بـرانـي اللُه حـيـنَ بـرا لِحـيني

الشاعر: داود بن عيسى الأيوبي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر داود بن عيسى الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـرانـي اللُه حـيـنَ بـرا لِحـيني — أحَــبَّ الحُـسـنِ لا يُـشـنَـي بِـشـيـنِ

وأعـلى هِـمّـتـي حـتّـى اغـتـدت بي — مُـــحـــاولةً عــلاءَ الفَــرقَــديــنِ

ولي نَــفـسٌ تـكـادُ تـطـيـرُ لطـفـاً — فَــتـلحـقُ بـالسُّهـا والشّـعـريـيـنِ

تُــحــاولُ حــظّهــا فــي كــلِّ شـيـءٍ — تــنـاهـى حـسـنُه فـي العـالمَـيـنِ

تُـــجـــاذِبــنُــي الى هــذا وهــذا — لِتـحـظـى مـنـهـمـا بـالاطـيـبـيـنِ

كــأنَّيــ غــصــنُ بــانٍ فــوقَ هَـضـبٍ — تُــمــيِّلــُهُ ريــاحُ الجــانــبــيــنِ

يــمــيــلُ بــهــذه طــوراً وطــوراً — بـتـلكَ فـمـرحـبـاً بـالنّـسـمـتـيـنِ

فــأُنــجِــدُ تــارةً وأغــورُ أُخــرى — فــيــا لِلّهِ نــفــســي بـيـنَ تَـيـنِ

أُريــدُ اللطــفَ فــي زيــنٍ وآتــي — جـفـاءَ الطّـبـعِ مـمـتـزجـاً بـزيـنِ

وطـيـبَ الخُـلقِ مـكـتـمـلاً لقـلبي — وحـسـنَ الخَـلقِ مـعـتـدلاً لعـيـني

لأنَّهــمــا كــمــعــنـىً تـحـتَ لفـظٍ — فـفـكّـر مُـمـعـنـاً فـي المَـعـنَيينِ

أمـا المـعنى بجسمِ الحسنِ روحاً — بها امتازُ النُّضارُ على اللّجينِ

والّا فــاســتــمــع مـنّـي مـقـالاً — وفَــرِّق بـيـنَ مـا أعـنـي وبـيـنـي

أجـــرّت دمـــعـــةٌ حـــيــنــا لصــبٍّ — كــمــا جـرَّ الذي تـدريـهِ حَـيـنـي

رنـا فـرمـى صـحـيـحَ القلبِ رشقاً — بــســهــمٍ مِـن سـقـامِ النـاظـريـنِ

فــظـلتُ بـمـصـرعِ العُـشّـاقِ مُـلقـىً — صــريــعــاً للجــبــيــنِ ولليـديـنِ

مُـقـيـمـاً حـيـثُ غـادَرنـي طـريـحاً — يِــقـلّبُـنـي الهـوى بـالرّاحـتـيـنِ

فـلو عـلمَ الورى مـجـهـولَ أمـري — لنـادوا يـا صـريـعَ المـقـلتـيـنِ

أيـا مـلكَ الجـمـالِ حـللتَ قـلبي — كـمـا احـتـلَّ المـمـالكَ ذو رُعينِ

بــطـرفـكَ والقـوامِ أُريـقَ عـمـداً — دَمــي بـيـنَ المُهـنّـدِ والرُّديـنـي

غـــدا هَـــدراً بــلا قَــوَدٍ وأنّــا — نُــقــادُ بــهــالكٍ مـا بـيـنَ ذيـنِ

فـيـا غـادي البـعادِ ألامَ سعياً — عــلى قُـربِ المـزارِ بـوشـكِ بـيـنِ

ويـا قـاضِـي الوصـالِ مـتـى يُؤدِّي — بــعــدِلكَ صــدُّه مــمــطــولَ دَيـنـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
  • براني: البرّانِيُّ : الخارجي مَنْ أصلح جَوّانِيَّته أصلح اللَّهُ بَرّانِيَّته.
  • بشين: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة