بَدا في خدّهِ مِسكُ العِذارِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَدا في خدّهِ مِسكُ العِذارِفخِلْتُ الليلَ يَسري في النّهارِ
ولاحَ بوجهِهِ أقْمارُ حُسْنٍتَحِلُّ عَنِ التكتُّمـ والسِّرارِ
إِذا ما لاحَ يَسطو في جُفونٍفما للأُسْدِ منهُ سوى الفِرارِ
عَجِبْتُ لِلَحْظِهِ إِذْ نالَ نَصْراًبِضَعْفٍ في الجُفونِ معَ اِنْكِسارِ
يَميلُ بِقامَةٍ هَيفاءَ تيهاًفَيَطْعَنُني بِقَلبي المُستَطارِ
مَليحٌ باتَ يأنَفُ وَصْلَ حِبٍّوظَبيٌ باتَ يألَفُ للنِّفارِ
أغَضُّ غَضيضُ ألْحاظٍ وطَرْفٍكَساني جفْنُهُ ثَوْبَ اِصْفِرارِ
فَوَجنَتُهُ قرارُ الوَرْدِ أضْحَتْفَبي أَفْدي لِذيّاكَ القَرارِ
وَشامَتُهُ تَفوحُ نِجارَ عِطْرٍبِها نَرْوي العَبيرَ عَنِ البُخاري
حَوى خَصراً يَرِقُّ بِلا اِعتِلالٍبِمَنطقَةٍ غَدَتْ مِثلَ السِّوارِ
وَجِسماً لاحَ في مُخْضَرِّ ثَوْبٍبَدا مِنْ تَحتِهِ مِثلُ النُّضارِ
وَثَغْراً إِن تَبَسَّمَ عَن لآلٍبَدا مِنهُ النّظامُ مَعَ النِّثارِ
نَشَقت خِمارَهُ فغَدَوْتُ سَكراًبِهِ نَشْوانَ مِنْ نَشقِ الخِمارِ
بِروحي لَيلةً قَد زارَ فيهافَأَحْيا مَيْتَ قَلبي بِالمزارِ
وَسامَرَني بِعَذبٍ مِن كَلامٍفَطالَ قَصيرُ عُمري بِالسّمارِ
وَبِتْنا وَالعِناقُ يضُمُّنا فيظَلامِ اللّيلِ مِنْ غَيرِ اِسْتِتارِ
وَباتَ مَوَسّداً يُمْنايَ ضَمّاًوَلَمْ أَبخُلْ عَلَيهِ بِاليَسارِ
إِلى أَن فاحَ فَجرُ الشّرقِ عِطراًيَفوقُ عَبيرُهُ نَشْرَ العَرارِ
وَلاحَ كَــــأَنَّهــــُ وَاللّيــــلُ داجٍمَنازِلُ سَيّدٍ عالي المَنارِ
إِمامٌ قَد عَلا عِزّاً وفَخراًوَحازَ بِمَجدِهِ كلَّ اِفْتِخارِ
مَلاذٌ في الوَرى وَالدّهرِ حِصْنٌوَمِحْسانٌ مُقيلٌ لِلعِثارِ
وَشَمسٌ في سَماءِ العزِّ بادٍوَبَدْرٌ في سَماءِ الفَضْلِ جارِ
لَهُ الرَّحمنُ مِنْ مَولىً شَريفٍتَوشّحَ جسمهُ ثَوب الوَقارِ
بِهِ العَلياءُ قد رُفِعَتْ فَجَرّتْبُعَيْدَ الخَفْضِ أَذيالَ الفَخارِ
إِذا ما أَطْنَبَ المُدّاحُ فيهِفَقَدْ جاؤوا بِغايَةِ الاِختِصارِ
فَيا أَمنَ الحشا مِنْ كُلِّ خَوفٍوَفَكّاكَ الأَسيرِ مِنَ الإسارِ
وَيا مَنْ في بُحورِ أكُفِّهِ قَدْغَدَوْنا والمُنى مثْل الجَواري
فَهاكَ رَعاكَ ربّي بِنتَ فِكْرٍبِها في مَدْحِكم طالَ اِفْتكاري
فَلَو عَلِمَ النّجومُ مُصاغَ نَظميبِتَمْداحي لِذاتِكَ مع نِثاري
لحالاً والمُنى سَقَطَتْ عَلينالتنظمَ في مديحكُم الدّراري
فَقابِلْ بِالقَبولِ لِبنتِ فِكريوَلا تَسمَعْ لمَنْ فيها يُماري
وَأَقْبِلْ بِالرِّضى فَضْلاً عَلَيهاوَأَلْبِسْ عَيْبَها ثَوْبَ اِسْتِتارِ
وَدُمْ وَاِسلَمْ بِعزٍّ لا يُضاهىوفخْرٍ ما بَدَتْ شمسُ النّهارِ
وَما هَزَّتْ غُصونُ البانِ ريحٌفَأَغْنَتْ عَن تَغارِيدِ الهَزارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.