أَيا حُسنَ وَجدي لَو خلَوت عَنِ النّوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيا حُسنَ وَجدي لَو خلَوت عَنِ النّوىويا حَرَّ وَجدي لو كَوَتني لَظى الجَفا
أَهيمُ على الأَشجانِ في كلِّ مَهمَهٍأُسامِرُ وَحشَ القَفرِ وَالظبيَ وَالمَها
أُساهرُ نَجمَ اللَّيلِ وَالنَّجمُ سائِرٌكَسَمعِيَ بِالعَنقاءِ سَمعِيَ بِالكَرى
أُقَدِّم لِلسّلوانِ رِجلاً فَأَنثَنيوَما زالَ يُثنيني الغَرامُ إِلى الوَرا
أَجوبُ الفَيافي وَالدِّيارُ بَعيدَةٌوَإِنَّ بَعيدَ القَصدِ يُتعِبُهُ السُّرى
أَطوفُ وَلا مَأوى يَكونُ لِهائِمٍوَأَمشي وَلا أُهدى لِمُنعرجِ اللِّوى
فَيا خَيبَةَ المَسعى ويا ضَيعَةَ السُّرىوَيا شقوةَ السّاعي إِذا فاتَهُ المُنى
أَدورُ وَأَمشي لا أُجاوِزُ مَوضِعيوَإِنّي بِهذا الحالِ تُشبِهُني الرّحى
وَلَيسَ أَنيسٌ تَنجَلي فيهِ وَحشَتيوَلَيسَ سَميرٌ بِالحَديثِ عَنِ الهَوى
وَقَد كانَ لي قَلبٌ وَكانَ مُسامِريوَقَد طارَ قَلبي حينَ مَزَّقهُ الجَوى
فَجِسمي بِلا قَلبٍ وَعَيني بِلا ضِياوَأُذني بِلا سَمعٍ وَصَدري بِلا حَشا
فَهَل مِن دَليلٍ يَغنمُ الأَجرَ وَالدعاوَيَكتَسِبُ الحُسنى بِدارٍ بِها الجَزا
يَدلُّ أَخا تِيهٍ على دار جِلَّقٍفَتِلكَ بِها الأَفراحُ وَالأُنسُ وَالصّفا
مَتى شِمتُها يَشفى فُؤادي وَمُهجَتيوَتَكحلُ عَيني بِالسُّرورِ وَبِالهَنا
شِفائي بِمَرآها حَياتي بِمائِهاوَأَثمد عَيني ما حَوَتهُ مِنَ الثّرى
فَإِنَّ بِها شَمساً عَلى أَبرجِ العُلىتَجلَّتْ فَلا تَخفى وَما نالَها الخَفا
يُقارِنُها سَعدُ السعودِ بِمَطلَعٍمِنَ الشّرفِ الأَعلى عَلى المَجدِ وَالعُلى
تُضيءُ وَلا يُؤذي العُيونَ ضِياؤُهاوَلَيسَ يَكِلُّ الطّرفُ مِن ذَلِكَ الضِّيا
وَما هيَ غير النّدْبِ وَالجَوهَرِ الّذيتَحلَّى بِهِ جيدُ المَكارِمِ وَالنّدى
عَديلُ اِبنِ إدريسٍ شبيهٌ لمالكٍشَقيقٌ لِنُعمان وَلا رَيبَ وَاِمتِرا
عَديمُ مِثالٍ بَل عَديمُ مُشابِهٍفَريدُ وُجودٍ فَهوَ كَالشَّمسِ في السّما
حَديقَةُ مَجدٍ تُثمِرُ الجودَ وَالنّدىوتُسقى بِماءِ الفضلِ وَالحُسنِ وَالحَيا
وَلَم يَكُ غُصنُ العَدلِ فيها بِمُلتَوٍوَلَكِنَّ غُصنَ العَطفِ مِنها قَدِ اِلتَوى
هُوَ النَّجمُ لَو ضَلَّت فُهومٌ بِمشكلٍلَكانَت كَمَن بِالنَّجمِ لَيلاً قَدِ اِهتَدى
أَضاءَت بِهِ الأَيّامُ بِعدَ ظَلامِهاوَلا بِدْعَ أَنَّ البَدرَ يُجلى بِهِ الدُّجى
إِمامٌ بِهِ يَأتَمُّ كلُّ مُفضّلوَما اِئتَمَّ أَهلُ الفضلِ إِلّا بِذي هُدى
إِذا تُلِيَتْ بِالفَتحِ آياتُ فَضلِهِتَرى الفجرَ يَتلو الشّمسَ بِالحَمدِ في الضُّحى
وَحَدَّثني عَن فَضلِهِ كُلُّ عارفٍفَحَدَّث عَن بَحرٍ يَجِلُّ عَنِ اِنتِها
يَجِلُّ عَلى الأوصافِ وَهيَ حَميدَةٌبِأَن تُدركَ الأَفهام غيرَ الَّذي بَدا
يَعِزُّ عَلى العَلياءِ وَهيَ مَطِيَّةٌإِذا حَلَّ فَوقَ الشَّمسِ أَن يقطعَ السُّرى
إِذا شِمتَهُ في مَحفَلٍ شِمتَ جامعاًكَمالاً وَحُسناً يَسلبُ العقلَ وَالحِجى
وَلَو شِمتَ فيه ما حَوى مِن مَهابَةٍحَكَمتَ عَلَيهِ أَنّه أَسَدَ الثّرى
فَحِلمٌ وَعَزمٌ والمضاءُ يزينهُوَفَهمٌ وَرَأيٌ بِالسّداد قَدِ اِكتَسى
تَرعرَعَ في مَجدٍ تَربّى بِمفخرٍتلغّمَ في حُسنٍ تبرقع في سَنا
لَهُ نَسبٌ حيكَت بِهِ أَنجُمُ الهُدىفَأَسدَت لَهُ مَجداً عَلى العزِّ وَالعُلى
لَهُ حَسَبٌ فيهِ المَفاخِرُ نُضِّدتفَجالَ لِسانُ الشُّكرِ بِالحمدِ وَالثّنا
وَصِيتٌ يَفوقُ المِسكَ بِالطيبِ نافِحاًعَلَيهِ عَبيرُ المَدحِ قَد جادَ بِالشّذى
مَدحتُكَ يا اِبنَ الكزبريِّ بِغادَةٍمُهفهفةٍ غَيداءَ مَعسولةِ اللّمى
وَقَد زانَها عِقدٌ على جيدِها لَقَدتَنَضَّدَ مِن مُرجانِ وَصفِكَ فَاِرتَقى
فَخُذها حُفِظتَ الدّهرَ مِن كلِّ آفَةٍوَكَم في الهَدايا يَندُب الأَخذَ وَالعَطا
وَأَرجو لَها مِنكَ القَبولَ مَعَ الرّضاوَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن خَيرِ مَن يَقبَلُ الرّجا
وَدُمْ سالِماً لا تعتَرى بِمكدِّرٍمَدى الدّهرِ ما هَزَّ الغصونَ يدُ الصَّبا
وَحَيثُ اِبن فَتحِ اللّهِ أَصبَحَ خاتِماًمَديحَك بِالمِسكِ اِبتداءً وَمُنتَهى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.