يـا زمـانـاً ولى وأبـقـى بـقلبي
الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا زمـانـاً ولى وأبـقـى بـقلبي — نــارَ وجــدٍ شــديــدةَ البُــرحــاءِ
مـا دعـانـي عـهـدٌ تـقـضـى حميداً — فــيــكَ الا أجــبــتُهُ بــالبـكـاءِ
فــتــرى الدّمــعَ فــوق خـديَ جـارٍ — كـانـسـكـابِ السّـيـولِ غبَ الحياءِ
يــا ليــاليَّ هــل يــعــودنَّ عـيـشٌ — قـــد تـــقــضّــى فــي لذةٍ ورخــاءِ
فــي رُبــى روضــةٍ تــحــلّت ضـيـاءً — فــتــجــلّت فــي حِـنـدِسِ الظّـلمـاءِ
ضــحــكــت أرضُهُ النـضـيـرة زهـواً — عــن أقـاحٍ عـلى بـكـاءِ السّـمـاءِ
تَـنـتـحـيـنـي يـدُ الحـبـيـبةِ فيهِ — بــــكــــؤوسٍ مِـــن المُـــدامِ رُواءِ
مِن مُدامٍ ليست الى البُخل تُدلي — بــانــتـسـابٍ ولا الى الصَّهـبـاء
أجـتـلي الشّـمـسَ من يدي بدرِ تمٍّ — رصّــعــوهــا بــأنــجُــمِ الجــوزاءِ
ليـــس فـــيــه مُــحــرّمٌ نــتــلقّــى — حـيـنَ تُـبـلى أعـمـالُنا بالخناءِ
لذةٌ شـرطُهـا التـجـاوزُ في الحش — رِ اذا قــــامَ ربُّنــــا للجــــزاءِ
فـعـليـكَ السـلامُ عـهـداً فقد كن — ت لقـلبـي أقصى المُنى والرجاء
وسـقـى البـرقُ والرواعـدُ قـبـراً — ضَــمَّ مــن كــان جــامــعَ السّــراءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بانتساب: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
- تدلي: تَدَلَّى يَتَدَلَّى تَدَلَّ تَدَلِّياً [ دلو]: تعلّق ونزل من علو؛ تتَدَلَّى الثمار من الأغصان/ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى - من أرض كذا: جاء؛ تَدَلَّى عليهم الغزاة من مناطق قريبة.