مـــالكـــتــي تــمــلكــي
الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــالكـــتــي تــمــلكــي — النـــفـــس لن تـــمـــلك
وهــي لكــي اطــوع مــن — رعـــــــيـــــــة لمــــــلك
ان تــأمــري تـطـع وان — تــدعــى بــهــا تــلبــك
لم تــســتــريــن طـلعـة — فــيــهـا حـلى مـهـتـكـي
مـهـلك بـي يـا مـطـلبي — دونــــك الف مــــهــــلك
فــان بــعــدت تــحـرقـي — وان دنــوت تــفــتــكــي
وان صـــبـــرت لم اطــق — وان خــضــعــت تــزمـكـي
وان طـــرقـــت خــفــيــة — اهـــلك بـــيـــن اهـــلك
انــي لطــيــر مـهـجـتـي — الخـلال مـن ذا الشرك
عـيـش الخـلي قـد صـفـا — يـا قـلب فـاسـل واترك
واقـصـد بـنـا سبيل من — راح خــــليـــا واســـلك
مـا مـن يـبـيـت شـاكرا — كــمـن يـبـيـت يـشـتـكـي
فاخلع على العشاق ثو — ب جــســمــك المــنــهــك
وانـتـهـز الفـرصـة قـب — ل فــوتــهــا واسـتـدرك
هــذا الربــيـع مـقـبـل — يـــصـــحـــب آل بـــرمــك
يـكـسـو لاعـطاف الربا — غــــلائلا لم تــــحــــك
وحـــل فـــي نــحــورهــا — عـــقـــود در الحـــبـــك
حــتــى كــأنــهــا بـهـا — مــجــلسـنـا فـي الفـلك
والنــرجـس اصـطـف ومـا — احـــســـن صـــف المـــلك
زبـــرجـــد فـــي فـــضــة — فــي ذهــب لم يــســبــك
يــرنــو يــلحــظ عـاشـق — بــمــدمــع الطــل بـكـي
والورد مــن ســكــرتــه — عــلى الغــصـون مـتـكـي
يـمـسـك اذيـال الصـبـا — بـــكـــفـــه المـــمــســك
كــوجــنـة العـذراء ان — قـــلت لهـــا هــيــت لك
والنـهـر فـي يـد النس — يـم كـالقـبـا المـفـرك
والمـــغـــصـــون حـــوله — دلائل المـــنـــهـــمـــك
القـــت شـــبــاك الظــل — فـاصـطـاد خـيال السمك
والاقـــحـــوان ضــاحــك — بــمــبــســم لم يــضـحـك
واليــاســمــيــن عـرفـه — الغـــض له عـــرف ذكــي
والطــيــر فــي مــغــرد — وواله مــــــرتـــــبـــــك
فـــي روضـــة كــأنــهــا — وصــف الامــيـر مـنـجـك
مــن حـار فـي اوصـافـه — كــــل لبــــيـــب وذكـــي
بــحـر وفـيـه بـالثـنـا — الســـنـــنــا كــالفــلك
تــرى العــيــون عـنـده — البــحـار مـثـل البـرك
له اكــــف مــــســــكــــت — مــســتــه غــيـر مـمـسـك
تــفــتــك فــي امــواله — فـتـك المها في النسك
وفـــكـــره اهــدى لنــا — وشــى بــلاد اليــزبــك
مــن كـل بـيـت يـحـتـوي — ابــنــة كــسـرى المـلك
مـــشـــت بـــه لاهـــيــة — عــن نـهـدهـا المـفـكـك
فــالدر مــلء مـسـمـعـي — فــيــه ومــلء الحــنــك
مـــلكـــت رقــى ســيــدي — افـــديـــك مــن مــمــلك
ادركــــت كــــل فــــائت — وفــــــد كـــــل مـــــدرك
لك المـــعـــالي وعــلى — الفــضــل ضـمـان الدرك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اهلك: أهْلَكَ يُهْلِكُ إِهْلاَكًا : - ـه: جعله يهلِك، أي يفنى ويموت وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ / أهلك الحرثَ والنَّسْلَ، أي أفنى كلَّ شيءٍ. - الما …
- تحرقي: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- تفتكي: تَفَتَّكَ يَتَفَتَّكُ تَفَتُّكاً :- في أمره: مضى فيه لا يشاور أحداً ولا ينتصح؛ لا تتفتَّك كي لا تندم.
- تلبك: تَلَبَّكَ يَتَلَبــَّكُ تَلَبـُّكــاً :- الأمـرُ: اختلط والتبَس؛ تلبّك الموضوعُ في ذهنه.- ت معدتُه. ساءهضمها.