طـــــمـــــن فــــؤادك أي حــــر
الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طـــــمـــــن فــــؤادك أي حــــر — لم يــرع بــالخــطــب قــلبــه
ودع المــــلام فــــداء مــــن — عـالجـت فـي التـسـليـم طـبـه
لا تـــكـــثـــرن هـــلا فــعــل — ت عــليــه فــالفــعــال ربــه
المـــرء يـــصـــعـــب جـــهـــده — ويــليــن بـالمـقـدور صـعـبـه
لا تـــتـــهــمــنــي فــالمــؤا — خـذ فـي الزمان النذل ندبه
وابـــيـــك مــن زمــن التــرع — رع لم يـــزل دأبـــي ودأبــه
ومــن العــجــيــب لدى اللئا — م عــــطــــاؤه ولدي ســـلبـــه
يــا دهــر مــثــلي لا يــقــل — قـل عـن سـنـام المـجـد جنبه
انــــا لا ابـــالي ان رمـــي — ت وســب عــرضــي مــن اســبــه
الســـيـــف يــرمــي بــالفــلو — ل اذا قـسـا في الصلد ضربه
والعــيــن يــدمـيـهـا الذبـا — ب ويـــعـــجــز الآســاد دبــه
والتـــبـــر يــعــلوه التــرا — ب ولا يــضــر التــبــرتـربـه
وابــيــك مــا تـكـب اللبـيـب — وفـــــضـــــله بـــــاق ولبـــــه
هــم يــعــرفــون بـان نـجـمـي — تــحــرق الطــاغــيــن شــهـبـه
والصـــبـــر يــقــريــنــي اذا — وثــب الزمــان وعــض كــلبــه
ان مــــجــــنــــى قـــوم فـــان — المــوت ليــس يــســوغ شـربـه
او قــيــل قـد مـلوه فـالسـم — الذعــــاف يــــمــــل قـــربـــه
امــــا المـــلال فـــانـــنـــي — عــــودتــــه مـــمـــن احـــبـــه
واذا تــــكــــلف فــــي الودا — د اخـوا الوداد فـكيف غربه
فـاطـو البـسـاط فـالانـبـسـا — ط قد انطوى في الناس سربه
والشــــعــــر اخــــلف نــــوؤه — وتــقـشـعـت فـي الجـو سـحـبـه
مـــا زال تـــلفـــحـــه ســمــو — م البـخـل حـتـى جـفـت عـشـبه
كــم تــرتــجــى صــنــمـا سـوا — ءٌ فــيــه مــدحــتــه وثــلبــه
مــســتــنـكـر الانـسـاب جـعـد — الكــف جــعــد الوجــه صـلبـه
أأخــــي مـــن يـــك شـــاعـــرا — فــالخــالق الرزاق حــســبــه
لا بــــد مـــن شـــرر يـــعـــم — الجـــو والاعـــدا مـــصـــبــه
فــارقــب خـفـوقـي ان سـكـنـت — فــعــاصــفــي يــرجــى مــهـبـه
لا يـــنـــظــر الحــســاد حــا — لي انــمــا المــنـظـور غـبـه
أو مــــا دروا ان الحـــمـــا — م يــفــل ثــم يــجــد غــربــه
والبــدر يــفـرق فـي المـطـا — لع بــعـد مـا اخـفـاه غـربـه
والروض يــذبــل ثــم يــكـسـى — النـــور والاوراق قـــضــبــه
والداء ان يــومــا يــشــفــت — فـــبـــالتــداوي يــشــف ربــه
والدهـــر ان تـــأمـــن نـــوا — ئبـــه يـــفـــجـــأك خـــطـــبــه
لا يـــخـــدعـــنـــك بــســلمــه — فــوراء ســلم الدهــر حـربـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
- التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- اللئا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
- النذل: نذل: النَّذْل والنَّذِيل مِنَ النَّاسِ: الَّذِي تَزْدَرِيه فِي خِلْقته وعَقْله، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَسِيسُ المُحْتَقَر فِي جَمِيعِ أَحواله، وَالْجَمْعُ أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وَقَدْ نَذُلَ نَذَالَةً ونُذُولَةً. الْ …
- بالخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
- بالمقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.