قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُل لَأَقنى يَرمي إِلى المَجدِ طَرفا — ضَرِمٍ يُعجِلُ الطَرائِدَ خَطفا

طارَ يَستَشرِفُ المَواقِعَ حَتّى — وَجَدَ العِزَّ مَوقِعاً فَأَسَفّا

يا عِمادَ الدينِ الَّذي رَفَعَ المَج — دَ وَقَد مالَ بِالعِمادَينِ ضُعفا

وَمُغيثُ الأَنامِ وَاِبنَ مُغيثِ ال — خَلقِ طَودٌ رَسا وَطَودٌ تَعَفّى

وَمُجاري الزَمانِ خَطباً فَخَطباً — سابِقاً خَطوَهُ وَصَرفاً فَصَرفا

أَنتَ ثاني جِماحِها يَومَ لا يَم — لِكُ كَفٌّ لِجامِحِ الخَطبِ كَفّا

في رِواقٍ مِنَ القَنا لا تُرى في — هِ سِوى البيضِ وَالعَوامِلِ سَقفا

كافَأَت أَرضُهُ السَماءَ عَلى المُز — نِ وَأَهدَت لَها قَساطِلَ وُطفا

تُتبِعُ الطَعنَ فيهِ طَعناً عَلى الأَع — ناقِ شَزراً وَالضَربَ ضَرباً طِلَحفا

لاثَ أَبطالُهُ عَمائِمَ بيضاً — لَبِسوا تَحتَها قَتيراً وَزَغفا

رَسَبوا في غِمارِها وَلَوَ اِنَّ ال — طَودَ يُمنى بِها لَذَلَّ وَخَفّا

قَد كُفيتَ السَعيَ الطَويلَ وَتَأبى — أَن يَرى المَجدُ مِنكَ حِلساً وَقُفّا

بَينَ جَدٍّ بَذَّ الجُدودَ فَأَوفى — وَأَبٍ ضُمَّنَ العَلاءَ فَوَفّى

قامَ فيهِ يَلُفُّ خَطباً بِخَطبٍ — لا نَؤوماً وَلا شَؤوماً أَلَفّا

يَلبَسُ الهِمَّةَ العَلِيَّةَ لِلأَع — داءِ دِرعاً وَيَركَبُ العَزمَ طِرفا

مِن رِجالٍ جَنَوا لَكُم ثَمَرَ المَج — دِ عَريضاً وَعاقَروا المَوتَ صِرفا

عَقَدوا بَينَكُم وَبَينَ المَعالي — قَبلَ يَعلو الرِجالُ عَقداً وَحِلفا

رَكِبوا صَعبَةَ العُلى أَوَّلَ النا — سِ فَمَن جاءَ بَعدَهُم جاءَ رِدفا

بَيتُ جودٍ تُكفى النَوائِبُ فيهِ — وَجِفانُ القِرى بِهِ لَيسَ تُكفا

عِندَهُ النارُ أوقِدَت بِاليَلَنجو — جِيِّ تُذكى عَرفاً وَتُجزَلُ عُرفا

قَد بَلاكَ الأَعداءُ حُلواً وَمُرّاً — وَبَلَوا شيمَتَيكَ ليناً وَعُنفا

فَرَأَوكَ الحُسامَ قَدّاً وَقَطّاً — وَرَأَوكَ الغَمامَ وَبلاً وَوَكفا

قَلَّبوا الغُرَّ مِن سَجاياكَ تَقلي — بَ اليَمانيَّ بُردَهُ المُستَشَفّا

حَسِبوها تَصَنُّعاً فَرَأَوها — كُلَّ يَومٍ تَزدادُ ضِعفاً وَضِعفا

جَحَدَ الحاسِدونَ مِنها الضَرورا — تِ وَأَخفَوا دَرارِياً لَيسَ تُخفى

كَهِلالِ السَحابِ ما غابَ حَتّى — رَقَّ عَن وَجهِهِ الغَمامُ فَشَفّا

كَذَبوا أَنتَ أَسبَقُ الناسِ إِحسا — ناً وَأَندى يَداً وَأَمطَرُ كَفّا

خُلُقٌ ثابِتٌ إِذا غَيَّرَ الدَه — رُ رِجالاً أَخلاقُهُم تَتَكَفّا

إِن تَناسَوا تَذَكُّرَ الجودِ طَبعاً — أَو تَوَلَّوا ثَنى إِلى المَجدِ عَطفا

رامَ مِنّي قَودَ القَريضِ وَلَولا — هُ لَقَد جاذَبَ الزِمامُ الأَكُفّا

هَبَّ مِن رَقدَةِ الفُتورِ إِليهِ — بَعدَما غَضَّ ناظِرَيهِ وَأَغفى

هُوَ ظَهرٌ يَنقادُ طَوعاً عَلى اللَي — نِ وَيَأبى القِيادَ إِن قيدَ عَسفا

وَبُرودٌ غالى بِهِنَّ أَبوكَ ال — قَرمُ فَاِختارَها الأَشَفَّ الأَشَفّا

إِنَّ مِن ضَوئِها لِذي التاجِ تاجاً — وَلِرَبِّ الأَطواقِ طَوقاً وَشَنفا

فَاِبقَ لِلخَطبِ مُقذِياً مِنهُ عَيناً — كُلَّ يَومٍ وَمُرغِماً مِنهُ أَنفا

أَنتَ أَعلى مِن أَن تُهَنَّأَ بِالعِز — زِ إِذا ما ضَفا عَلَيكَ وَرَفّا

بَل تُهَنّا مَلابِسُ العِزِّ أَن أَب — قَيتَ فيها نَشراً وَأَعبَقتَ عَرفا

وَمَراقي العُلى بِأَن بِتَّ تَعلو — ها وُثوباً إِذا عَلا الناسُ زَحفا

صِل بِفَخرِ المُلكِ الأَغَرِّ حُساماً — تَجمَعِ الماضِيَينِ عَضباً وَكَفّا

داعِمُ المُلكِ يَومَ مالَ وَلاقى — مَوَجاناً مِنَ الخُطوبِ وَرَجفا

وَمُداوي العَلاءِ مِن عِلَّةِ البُؤ — سِ وَقَد أَعجَزَ الطَبيبَ وَأَشفى

لَن تَرى مِثلَهُ اللَيالي وَهَيها — تَ لَقَد أَجمَلَ الزَمانُ وَأَصفى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جماحها: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • رسا: رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ. والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛ قَالَ الأَخفش: وَاحِدَت …
  • رواق: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي