خــذ بــيــدي ان بــيــنـنـا نـسـب

الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــذ بــيــدي ان بــيــنـنـا نـسـب — الفـــضـــل والاغــتــراب والأدب

يـدلى الفـتـى للفـتـى بـمـقـربة — وذي ثــلاث مــا بــيــنــنـا قـرب

انــت رجــانــا ولا شـفـيـع لنـا — ومـن شـفـيـع الكـرام ان وهـبوا

تــمــرغ الجـود فـي يـديـك كـمـا — تــمــرغــت فــوق نــعــلك السـحـب

وإن ارضــــا وليـــتـــهـــا فـــلك — يــحــرســهـا مـن يـراعـك الشـهـب

لأهــــلهــــا صــــارم وذو لبــــد — وكـــافـــل مـــنـــك مــشــفــق واب

فــفــت ولم تــســع سـؤددا ونـدى — كـذاك اهـل العـلا إذا خـطـبـوا

وجــهــك صــبـح الغـنـى ولي زمـن — آمــــل اقــــبــــاله وارتــــقــــب

فـمـا جـوابـي ان قـيـل أي غـنـى — نـــلت ومـــاذا أفـــادك الطـــلب

وأنــت كــالشـمـس فـي مـنـازلهـم — طـــلوعـــهــا كــل بــكــرة بــجــب

جــاورت كــفــا غــداك صــيــبـهـا — واتــنــقــعـت مـنـه عـصـبـة غـيـب

مــلأنــهــا بـالنـقـود مـن قـبـل — فــصــار مــنــهـا لقـبـرك الغـلب

ونــفــر الورق عــن مــنــابـرهـا — قـوم إذا مـا تـفـصـحـوا نـعـبوا

فــمــن يــكــف العـدا وألسـنـهـا — إذا بــحــيــات ضـغـنـهـم لسـبـوا

ان لم يــكـن مـنـك سـوق عـارفـة — بـــدر لي ضـــرعـــهـــا واحــتــلب

لا تـرض لي ان اعـيـش فـي سـمـل — وليــس غــيــر السـحـاب لي جـيـب

مـن بـعـد مـا شـاع ان لي سـندا — مــنــك بـه فـي الامـور احـتـسـب

وقـيـل قـاضـي القـضـاة دام علا — اليــه فــتــحـي يـدلى ويـنـتـسـب

واجــتــذبــتــنـي يـد غـمـائمـهـا — حــيــث يـكـون الغـليـل تـنـسـكـب

اطـلق لسـانـي واسـمـع عـجـائبـه — ان كــنــت مــمــن يــهـزه الطـرب

انا امرؤ صنعتي التغزل والمد — ح وفــنــي الانــشــاء والخــطــب

تـلقـى المـعـانـي إلي زهـرتـهـا — فـاجـتـنـيـهـا والغـيـر يـحـتـطـب

وكــم بــيــوت مــلأنــهـا حـكـمـا — وهـــــن ان شـــــئت خــــرد عــــرب

اسـوغ مـن جرعة الزلال على ال — قــلب وفــي حــلق حــاســدي لهــب

وربـــمـــا مـــلت للجـــون فــمــا — عــذب رضــاب الظــبــاء والضــرب

احـل سـحـر اللسـان فـي ذهـب ال — قــلب وفــي حــلق حــاســدي لهــب

يـــبـــيـــت الجـــليــس مــن طــرب — يــســجــد مــن ســمــعـه ويـقـتـرب

راقــت كــذوب الكــؤس لي شــيــم — وراق مـــعـــهــا فــضــائل نــخــب

هــذي عــلى جــبـهـة العـلا رقـم — وتــلك فـي مـيـسـم المـنـى شـنـب

يـا مـصـر مـا للغـريـب مـن نـزل — عــنــدك الا الهــمــوم والكــرب

دار اغـتـرابـي التـي عنيت بها — أنــــت وداري وحــــبــــذا حــــلب

دار تــمـيـت الهـمـون نـلحـتـهـا — وتـغـتـذي مـن عـبـيـرهـا الكـثـب

لا قــربــهــا للكــرام مـضـيـعـة — ولا حــمــاهــا للضــيـم مـنـقـلب

صــافـح ثـراهـا إذا نـزلت بـهـا — فــمــن ثــراهـا الاعـزة النـجـب

فــارقــتــهـا والكـرام مـن قـدم — تـقـسـمـوا في البلاد وانشعبوا

عــلي أن لا تــنــام لوعــتــهــا — بــيــن الضــلوع هـمـومـهـا شـعـب

آه ومـــن للغـــريـــب فـــي بــلد — ان ســــقــــب مــــســـه وان لغـــب

اضــحــك فــي اســرتــي وتــرقـنـي — إذا خــلوا عــبــرتــي فـانـتـحـب

اهــز جــذع المــنـى ومـا يـبـدي — الا نـــــواه وشـــــوكــــه رطــــب

أي ريـــاض يـــكـــون بـــلبــلهــا — مــثــلى ويـخـفـى اسـى ويـنـتـخـب

يـسـومـنـي الضـيـم مـن وثـقت به — لام مــن يــرتــضــي بــه الحــرب

لا اقـبـل الضـيـم كـيـف اقـبـله — والمــجــد يــأبـاه فـي والحـسـب

والشـمـس صـوء بـالضـوء مـطلعها — قــبــل لحــاق الظــلام تـحـتـجـب

يـــظـــن صــدعــي لقــرع نــائبــة — وإنـــمـــا مـــن احـــبــه النــوب

كـــأنـــنــي مــن زجــاجــة جــســد — اصــابــه فـي انـكـسـاره السـبـب

فـامـسـح دمـوعـي فـما سواك يدي — فــعــبــرة الحــر صــونـهـا يـجـب

لعــل نــيــل الامــان يـلحـقـنـي — وصــدع هــذا الفــؤاد يــنــشـعـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ …
  • تمرغ: تَمَرَّغَ يَتَمَرَّغُ تَمَرُّغاً :- في التُّراب: تقلَّبَ فيه؛ وبّخت ابنَها لتمرغه في التراب/ تمرّغ في النعيم، أي تقلّب فيه/ تَمَرَّغ في الرذيلة.-: تَزَيَّن وتنعّم كي يكون لوجهه بريق.-: تلوّى من الأَلم؛ رأَيته يَتَمَرَّغ …
  • رجانا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …
  • شفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة