إلام انــتــظــاري بــالوصـال ولا وصـل
الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلام انــتــظــاري بــالوصـال ولا وصـل — وحــــتـــام لا تـــدنـــوإليّ ولا اســـلو
وبـــيـــن ضـــلوعـــي زفــرة لو تــبــوّأت — فــؤادك مــا ايــقــنـت ان الهـوى سـهـل
جــمــيــلا بــصــب زاده النــاي صــبــوة — ورفــقــا بــقــلب مــســه بـعـدك الخـبـل
اذا طــرفــت مــنــك العــيــون بــنـظـرة — فــايــســر شــيـء عـنـد عـاشـقـك القـتـل
امــنــعــمــة بــالزورة الظـبـيـة التـي — بــخــلخــالهـا حـلم وفـي قـرطـهـا جـهـل
ومــن كــلمــا جــردتــهـا مـن ثـيـابـهـا — كـسـاهـا ثـيـابـا غيرها الفاحم الجثل
ســقـى المـزن اقـوامـا بـوعـسـاء رامـة — لقــد قـطـعـت بـيـنـي وبـيـنـهـم السـبـل
وحــبــا زمــانــاً كــلمــا جــئت طـارقـا — ســليـمـى اجـابـتـنـي الى وصـلهـا جـمـل
تـــود ولا اصـــبــو وتــوفــي ولا أفــي — وانـأى ولا تـنـأى واسـلوا ولا تـسـلو
اذ الغــصــن غــضــر والشــبــاب بـمـائه — وجــهــد الرضــا مــن كــل نـائبـة عـطـل
ومـن خـشـيـة النـار التـي فـوق وجـنتي — تــقــاصــران بــدنــو بــعـارضـي النـمـل
بـــروحـــي مــن ودعــتــهــا ومــدامــعــي — كــســقـط جـمـان جـذ مـن سـمـطـه الحـبـل
كــــأن قـــلاص المـــالكـــيـــة نـــوخـــت — عــلى مـدمـعـي فـارفـض مـذثـورا الابـل
ومــا ضــربــت تــلك الخــيــام بــعــالج — لقـصـد سـوى ان لا يـصـاحـبـنـي العـقـل
وخــرق كــأن العــيــس فــيــه إذا خـطـت — تــســابــق ظــلا أو يــســابـقـهـا الظـل
يــســمـن بـنـا الانـضـاء حـتـى كـأنـنـا — حــبــارى دجـا أو ارضـنـا مـعـنـا قـفـل
اذا عــــرضــــت لي مــــن بـــلاد مـــذلة — فــايــســر شـيـء عـنـدي الوخـد والرحـل
وليـس اعـتـسـاف البيد عن مربع الأذى — بــــذل ولكــــن المــــقــــام هــــو الذل
ولا انـــا مـــمـــن ان جـــهــلت خــلاله — اقـامـت بـه القـامـات والأعـين النجل
فـــكـــل ريـــاض جـــئتـــهـــا لي مــرتــع — وكـــل انـــاس اكــرمــونــي هــم الاهــل
ولي بــاعـتـمـاد الأبـلج الوجـه راشـد — عـن الشـغـل فـي آثـار هـذا الورى شغل
هــمــام رســت للمــجـد فـي جـنـب عـزمـه — جـبـال جـبـال المـجـد فـي جـنـبـها سهل
وليــث هــيــاج مــا غــنــيــن جــفــونــه — مــن الكــحـل الا والعـجـاج لهـا كـحـل
يــقــوم مـقـام الجـيـش ان غـاب جـيـشـه — ويــخــلف حــد النـصـل ان غـمـد النـصـل
زكــــت شـــرفـــا اعـــراقـــه وفـــروعـــه — وطــابـت لنـا مـنـه الفـضـائل والفـعـل
إذا لم يــكــن فــعــل الكـريـم كـاصـله — كـريـمـا فـمـا تـغـنـي المناسب والاصل
مــن النــفــر الغــر الذيــن تــافـفـوا — مـدى الدهـر ان يـأتـي ديـارهـم البخل
كـــرام إذا رامـــوا فــطــام وليــدهــم — على الثدى خطوا البخل فانفطم الطفل
ليــوث اذا صــالوا غــيــوث إذا هـمـوا — بــحــور إذا جــادوا ســيــوف افـاسـلوا
وان خــطــبــوا مــجــدا فــإن سـيـوفـهـم — مـــهـــور وأطــراف القــنــا لهــم رســل
إذا قـفـلوا تـنـأى العلا حيثما نأوا — وإن نــزلوا حـل النـدى أيـنـمـا حـلوا
تــوالت عــلى كـسـب الثـنـاء طـبـاعـهـم — فـــاعـــراضــهــم حــرم وامــوالهــم حــل
أمـولاي انـي مـضـوا فـفـيك سما العلا — وقـامـت قـنـاة الديـن وانـتـشـر الفضل
وان يــك قــد اقــضــى الزمــان بـسـالم — فــــانــــك روض الوبـــل ان ذهـــب الوب
لاليــك ارتــمـت فـيـنـا قـلوص كـأنـهـا — قـــســـي بـــاســـفـــار كـــأنــهــم نــبــل
ومــا زجــر الانــضــاء ســوطــى وانـمـا — اليـــك بـــلا ســوق تــســاوقــت الابــل
يـمـيـنـك لا اقـضـى الزمـان بـهـا حـيا — وكـــهـــفــك لا أودى الزمــان بــه ظــل
وكـــل لحـــاظ لســت انــســانــهــا قــذى — وكـــل بـــلاد لســـت صـــيــبــهــا مــحــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجثل: جثل: الجَثْل والجَثِيل مِنَ الشَّجَرِ والثِّيابِ والشَّعَر: الكثيرُ الْمُلْتَفُّ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الشَّعَرِ مَا غَلُظ وقَصُر، وَقِيلَ: مَا كَثُف واسْوَدَّ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْم الكَثِيف مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. جَثُلَ جَث …
- الخبل: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي …
- الفاحم: الفَاحِمُ : فا.-: الأَسودُ الشَّديد السَّواد؛ إِنَّ لها شعْراً فاحماً مسدَلاً على كتفيها/ اللَّيْلُ الفاحِمُ أي الشَّديدُ السَّواد.- من الماءِ: السَّاكن.
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".