لم يــبـق وجـدي لحـسـن الصـبـر وجـدانـا

الشاعر: ابن النحاس الحلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر ابن النحاس الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم يــبـق وجـدي لحـسـن الصـبـر وجـدانـا — ولا لقــــلب ســـلاه الدمـــع ســـلوانـــا

اصـبـحـت أغـزر نـوحـا من مطوقة الوادي — واكــــثــــر اشــــواقــــا واشــــجــــانــــا

خــليــة البــال ان نــاحــت فــعــن طــرب — لا كـــالذي راح بـــالبــلبــال مــلآنــا

تــبــيــت تــحـضـن مـن تـهـوى ويـحـضـنـهـا — وبـــت شـــوقــا لمــن اهــواه ســهــرانــا

سـقـيـا لا يـامـنـا اللاتي مضت بمسرات — وعـــوضـــت عـــنـــهـــا اليـــوم احــزانــا

ســقــيـاً لهـا مـن دمـوعـي دائمـا فـلقـد — بــقــصــر الغــيـث فـي سـقـيـاه احـيـانـا

حــيــث النــوائب لا تــخــشــى غـوائلهـا — حــيــث الحــبـيـب مـتـى مـا رضـتـه لانـا

حــيــث المــحــاســن روض والمــنــى زهــر — تــجــنــيــه كــف الامـانـي مـنـه ريـانـا

حــيــث اقــتــطــاف ثــمــار كــلهــا قـبـل — لمـا هـصـرنـا القـدود الهـيـف اغـصـانـا

وجــلنــار الخــدود الحــمــر حــيـث بـدا — هــل كــان غــيــر نــود البــيــض رمـانـا

للّه صـــــب له قـــــلب بـــــهـــــم ابــــدا — مـــتـــيـــم لا يـــزال الدهــر ولهــانــا

شــوقــا لورد لمــى تــلك المـبـاسـم مـا — يــنــفــك مــهـمـا سـقـاه الدمـع ظـمـآنـا

اضــحــى يــلذّ له ذكــر العــذيــب بــهــا — وان تـــثـــنــى قــوام يــذكــر البــانــا

فــخــلنــي يــا خــلي البــال فــي شــغــل — ولا تـلم فـي الهـوى يـا صـاح سـكـرانـا

ولا تـــكـــلف فــؤادي كــتــم نــار هــوى — لبـــنـــى فــليــس فــؤاد الصــب صــوانــا

اخـفـيـتـه مـثـل مـا اخـفـى الضـنى جسدي — وعـــبـــرتــي صــيــرت اخــفــاه اعــلانــا

يــــزيـــد اخـــفـــاؤه اظـــهـــاره أبـــداً — كــفــضــل اقـضـى قـضـاة العـصـر مـولانـا

الحاكم الحاسم الشرعي ذي الهمم اللا — تــي اســتــقـاه اليـهـا الدهـر اذعـانـا

العــالم العـامـل الحـبـر المـدقـق وال — هــجــر المــدفــق ايــضــاحــا وتـبـيـانـا

صــدر الشــريــعــة كــنـز الجـود قـلدنـا — النـعـمـي بـفـضـل عـن النـعـمـان اغنانا

نــهــايــة القــوم لم تــلحــق بــدايـتـه — ولو مـــشـــى ورجــال القــوم فــرســانــا

تـــدفـــقـــت راحـــتــاه مــثــل فــكــرتــه — فــابــهــر النــاس مــعــروفـا وعـرفـانـا

واحـــســـن الرأي اذ عـــمـــت مــواهــبــه — فــلم يــزل مــوليــا حــســنـى واحـسـانـا

بــحــر مـن الجـود قـد مـا جـت مـكـارمـه — فــيــه فــوافــرحــتــا لو بــت غــرقـانـا

لي البــشــارة در النــظــم يــنــظــمـنـي — فــي ســلك خــدامــه هــل كــنـت مـرجـانـا

لي الهـــنـــاء بـــانـــي فـــي مـــدائحــه — طــلت النـجـوم مـع التـقـصـيـر ايـقـانـا

هــذا الذي عــز ان تــحــصــى مــنــاقـبـه — وفــي المــدى كــل شــيــء عــنــده هـانـا

هــذا الذي جــل فــي الفـيـحـاء مـقـدمـه — الشــريـف كـالغـيـث احـيـاهـا واحـيـانـا

هـــذا الذي رحـــم اللّه العـــبـــاد بــه — وهـــكـــذا لن يـــزال اللّه رحـــمـــانـــا

هـــذا الذي مـــدحـــه قـــد زاد مــادحــه — فــخــرا فــهــا حــســن قــد صـار حـسـانـا

يــا مــن جــعــلنـا ثـنـاه ذخـرنـا ابـدا — فـــعـــطـــر الارج الشـــحـــري ارجـــانــا

ومـــن اذا تـــليـــت اوصـــافـــه تـــركــت — عـطـف اللبـيـب بـغـيـر الخـيـر نـشـوانـا

اليــكــهــا بــنــت فــكـر طـالمـا خـطـبـت — ومــا ســمــحــت بــهــا صــوتـا واحـصـانـا

بــلقــيــس نــظــم وعـرش الدر مـسـكـنـهـا — فــهــل ارى كــفــؤهــا الا ســليــمــانــا

لا اســـتـــحــثــك فــي حــق عــليــك لهــا — انــا الذي نــام ان تــيــهــت يـقـظـانـا

واســــلم ودم فــــي ســـرور دائم وعـــلا — وابــلغ مــن العــزا وطــاراً واوطــانــا

مــا رجــعــت شــجــوهــا الورقـا مـعـربـة — عــنــه ومــا رددت فــي الدوح الحــانــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
  • بالبلبال: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.
  • بقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة