌ للمعروف، أي خليقٌ له.
  • العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
  • المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
  • الهصور: الهَصُورُ : الأسد الذي يفترس ويكسر؛ هو قوى كالأسد الهصور.
  • بالفلك: فلك: الفَلَك: مَدارُ النُّجُومُ، وَالْجَمْعُ أَفْلاك. والفَلَكُ: وَاحِدُ أَفْلاك النُّجُومِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَعَ عَلَى فُعْل مِثْلَ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وخَشَب وخُشْب. وفَلَكُ كُلِّ شَيْءٍ: مُسْتداره ومُعْظمه. وفَلَ …
  • بمهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
  • تصدر: تَصَدَّرَ يَتَصَدَّرُ تَصَدُّراً : جلس في صدر المجلس؛ يتصدر المجلسَ كبيرُ القوم. - القومَ: تقدمهم وترأَّسَهم؛ تَصَدَّر رئيس الدَّولة اجتماع كبار المسؤولين لديه. -: نصَب صدره في الجلوس. - الفرسُ: سَبَق غيره من الخيول.
  • تلهيه: [ل هـ و]. (مصدر لَهَّى). "حاوَلَ تَلْهِيَتَهُ بِحَديثٍ ذِي شُجونٍ" : حَديثٍ يَتَلَهَّى بِهِ، أُلْهُوَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة