دامَ سُهدُ الصّبِّ وَالدّمعُ يسحُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دامَ سُهدُ الصّبِّ وَالدّمعُ يسحُّوَأَلحَّ الشــــــوقُ والشـــــوقُ مُـــــلِحُّ
أَسهرُ اللّيلَ وَأَرعى نَجمَهُكلَّما بي مرَّ جنح جاءَ جنحُ
لا أَذوقُ النّومَ ذابَت مُهجتيمِن ضَنى السُّهدِ وَمسَّ العينَ قرحُ
هل تَذوقُ العينُ يا وَيحي الكَرىوَبِجَفنَيها لَهُ قَد كانَ ذبحُ
مَرضَ الجسمُ وَطالَت عِلّتيما بِقَلبي لِدواء كانَ نُجحُ
قَد خَسِرتُ الرّوحَ مُذ ذُقتُ الهَوىتاجِراً في العِشقِ قَد أَعياه كَدحُ
إِن خَسرتُ الرّوحَ وَجدي في الهَوىهُوَ رِبح لَم يَكُن يَحكيهِ رِبحُ
فَتَحَ العِشقُ لِقَلبي بابَهُما لِذا البابِ لِغَيري كانَ فَتحُ
قَد شَرِبتُ الخَمرَ مِن كوبِ الهَوىوَبِها لِلكوبِ فيضٌ ثمَّ رَشحُ
خَمرَةُ العِشقِ بِها الصبّ صَحالِلهَوى ما لِسواهُ كانَ يَصحو
أَنــــا كالوُرْقِ كِلانا نائِحٌيَملأُ الكَونَ نُواحاً حَيثُ يَنحو
إِنّ نَــــوحــــي هُوَ نَوحٌ وبكالَيسَ بِالصّدحِ وَنوحُ الوُرقِ صَدحُ
يا لقَومي ضاعَ عَقلي بِالهَوىفَجُنوني فيهِ نَبعٌ لا يَشحُّ
مَنْ مُعيني بِالّذي ينمي الهَوىفيَّ تِهياماً بِهِ الوجدُ يلحُّ
إِنّ مَتنَ الصبّ أَوهاهُ الهَوىوَلِصَدري بِالهَوى ما زالَ شَرحُ
لَم يَكُن عَيشي سِوى عَيشِ الهَوىيا عَذولي كَم لِهَذا العَيشِ مِلحُ
يا عَذولي لا تَلُمني في الهَوىإِنّ لَومي في الهَوى وَاللَّه قُبحُ
عاذِلي إِنْ لُمتَني لَم أَفُتهمأَيُّ فَهمٍ لِمُعنّىً لَيسَ يَصحو
أَترى في اللَّومِ نُصحاً في الهوىعَنهُ فَاِرجِع لَم يَكُن في اللَّوم نُصحُ
من عَذيري في هَوى شَمسِ الضّحىحُسنهُ كَم قَد مَحا حُسناً وَيَمحو
بَــــدرُ تِمٍّ كلّ شَمس كاسِفهَل يُضاهى وَهوَ لا تَحكيهِ ضِحُّ
جَوهَرِيُّ الثَّغرِ خَمريُّ اللّمىوَهوَ عَذبٌ وَبِهِ لِلمِسكِ نَفحُ
لَحظُهُ الهِندي قَلبي جارِحٌمِنهُ قَلبي في حِسابي لا يَصِحُّ
قَسَمَ القَلبَ وَأَفنى جَمعَهُحَيثُ مِنهُ نالَه ضَربٌ وَطَرحُ
طَــــرفُه عَــــضبٌ وَفي أَجفانِهِلِيَ نَبل وَلِطَعني القدُّ رمحُ
لَم يَدَع في الجِسمِ منِّيـ وَالحَشامَوضِعاً إِلّا وَفيهِ منهُ جرحُ
أَخجَلَ الأَغصانَ مَيلاً قَدُّهُبِالتَّثنّي إِذ تَثنّى مِنهُ كَشحُ
وَدَّ قَــــتلي وَوِصالي قَد أَبىيا فُؤادي لِرِضا ما ودّ فَاِنحُ
يا سَقاكَ العِزّ يا بُرجَ العُلىغَيث مَجدٍ فَوقَك الدّهرَ يَسِحُّ
لا تَزالُ الدّهرَ يا بُرجَ العُلىلِلمِعالي فيكَ شَمسٌ ثمَّ صبحُ
في دِيارِ العزِّ عِكّار الّتيفي ذُراها لِهزارِ السّعدِ صَدحُ
حَلَّ هَذا البرجَ مِن أَوجِ السّهىبَدرٌ جاهٍ نورهُ حلم وَصفحُ
شَمسُ مَجدٍ بيتها مِن شَرَفٍسَقفُهُ السّؤدد وَالعَلياءُ سَطحُ
سَــــيّــــدٌ أَفــــخمُ شَهمٌ ماجِدٌفي ذُرى المجدِ لهُ قَد شِيد صَرحُ
وَعَـــــليُّ اِســـــمٌ أَبــــوهُ أَســــعَــــدٌمُرعب الأُسدِ وَلَو لَم يَكُن كَفحُ
آصِف الهِمّةِ مَعن في السّخاسَمح كَفٍّ لَم يَكُن يَحكيهِ سَمحُ
يَستَقِلُّ البحر لَو جادَ بِهِوَلَديهِ بَذلُ مثل البحرِ شُحُّ
فارِسُ الغَبراءِ يبدي عَجباًأَي مَيدان بِهِ لِلخَيلِ ضبحُ
هازِمُ الفُرسانِ يَكسو رَعشةلَهُمُ فيها بِطولِ الدّهرِ فضحُ
أَسدُ الغابِ وَضِرغام الوَغىلَم يَكُن في حَربِهِ لِلأسدِ رِبحُ
بَل لَهُم مِن خَوفِهم قَصدٌ بِأَندامَ مِــــنــــهُ لَهــــمُ سِلمٌ وَصلحُ
كَيفَ يَخشى الأسدَ لَو قَد زَأَرتوَلَديهِ فَزئيرُ الأُسْدِ نبحُ
سَيفُهُ الهِنديّ حَيثُ اِستَلَّهُفيهِ لِلسُّوق وَالأَعناقِ مَسحُ
رُمـــــــحُهُ لَو هَـــــــزَّهُ ذابَــــــت بِهِسُمُرُ القَومِ فَلا يَسلَمُ رمحُ
مِن دِماءِ الأسدِ رَوَّى سَيفَهُحَيثُ مِنهُ نالَها سفكٌ وَسَفحُ
مِن قُلوبِ الأسدِ غَذّى رُمحَهُحَيثُ مِنهُ نالَها طَعنٌ وَجرحُ
الأَميرُ الصّدرُ رَأسُ الأُمراغَير هَذا فَهوَ وَهْمٌ لا يَصِحُّ
صائِبُ الرّأيِ سَديدٌ ما يرىلا يُرى فيما يراهُ الدّهرَ قَدحُ
إِن يَقُلْ شَيئاً يُصبْ في قَولِهِفَلِهذا قَوله القَولُ الأَصَحُّ
أَيّها التاجُ لِأَبناءِ العُلىمَن بهِ الدّهرَ سَما حَمدٌ وَمدحُ
مَن عَلى رايَتهِ حيثُ سَرَتدائِماً نَصرٌ مِنَ اللَّهِ وَفتحُ
هاكَ بِكراً بِنت فِكرٍ غادَةًحُسنُها حسنَ بَناتِ النّظمِ يَمحو
فَاِحبُها مِنكَ قَبولاً وَرِضاًفَهوَ مَنح مثلهُ لَم يَكُ منحُ
وَمِنَ الفَضلِ فَصُنها الدّهرَ أنْيَتَلقّاها إِذا وافَتكَ طرحُ
وَاِسلَمِ الدّهرَ بِراضي عيشَةٍما بَدا بَدرٌ وَما قَد لاحَ صُبحُ
ما تَغَنَّتـ في الرُّبى الورقاءُ ماطابَ مِنها وَهيَ فَوقَ الغصنِ صدحُ
ما مِنَ العِشقِ غَراماً وَجَوىدامَ سُهدُ الصبِّ وَالدَّمعُ يَسِحُّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الشوق.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.