أبــثــك مـا عـنـدي فـهـل أنـت سـامـع
الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبــثــك مـا عـنـدي فـهـل أنـت سـامـع — وادعــوك للجــلى فــهــل أنــت دافــع
هــززتــك عـضـبـا لا يـرى الفـل حـده — ومــا كــل عــضــب هـزه المـرء قـاطـع
وقــد طـال عـهـدي بـاكـرام ولم أجـد — سـواك فـتـى تـثـنـى عـليـه الاصـابـع
أمـــيـــر له فــي كــل أرض بــحــلهــا — حـــديـــث لاعــلام المــكــارم رافــع
أمـــيـــر زكـــت احـــســابــه واصــوله — وطــيــب زكــاء الفـرع للأصـل تـابـع
أبــوه الذي للّه قــد كــان ســعــيــه — واخـلاقـه مـنـهـا العـلا والتـواضـع
فــجــاء عــلى مــضـمـاره غـيـر خـاسـر — وفــــاق الا للّه مـــا هـــو صـــانـــع
ولمــا اســتــهـلت بـالنـجـابـة ذاتـه — واغــذتـه مـن در الكـمـال المـراضـع
رأتـه المـعـالي فـاصـطـفـتـه لنفسها — خــليــلاً يــحــامـي دونـهـا ويـمـانـع
فصار اسمه الوضاح في الناس مصطفى — وضــاءت بــه الاحــسـاب وهـي سـواطـع
فــدى لامــيـري كـل مـن بـات حـاسـداً — وقـــلبٌ شـــنــاه لاحــوتــه الاضــالع
احــبــك يــا عــز الكــرام وكـيـف لا — وعــنــدي للاحــســان مــنــك تــتـابـع
واضــرع فــي حــبــي اليــك ومـا انـا — لغــيــرك انـسـانـاً مـن النـاس ضـارع
وقـد جـاء شـهـر الصوم والكيس فارغ — وداري ولم أحــلف يــمــيـنـا بـلاقـع
فـخـذنـي لغـرس الجود تستثمر الثنا — فـــنـــحـــن انـــاس للكـــرام مـــزارع
بنا الحمد يبقى مثل ما الذم يتقى — وكــل مــصـون مـا خـلا الحـمـد ضـائع
ودونــكــهـا فـي جـبـهـة المـجـد غـرة — عــليــهــا رواق مــن مــديــحـك لامـع
تــشــيــع مـن دهـم السـطـور بـمـنـقـب — اليــك بــرغــم الحــاســديــن تـسـارع
نــثـرت عـليـهـا مـن مـديـحـك رونـقـاً — كـمـا نـثـرت وسـط السـمـاء الطـوالع
مـن الفـتـح بـكران بدت تسحر النبي — وتـومـي إليـهـا بـالسـجـود المـسامع
فـعـش ابـدا غـوثـا وغـيـثـا ودم وصم — وأفــطـر بـحـال فـوق مـا انـت طـامـع
عـــدوك مـــخــذول وجــارك فــي حــمــى — ونــجــمــك مــســعــود وعــبـثـك يـانـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
- باكرام: [ك ر م]. (مصدر أكْرَمَ). 1."إكْرَاماً لِمَكَانَتِهِ" : تَقْدِيراً لَهَا. 2."إكْرَاماً لِعَيْنِهِ" : مِنْ أَجْلِ سَوَادِ عَيْنَيْهِ. 3.الرحمن آية 27 وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ (قرآن) : ذُو الجَلالِ …
- بحلها: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
- تابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.
- خاسر: الخَاسِرُ : فا. -: ضدّ الرَّابح؛ الخاسِرُ في التجارة هو المغبون فيها. -: الهالك والضالُّ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.