تــفــقــد مــحــبــا ولو بـالسـؤال
الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــفــقــد مــحــبــا ولو بـالسـؤال — فــإن التــفــقــد بــعــض النــوال
فـلي حـرمـة الجـار جـار الكـرام — ومــا انـا فـي الود رث الحـبـال
احــبــك فــي النــاس حــب الصـبـا — وعــصــر الشــبـاب وعـهـد الوصـال
ولم لا وأنـــت جـــمــال الرجــال — جــمــال الزمــان جـمـال المـعـال
وأنـــت المـــبـــرز فـــي كــل فــن — رئيــس الاكــابــر تــاج المــوال
وانـت ابـن صـديـق خـيـر النـبـيي — ن خــيــر الاواخــر خـيـر الأوال
ألســت ابــن مــن فـضـله قـد أتـى — عـلى ألسـن الوحى من ذي الجلال
أيــخــفــى ســنـاك وأنـت الشـهـاب — عــلى الرافــضــيــة أهـل الضـلال
فـمـن ذا يـسـاويك او من يدانيك — أو مــن يــقــاويـك يـوم النـضـال
لك الحال والقال في نحر شانيك — مـــن ذا مـــواض ومـــن ذا عـــوال
فــــيـــا ويـــل اعـــداك ان جـــلت — او قـلت اللّه اكـبر يوم النزال
يــظــن الفــنــي بــأن المــفـاخـر — كــثــر الحــطــام وكـبـر السـبـال
إذا لادعـى الفـخـر فـطس البغال — وتــاه الحـمـيـر بـكـبـر المـخـال
ألم يـنـظـروا الفـخر ثوبا عليك — ومــا تـحـتـه مـن جـمـيـل الخـلال
وانــك احــمــدهــم فــي المــقــال — وانــك احــمــدهــم فــي الفــعــال
ســهــرت الدجـا وادرعـت النـحـول — ونـلت مـن المـجـد صـعـب المـنـال
فــاطــلعــت فــضــلك بــدرا بــضــي — ء لمــا لبــســت نــحــول الهــلال
وأحــيــيــت ليــلك بـالعـلم حـتـى — دعـــاك الانـــام ســراج الليــال
فــمـن ابـن للقـوم هـذا الفـخـار — وأيــن مــن الانـس هـول السـعـال
ولكـــنـــه مــا يــقــول البــليــغ — إذا لم يـكـن مـنـصفا في المقال
فــخــذهــا لخــلق الأعــادي شـجـا — وللاصـــفـــيـــاء مـــســاغ الزلال
وخــذهــا كــمــا شـئتـهـا فـيـصـلا — تـــفـــرق بــيــن الحــصــا واللآل
تـــبـــثــك شــجــو مــتــاعــي الذي — رمــيــت بــه فــي كــسـاد الرجـال
تــبــثــك شــجــو غــريــب الديــرا — غــريــب المـتـاع غـريـب المـثـال
ومـــن قـــال قـــبـــلي ان الخــلا — مــحــال لعــمــري اتـى بـالمـحـال
فــذي صــرتــي مـثـل قـلب العـذول — وذا مــنـزلي مـنـذ كـم وهـو خـال
فــدم ســنــدا غـيـر واهـي القـوى — مـبـيـد الاعـادي مـفـيـد النـوال
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفقد: تَفَقَّدَ يَتَفَقَّدُ تَفَقُّداً :- الشيءَ: دقَّق فيه النظر ليعرف أحواله؛ تَفَقَّد الرئيسُ أحوال الشعب وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ.
- الحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- المبرز: المَبْرَزُ : موضع قضاء الحاجة والتبرُّز.
- الموال: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.