بِحُسنِكِ ذاتَ الحُسنِ شَمسَ الكَواكِبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِحُسنِكِ ذاتَ الحُسنِ شَمسَ الكَواكِبِتضيءُ شموسُ الأفق مِن كلِّ جانِبِ
أَنَرتِ الدّجى إِذ كُنتِ أَثقَبَ كَوكَبٍوَما كلُّ نَجمٍ في النُّجومِ بِثاقِبِ
إِلَيكِ قُلوبُ العاشِقينَ تَجاذَبَتومــــا كــــلّ حِــــبٍّ للقــــلوبِ بــــجــــاذِبِ
رَعى اللَّهُ رَبعاً كُنتِ فيهِ ذُكاءَهوَأَهلوكِ كانوا فيهِ أَزهى الكَواكِبِ
وَسَقياً لِوَقتٍ كُنتُ فيهِ مُقرَّباًلَدَيكِ وَقَد كانَ العَذولُ مُجانبي
فَلا الهَجرُ كَالسلوانِ يَجري بِخاطِريوَلا البعدُ كَالإِبعاد مِنكِ مُقاربي
أَسيرُ عَلى سَهلِ السّرورِ بِمَهمَهٍوَلَستُ أَرى وَعْراً بِكلّ المَذاهِبِ
وَأَركَبُ مَتنَ الصّفوِ وَالأنسِ راكِضاًوَلَيسَ كَمَتنِ الصّفوِ عزٌّ لِراكِبِ
وَأَغرِسُ وَرداً في خُدودِ حَبيبتيوَأَوْلى بِغَرسِ الوَردِ خدُّ الحبائِبِ
وَأَرشُفُ خَمراً مِن لَماها وقَرقَفاًفَــــأَشــــرَبُ شَهداً كانَ حِلّاً لِشارِبِ
وَأَقطفُ رُمّاناً عَلا فَوقَ نَهدِهاوَأَحلى مِنَ الرُّمّانِ نَهدُ الكَواعِبِ
وَأَجني ثِمارَ الوَصلِ والأنس مفرداًوَأَنشقُ عِطرَ القُربِ مِن كلِّ جانِبِ
أَتيهُ عَلى العلياءِ مِن كلِّ جانِبوَتَصفو مِنَ الأَوقاتِ كلّ المَشارِبِ
أَطولُ الثريَّاـ حَيثُ قَد كنتُ قاعِداًوَأَلعبَ مِن تيهي بِكلِّ الكَواكِبِ
وَأَنظِمُ عِقداً كَاللّآلي بِمَدحِهاوَمَدحِيَ ذاتَ الحُسنِ أَسنى مَطالبي
وَأَركَبُ مِن أَغلى القَوافي جِيادَهافَأَحظى لَدى سَبْقي بِأَعلى المَراتِبِ
وَأُبْدي رَقيقَ النّظمِ لِلمَدحِ راغِباًوَإِنَّ أَجَــــلَّ المَــــدحِ تــــمــــداحُ راغِــــبِ
أَخي العزِّ وَالعَلياءِ في شَرَفِ العُلىأَبي المَجدِ شَمسِ الحُسنِ زَينِ المَواكبِ
وَمَن فاقَ في جودٍ أَبا المَرأةِ الّتيتَقولُ لِخَيرِ الخَلقِ هَبني صَواحِبي
وَمَن فاقَ في الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ وَفي الذّكاإِياساً وَفي إِنشائِهِ كُلَّ كاتِبِ
هِزَبرُ الشّرى شِبلُ المَعالي أسدُ الوغىوَضِرغامُنا الرِّئْبالُ مُبدي العَجائِبِ
يَــــكِــــرُّ بِــــلا فَرٍّ وَخدعٍ مُبارِزاًوَيَسطو كَلَيثِ الغابِ في أَيّ عاضِبِ
فَما صالَ إِلّا وَالأُسودَ رأيتَهافَمِن مَيّتٍ يَبدو وَآخرَ هارِبِ
فَأَضيافُهُ في السّلمِ أَهلُ مَكارِمٍوَضِيفانُهُ في حَربِهِ كُلُّ ناعِبِ
فَما شامَ مَنْ والاهُ غَيرَ كَرامَةٍوَقَد شامَ مَنْ عاداهُ ضيق المذاهِبِ
تَرَدّى وَقاراً في الأنامِ وَهَيبَةًتَردّى كَمالاً في الوَرى غير ذاهِبِ
وَقامَ بِأَعباءِ المَحاسِنِ وَحدَهُفَحازَ مِنَ التّوفيقِ أَسنى المَراتِبِ
وَتاجَرَ في المَعروفِ في كلِّ مَوسِمٍفَأَلفى بَليغَ الحَمدِ خَيرَ المَكاسِبِ
مُوقّعُ ديوانِ الخَليفَةِ شاهِناوما كلُّ توقيعٍ كَتَوقيعِ راغِبِ
يَخطّ بِسعدِ الحظّ وَهوَ اِبن مُقلَةٍلِعَينِ المَعالي وَهوَ أَسعَدُ كاتِبِ
إِذا جالَ في الأَوراقِ أَقلامَ خطِّهِتَرى السُّمرَ تَعلو فَوقَ بِيضِ القَواضِبِ
وَما خَطّ غَيرَ المِسكِ مِن فَوقِ فِضّةٍأَو الضّوء ذي الإِشراقِ بَينَ الغَياهِبِ
فَيا أَيّها المَولى الّذي طابَ صِيتُهُعَلى حُسنِ سَمتٍ لَم يُثَبْ بِمَثالِبِ
إِلَيكَ اِنتِسابي وَهوَ لا شكَّ نِسبَةٌتَفوقُ مِنَ المَجدِ اِنتِساباً إِلى أبِ
لَبِستُ العُلى إِذ كنتُ مَحسوبَ مَجدِكُمأَجرُّ ثِيابَ الفَخرِ لَست بِراهِبِ
وَلي الشّرفُ الأَعلى إِلَيك بِنِسبَتيوَتِلكَ لَدى الأَشرافِ أَعلى مَناقِبي
وَإِنّي عَلى فَخري بِها لَمزاحِمٌعَلى رِفعَتي شَمسَ الضّحى بِالمَناكِبِ
وَها غادَةٌ تُهدى لِأَعتابِك الّتيأَقامَت بِها العَلياءُ أَحسَنَ حاجِبِ
مُهَفهَفَةٌ بِكرٌ وَخوطَةُ بانَةٍوَبَيضَةُ خِدرٍ لا تُشان بِعائِبِ
وَتَرجو قَبولاً مِنكَ فَضلاً وَلَم يَكُنعَلَيكَ أَخا المَجدِ القبولُ بِواجِبِ
وَتَبغي الرّضا حَيثُ الرضاءُ رَجاؤُهاوَلَســــتَ بِــــمَن ردّ الرّجاء بِخائِبِ
وَلا أعتب الأفلاكَ أَن لَو رَدَدتهاوَلَستُ على الأفلاكِ يَوماً بعاتِبِ
وَلَكِنّما عَتبي عَلى الحظّ وحدَهُوِإنّي لِغَيرِ الحظّ غير مُعاتِبِ
عَلى كلِّ حالٍ أَنتَ أَكرَمُ قابلٍوَتَــــعلَمُ أَنّ الردَّ غَيرُ مُناسِبِ
وَدُمْ بِأَمانِ اللَّهِ ما دامَتِ السّماوَأَنجمُها ما بَينَ بادٍ وغارِبِ
وَحَيثُ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَبدى بِمَدحِهِلِأَوصافِك الحَسناءِ كُلَّ الغرائِبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.