هاتِ ذِكرى سُعاد ذاتِ العُقودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هاتِ ذِكرى سُعاد ذاتِ العُقودِفهيَ أحلَى من اِبنةِ العُنقودِ
وَاِتْلُ أَذكارَها عَليَّ بشَدْوٍفَهيَ تَحلُو بِنَغمَةِ التغريدِ
ثُــــمَّ رَدِّدْ حَــــديثَها لِكئيبٍفَحَياةُ الكئيبِ بِالترديدِ
وَيْحَ صَبٍّ فيها اِعتَراهُ جُنونٌوَهوَ أَعمَى مِن كَثرَةِ التّسهيدِ
وَيلَ واشٍ وَشى لَها بِكَئيبٍعَذَّبته بِغايَةِ التبعيدِ
أَيُّ صَبٍّ يَعيشُ بَينَ اِغترابٍوبـــــعـــــادٍ وجـــــفـــــوةٍ وصــــدودِ
أَنا صَبٌّ وَفي هَواها قتيلٌوقتيلُ الغَرامِ خيرُ شهيدِ
إِنّني عَن وِصالِها في هُبوطٍغَيرَ أنّي إِلى الجَفا في صُعودِ
لَيتَني مِتُّ قَبلَ هَواهاليتَني كنتُ لستُ بالمولودِ
إِنَّ ما بي لَو كانَ فَوقَ حَديدٍكانَ قَد ذابَ مِن أَقسى الحَديدِ
قَد رَثى لِيَ الجلمودُ حينَ جَفتنيفَهيَ عندي أَقسى مِنَ الجلمودِ
ظَبيَةٌ تَألَفُ النِّفارَ وَتَرنوبِلِحاظٍ أَلِفْنَ صَيدَ الأسودِ
كلَّما الوردُ شامَ مِنها خُدوداًمَنَحَتهُ الخدودُ بِالتوريدِ
تُطلِعُ الوردَ زاهِياً وَجْنَتاهاحينَ يُبدي الرُّمّانَ رَوضُ النهودِ
لَو رَأَت جيدَها الثّريّا تَمَنَّتْأَنّها لَو تَصيرُ عِقداً لجيدِ
ذاتُ قَدٍّ يَميدُ حِينَ اِعتِدالٍمثلَ خَوطٍ إِذا اِنثَنى أُملودِ
تَرقُصُ الخَمرُ بِعِطفَيها دَلالاًحينَ أَبدى الدّلالُ رَقص البنودِ
خَلقَ اللَّهُ غَمزَها بِعُيونٍفيهِ سحرُ النُّهى وَفَتكُ الكبودِ
فَتَكَتني بِمُقلةٍ مثلِ سيفٍغمدُها الجفنُ مطبقاً بالرقودِ
ما رَأَينا مِن قَبلِ ذا أَنَّ فَتكاًكان يوماً بصارمٍ مغمودِ
أَتَمنّى وِصالَها عَن قَريبٍفَهوَ في الحبّ لَم يَكُن بِبَعيدِ
رُبَّ لَيلٍ وصالُها كانَ فيهِفَهوَ عِندي قَد كانَ أَبركَ عيدِ
فَـــــأَضـــــاءَت نُــــجــــومُه وَتَــــولَّتوَعَلَيها لِلخَسفِ سودُ البُرودِ
قَد أَتَتني لِرَوضةٍ قَد أميتَتفَعَلَيها مدَّت رواقَ السُّعودِ
وَاِزدَهَت ثمَّ أَزهَرَت وَأَبانتكُـــــلَّ زَهـــــرٍ كَــــنَــــرجِــــسٍ وورودِ
وَتَبدَّت كَجنَّةِ الخُلدِ تَزهولَو تَحَلَّت بِزينَةِ التخليدِ
سامَرتني ولا رَقيب يَراناحَيثُ عَنّا قَد غابَ كلُّ حسودِ
ثمَّ قالَت هَلِ اِمتَدحتَ جماليقلتُ فيهِ نَظَمتُ أَغلَى العقودِ
ثمَّ قالَت هَلِ اِمتَدحتَ عَذولاًقُلتُ ما لي بِعاذِلي المَطرودِ
إِنّ مَدحي غيرَ الكرامِ قَبيحٌإِنَّ مَدحَ اللّئامِ غَيرُ سَديدِ
إِنّما يَحسُنُ المَديحُ بِنَظمٍلو بَدا النظمُ في مديحِ حميدي
ذي السموِّ الّذي عَداهُ اِنتِهاءذي الكَمالِ الَّذي عَدا عَنِ التحديدِ
ذي الطّباعِ الكرامِ في كلِّ صنعٍناشِئٍ عَن مَعروفِهِ المَحمودِ
واحدِ النّاسَ في حِسانِ صفاتٍجَوهَرِ العزِّ عقدهُ المنضودِ
الهِزَبرِ الصمصامِ مَن لا يُضاهىالمَهوبِ السّميدعِ الصِّنديدِ
الأَديــــبِ الجــــزائِريِّ المُفدّىالأريــــبِ المُهذَّبِ المَسعودِ
فَهوَ نَدْبٌ سَميُّ خَيرِ رَسولٍفَليهنَّأْ بِكَثرَةِ التّحميدِ
حَسنِ السَّمْتِ صيتُهُ شاعَ فينامِثلَ مِسكٍ وَعَنبَرٍ ثمَّ عودِ
طَبعُه الصّدقُ في وَفاءِ وُعودٍوَأَخو المَجدِ مُنجِزٌ لِلوُعودِ
لا تَعجَب مِن خُلفِهِ بِوَعيدٍإِنَّ شَأنَ الكِرامِ خُلفُ الوَعيدِ
بِــــذَكاءٍ وَفِطنَةٍ ثمّ حِذْقٍقَد خَلا في زَمانِهِ عَن نَديدِ
لَبِسَ المَجدَ وَالمَكارِمَ دِرعاًكُلُّ فَخرٍ في دِرعِهِ المزرودِ
حازَ خُلقاً مثلَ النسيمِ وَأَحلىسَلَبَ الرّوضَ بَهجَةَ التوريدِ
سُفنُ المَدحِ غِبَّ طوفانَ جودٍمِن نَداهُ اِستَوَت بِأَعلى الجودي
كُلّما قَد مَدَحته بِنظاميفَنظامي يَقولُ هَل مِن مَزيدِ
دامَ يَرقَى عَلى سَماءِ المَعاليأَبرجُ العزِّ وَالعُلى والسّعودِ
ما تَبَدّى مَخدومُ كلِّ فَخارٍلَيسَ يَفنى إِلى أَوانِ الخُلودِ
أَو تَحَلَّى بِمَدحِهِ جيدُ نَظميوَهوَ يَحلو بِهِ الغِنا كَالنّشيدِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.