أَسبلَ الرّوضُ بُرقُعَ التّوريدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَسبلَ الرّوضُ بُرقُعَ التّوريدِوَهوَ يَزهو عَلى وُجوهِ الوُرودِ
وَأَبــــانَ العَروسَ مِن كلِّ زَهرٍحينَ ماسَت تختالُ فوقَ القُدودِ
رقَصت فيهِ وهيَ تَهتزُّ حُسْناًرَقصَةَ الغيدِ في اِهتِزازِ البُنودِ
وَتَحلَّت أَجيادُها بَعدَ عُطلٍمِن لَآلي الجَمالِ أَبهى العُقودِ
فَعَلت بِالأَرواحِ في نفحاتٍنشرَتها فِعلَ ابنةِ العُنقودِ
أَطرَبَتني طُيورُهُ حينَ غَنَّتنَغمَةً تَزدَري بِصَوتِ العُودِ
خَطَبَت فَوقَ مِنبرٍ مِن غُصونٍوَهْيَ تشدو بأفصَحِ التغريدِ
لَم أَكُنْ إِذْ دَخلتُه ذا اِرتِيابٍأَنَّ ذا الرّوضَ من جِنانِ الخُلودِ
يا رَعى اللَّهُ لَيلةً قَد تَقَضَّتْلِيَ فيهِ بِطيبِ عَيْشٍ رَغيدِ
كانَ فيها رَوْضُ الشَّبابِ خَصيباًحيثُ فيه أجُرُّ أغلى البُرودِ
أَتَعاطى السُّلافَ صِرْفاً حَلالاًمِنْ لَمى الغيدِ وَاِرتِشافِ الخُدودِ
أَجتَني الأُنسَ مِن وُرودِ سُرورٍبِيَدِ الصَّفْوِ بِالهنا والسُّعودِ
لَم أَكُــــنْ أَعرِفُ المكدِّرَ حتَّىذُقتُ في الحبِّ عَلقَمَ التبعيدِ
لَهْفَ قَلبي عَلى لَيالي وِصالٍأَخلَفتني بِعَوْدِها المَوعودِ
تَرَكَتني وَالقَلبُ مِنّي يُشوىفَوقَ نارِ البعادِ ذاتِ الوقودِ
رُبَّ لاحٍ لي قــــالَ لَســــتَ رَشيداًحَيثُ في الحبِّ قَد أَضَعتُ وُجودي
حَيثُ فيهِ أَنفَقت عُمري وماليلاِكتِسابِ الضَّنا بِمُرِّ الصُّدودِ
كَذِبَ العاذِلُ المفنِّدُ فيماقالَ وهوَ الحَريُّ بِالتفنيدِ
كَيفَ يَنفي بِجَهلِهِ الرُّشدَ عنّيوأنا الرُّشدُ بعضُ وَصْفي الحميدِ
أَنا عِندَ الكِرامِ خَيرُ رَشيدٍبِاِنتِسابي إِلى الإِمامِ الرّشيدي
فاضِلُ الوقتِ طَوْدُ عزٍّ ومَجدٍعالمُ العَصرِ بحرُ علمٍ وجُودِ
أَوحَــــدُ النّــــاسِ جَهــــبَذٌ لَوذَعيٌّعارفُ الدّهرِ وهو شمسُ المُريدِ
جَوهَرٌ مُفردٌ عَديمُ مِثالٍكلُّ حُسْنٍ في وَصفِهِ المَحمودِ
هَـــــيِّنـــــٌ لَيِّنــــٌ وَسَهــــلُ طِــــبــــاعٍوَلِرَفعِ القَبيحِ أَقوى شديدِ
الفَصيحُ البليغُ عِندَ كلامٍلَيــــس قِــــسٌّ لَدَيهِ بِالمَعدودِ
لَو رَآهُ سَحبانُ وَهوَ لبيدٌلَتَبدّى سَحبانُ أَعلى بليدِ
الأَديبُ الأَريبُ شَمسُ كَمالٍصائِبُ الرأيِ وَالمَقالِ السّديدِ
الحَسيبُ النَّسيبُ نَجلُ المَعاليوَهوَ مِنها قَد كانَ خَيرَ وَليدِ
كُــــلُّ شَــــخــــصٍ فَخارُه بِجُدودٍوَهوَ فيهِ كانَ اِفتِخارُ الجُدودِ
كُلُّ دَعْوى مِنَ الفَخارِ اِدّعاهافَعَلَيها العَلياءُ خيرُ شُهودِ
فَهوَ كلُّ الوَرى كَمالاً وَمَجداًوَهوَ عَينُ العُلى وَبَيتُ القصيدِ
بِأَبي لَمحَةٌ بِهِ جَمَعَتناضِمنَ عكّا فَإِنّها خَيرُ عيدِ
وَشَّحــــتنا مِن لَفظهِ بِلآلٍيَزدري نَظمها بِعقدٍ نَضيدِ
وَكَسَتنا مِن نُورِهِ خَيرَ تاجٍوَاِنتَشَقنا مِن طِيبِهِ خَيرَ عُودِ
فَلَهُ اللّهُ مِن شَريفٍ كريمٍوَلَه اللَّهُ مِــــن لَبــــيــــبٍ فريدِ
قَد تَطاوَلت في اِمتِداحي مَزاياهُ الّتي أُطلِقت عَنِ التّحديدِ
أَنا أَدري أَنّي المُسيءُ وَأنّيكنت فيه مجاوِزاً للحُدودِ
وَهوَ بِالعَفوِ لَو عَلِمتَ حَقيقٌأَيُّ ذَنبٍ مَعَ عَفوِهِ في وُجودِ
أَيّها السّيِّدُ الّذي لا يُضاهَىيا عَلِيَّ القَدرِ يا اِبنَ خَيرِ الجدودِ
إِنَّ فِكري الكليلَ أَهداكَ بِكراًمثلَ حَوْراءَ من جِنانِ الخلودِ
هاكَها من أبي نؤاسٍ عَروساًحَيثُ تُجلى في حلّةٍ وعُقودِ
لَيسَ بِدْعاً إِهداؤُها لَكَ منهُأَعَجيبٌ إِهداؤُها لِلرّشيدي
وَالهَدايا يُسَنُّ فيها قَبولٌكَيفَ كانَت وَالرّدُّ غيرُ حَميدِ
وَهيَ تَرضى بِعدِّها حينَ تَأتيفي جوارِ الجنابِ أَو في العبيدِ
فَاِلْقَها بِالرِّضا وَأَلْقِ عَلَيهابُردَ سِترٍ يَكونُ خَيرَ البُرودِ
وَاِبْقَ في رِفعةٍ وَجاهٍ عَريضٍوَاِنتِصارٍ بِغايَةِ التأييدِ
ما تَغنَّتْ في أَيْكِها الوُرْقُ وماأَسبَلَ الرّوضُ برقُعَ التّوريدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.