إذا مـا انـبـرت هـوجُ المهارى بمعشرٍ

الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا مـا انـبـرت هـوجُ المهارى بمعشرٍ — يُـؤمِّمـنَ بـيـت اللَهِ مـشـياً على القَدم

سَرت بي مَهارى الفكرِ في مهمهِ التُّقى — إلى اللَهِ رَبِّ البيتِ جَرياً على القِمم

يــلوحُ لنــفــسـي مـشـرقـاً بـيـتُ قـدسـهِ — كـمـا لاحَ ضوءُ الفجرِ في غيهبِ الظُلَم

بـــنـــورٍ جـــلالٍ لم يـــزل مــتــألقــاً — لدى كـــلِّ ســـيــارٍ اليــهِ مِــن القِــدم

اذا مـا أتـت مـيـقـاتَ لقـيـاهُ أَحـرمت — مــلبِّيــةً تَــســتــنــزِلُ الجـودَ والكـرم

تُــلبِّيــ بــلفــظٍ يــقـرعُ الذّهـنَ سُـجـعُهُ — فـيـنـقـذُ أَسـمـاعَ العـقـولِ مِـن الصَّمـم

ولهَـو الذي يَـشـفـي اذا انـهـلَّ فائِضاً — عـلى لُبِّ ذي الآدابِ مـن عـارضِ البـكم

إذا قــابــلت بــابَ المــهـابـةِ سـبَّحـت — بـأسـمـاءِ ذي الطَّولِ المـمـجَّدِ والعِـظم

فــتــســتــلمُ الركــنَ الذي هــو كــائنٌ — ومـا انـفـك بـالعـلمِ اليـقينِّي مُستلم

وطــافــت بــهِ ســبــعــاً بِـخُـسَّرِ أَيـدِهـا — مـحـيـطَ القُـوى عن ذلكَ المنكبِ العَمم

مــجــرَّدةً طــافــت بــهِ مــســتــكــيــنــةً — فــأدهــشــتــهــا اجــلالُ ذلكـمُ الحَـرم

فـلمـا انثنت مِن مروةَ القربِ بالرَّوا — تريدُ الصّفا أصفى لها الموردَ الخِضم

بــســبــعـةِ أشـواطٍ أتـمَّتـ بـهـا السُّرى — الى مِــلكٍ ســيــلُ المــواهـبِ مـنـه جـم

وفـــي عـــرفــاتٍ عــرَّفَــتــهــا مــعــارفٌ — بــأنَّ لهــا مـن عـلمِهـا طـلعـةَ العـلم

وفـي رمـيـهـا الحـصـبـاءُ مـن جَمراتها — أتـت بـعدَ خوفِ الخَفيفِ في سَلمِ السّلم

رمــت بــحــصــاةِ العــالمــيــن تـكـبُّراً — عـــلى كـــلّ مــوجــودٍ ســواهُ وإن أتَــم

وأضـحـت تُـضـحِّيـ بـالهُـدى أيـنقُ الهوى — تَـمـنَّى مـنـاهـا بـالتـنـعُّمـِ فـي النِّعم

وتُــخِــلقُ عــنــهــا كـلَّ خُـلقٍ يَـشِـيـنُهـا — بــشَــيــنٍ فـلم تـنـدم هـنـاكَ ولم تـدم

تـفـيـضُ جـلابـيـبُ الحِـجـا بـيـدِ النُّهى — عـليـهـا مـن الفـيـضِ المُـجـلّلِ بالحِكم

وعــادت لتــطــوافِ الزّيــارةِ تَــرتـجـي — بــهـمـتّهـا عُـقـبـى التـيـمُّنـِ بـالهِـمـم

فـــذاكَ هـــو الحــجُّ الذي هــو غــايــةٌ — لمــن لاذَ بـالبـابِ الإِلهـيِّ واعـتـصـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …
  • الصمم: صمم: الصَّمَمُ: انْسِدادُ الأُذن وثِقَلُ السَّمْعِ. صَمَّ يَصَمُّ وصَمِمَ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ نادرٌ، صَمّاً وصمَماً وأَصَمَّ وأَصَمَّهُ اللهُ فصَمَّ وأَصَمَّ أَيْضًا بِمَعْنَى صَمَّ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَشَيْخاً، ك …
  • القمم: قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كَنَسَهُ، حِجَازِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِها فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ: قُمُّوا فِناءكم، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبي سُف …
  • انهل: أَنْهَلَ يُنْهِلُ إِنْهَالاً : ــ العطشانَ: سقاه حتى روي؛ أَنهلَ أولاده من العلم والفضيلة. ــ الزرعَ: سقاه السقيَة الأولى. ــ الشخصَ: أغضبه؛ أنهله ثم اعتذر إليه.
  • بلفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
  • بمعشر: المَعْشَرُ : كلُّ جماعة أمرُهم واحد يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ.-: أَهْلُ الرَّجل/ جَاءَ القومُ مَعْشرَ مَعْشَرَ أي عَشَرَةً عَشَرَةً ج مَعَاشِرُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة