قد نفذت ذخائر الفؤاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد نفذت ذخائر الفؤادفكم أربي الدمع للسهاد
فؤاد من يحب مثل دمعهودمعه مظنة النفاد
ان هدأ الليل فطفل مقلتييبيت بالنزيف غير هادي
ومن بكى من النوى فقد رأىبعينه تقطع الاكباد
تمايلوا على الجمال ميلةفعلموها مشية التهادي
وما سمعت بالغصون قبلهممشت بها اكثبة البوادي
فإن تجد يدي على ترائبيفلا تقل لغيبة الفؤاد
وإنما رفعتها لأنهاكانت لهم حمائل الأجياد
حمر الخدود ان تغب فشكلهابــــنــــاظــــريّ داخل السواد
لاجل ذا الدمع جرى بشوقهاونظم الياقوت في مجادي
لا وأبي ومن يقل لا وأبيفقد تلى الية الأمجاد
ما عثر الغمض بذبل ناظريولا انتنت لطيفهم وسادي
وهب رشاش مقلتي حبائلافأين منها زلق الرقاد
آه وآه ان تكن ملء فميفإنها مضمضة الصوادي
قد نفض السمع حديث غيرهمكما نفضت الصبر من مزادي
اعــــاذلي وللهــــوى غــــوايــــةبعت بها كما ترى رشادي
ولعت بي وشعلتي كمينةكفادح يعبث في زنادي
دع الهوى يلعب بي وان تشافعدني من عذبات وادي
ما لحق اللوم غبار عاشقحدا به من المشيب حادي
أما ترى الأفاح حول لمنيحكى ابتسام البرق في البوادي
بشرني طلوعه بان ليصــــج وصــــال لدجــــا بعادي
ولم أقل مناصل تجردتوأكرزت بجانب الأغماد
كأن بيض الشعرات السنعلى ضياع رونقي تنادي
لبست ما اضاعني فاسوتيكأسوة الجمرة في الرماد
وحاك في الرأس ضياه خيمهذات طنابين إلى الأفواد
كأنها عمامة لبستهامن يد مولاي أبي الأسعاد
مجرد العزم فرنده التقىوغمده تتسم الأجواد
ما عرك الجدب أديم أرضهومن يديه فوقها غوادي
أما ولو ببابه احتمى الدجالما اختشى خطب صباح عادي
أو دخل النهار تحت ذيلهما زحف الليل على العباد
لقيته ومن رأى بني الوفافقد رأى أهلة الأعياد
الضاربين رفرفاً على العلاالواضــــحين غرر الرشاد
هم البحاران حبوا واحتبواقلت الحبا دارت على الأطواد
تميزوا في الأولياء مثلماتميز الملوك في الأجناد
هم الذين فرعوا خصائص الملوك من خصاصه الزهاد
قد نقد المجد لهم صفاتهمفقد شباة الحسن في الجياد
وقد رأيت فرقدي بني الوفاكلاهما لمن يضل هادي
كلاهما منبع فضل وهدىيكرع منه حاضر وبادي
فما منهض البركات ذكرهان نــــفــــدت راحلتي وزادي
أرسلني الحب إليك قاصداًوارتجى كرامة القصاد
وفي يدي من المدمج تحفةقليلة لمثلها الأيادي
وباثنتين منك ان اجزيتنيغبت عن جوائز الاتشاد
بــــنــــظــــرة جالبة الودادودعوة قامعة الفساد
آه وبارب عسى عنايةوتستقال عثرة الجواد
وتستقر مقلتي بمائهاواكتفى مع الورى جهادي
كم ازرع الشكر وما لزرعهإذا أتى الا بأن من حصاد
واتبع الهوى بكل غادرليس هواه في سوى عنادي
ولي حظوظٌ لا تفيد جملةكما يخط الطفل بالمداد
تشعبت من الصبا وناصبتعلى السرى مخارم البلاد
بين هوى لخانل ومدحهلبــــاخــــل وفــــرقــــة لغــــادي
فانفث الرقى على مخبّلواطلب الحراك من جماد
نفرت من قصائدي لانهاإلى الكثير سلم النعادي
لا اسفاً على ذوات اسطركأنها مراود الاحقاد
اليّة لولا هوى بني الوفامنزّل منزلة اعتقادي
وان تكون منهم التفاتةتثبت في شهرة السداد
لما نظمت قولة لقولةمن القوافي الصعبة القياد
لكنني ادخرتها وسيلةونعم ما ادّخرت من عتاد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»: الشيخ فتح الله بن النحاس نزيل المدينة المنورة، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: حسن بن عبد الباقي، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة»: فتح الله بن النحاس، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»: حرف الفاء، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٦ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.