بِربّةِ الخالِ وَالخلخالِ والحللِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِربّةِ الخالِ وَالخلخالِ والحللِقَد هِمتُ وَلهانَ في سَهلٍ وفي جبلِ
رَماني السّحرُ مِن أَجفانِها سَحراًفي مَهمَهِ الوَجدِ لِلأَخطارِ وَالوَجلِ
أَكُلُّ سِحرٍ غَدا بِالصّبِّ يَفعلُ ذاأَم ذا يُخَصُّ بِسِحرِ الجَفنِ والمُقَلِ
تَرنو لِحاظاً فَتَرمي النبلَ مقلتُهامَكسورة الجَفنِ في كُحلٍ وَفي كَحلِ
فَمن أَصابَت صَريعٌ لا حياةَ لهوَكَم قَتيلٍ بِنبلِ الأعينِ النجلِ
لَو فَوَّقت نَبلَها نحوَ الخليِّ غَدايَهيمُ في عِشقِها وَلهانَ غير خلي
بِنتُ الجَمالِ وَذاتُ الحسنِ مُفردةٌوَالشّمسُ حسناً بِلا شبهٍ ولا مثلِ
فَحُسنها الجَوهَرُ المَكنونُ حَلَّ بِهالَكنَّهُ عَرَضٌ في غَيرها فسلِ
كَالضوءِ في الشَّمسِ يَبدو غَيرَ مُنتقلٍوَفي الأَهِلَّةِ كَم يَبدو بمنتقلِ
وَلَيسَ يَنفكُّ عَنها الحُسنُ في زَمَنٍوَالشّمسُ صَدر النهارِ الشَّمس في الطَّفَلِ
لَعساءُ يُبدي لَنا ياقوتُ مَبسَمِهادرّاً وَريقاً غَدا يَشفي من العِللِ
في اللّونِ وَالذّوقِ ثمّ الطعمَ كانَ لَنامِثلَ الزُّلالِ ومثلَ الخَمرِ والعسَلِ
لَمياء في ثَغرِها الحالي يَطيبُ لَناعِندَ العِناقِ لَذيذَ اللّثمِ وَالقُبلِ
بِنتُ المُلوكِ أُسود الغابِ في شرَفٍوَهيَ الغَزالةُ تُردي مُهجَةَ البطلِ
وَفي ثُريّا العزِّ كانَ مَكنَسهاوَإِنّها الشّمسُ حَلَّت دارَة الحمَلِ
أَرْخَتْ سَوالِفَها كَاللَّيلِ حينَ سَجاعلى خُدودٍ تثجي الشَّمسَ بِالخَجلِ
وَأَنفُها بَينَها مثلُ الحُسام بدابَرقاً فبرقاً تَوالى غَيرَ مُنفَصِلِ
وَجيدُها فَوقَه شَنفانِ مِن دُررٍفي كلِّ أُذنٍ لَها شنف تَبيَّنـ لي
وَقَد تأمّلت فيها جَلَّ خالِقُهاأُجري التفكّرَ في ذا الحالِ وَهوَ جَلي
فَشِمتُ فَوقَ عَمودِ الصّبحِ أَربَعةًمِنَ البدورِ وكلٌّ خَير مُكتملِ
وَفي كِلا جانِبي ذاكَ العَمودِ لَنابَدَت تَلوحُ ثريّا عَنه لم تملِ
عَلِقتُها غادةً خوداً مهفهفةًحَوراءَ دعجاءَ تزري الغصنَ بالميلِ
تَجَسَّمت وَهيَ روحٌ لا اِرتِيابَ بهامِن أَكمَلِ الحسنِ في حَلْيٍ وفي حللِ
هَيفاءَ وَهيَ كَخوطِ البانِ مائِسةًوَقَدُّها الغصنُ في دِعصٍ مِنَ الكفلِ
نَحيلةُ الخصرِ عقدُ العشرِ مِن يَدِهاأَضحى يُمَنطِقهُ لَو غير منتحِلِ
لَو لَم يُعد ضوؤُها شَمسَ الضّحى لَغَدتأَن لَو أَضاءَت فَمِنها الضّوءُ لَم يَصِلِ
بَليغَةُ اللّفظِ مِن عرباء عارِبَةٍوَلَفظُها الدّرُّ في بِدْعٍ ومبتذَلِ
فَلَو تَجَسَّمــ كانَ الدرّ مُنتَظِماًوَلَم يَكُ الدّرُّ إِلّا لَفظها العَسلي
فَجَوهَرُ الحُسنِ مِنها كانَ مَنشأُهُوَلَم يَكُ الحسنُ فيها غَيرَ مُكتَمِلِ
وَجَوهَرُ العِشقِ مِنّي كانَ مَعدِنُهُوَلَم يَكُن عاشِقٌ إِلّا وَيُنسَبُ لي
وَما عَليّ على عِلمي سِوى حَسنوَلا أَرى حسناً في الدَّهر غَيرَ علي
الضّيغَمُ الأنزَعُ الكرّارُ مُجتَرِئاًمَنْ لَيسَ يَعرِفُ طعمَ الجبنِ والوَجلِ
وَمَنْ إِذا بارَزَ الآسادَ شِمتَهُمُما بَينَ مُرتَعِشٍ مِنهُ وَمختبلِ
أَو هَــــزَّ خَــــطِّيــــَّه أَو سَــــلَّ صــــارمَهُرَأَيت كُلّاً قَصير العُمرِ وَالأَجلِ
كَأنَّ أَجسادَهم أَقلامُهُ بُريَتبِسَيفِهِ المُعتَلي جَزماً على صُقَلِ
تَبدو صُدورُهم أَوراقَه كُتبَتمِن حيثُ نَقَّطها بِالسّمرِ والأسَلِ
تَحكي قُلوبهمُ المَرجانَ مُنتَظِماًفي سِلكِ لهذمه الفتّاكِ لا الخَطِلِ
إِذا عَلا الوردَ فَهو الوردُ مُجتَرئاًأنعِمْ به نَكَلاً يعلو على نَكَلِ
فَالسّيفُ وَالرّمحُ ثمَّ الخيلُ قَد شَهِدَتبِأَنَّهُ بَطلٌ ناهيكَ من بَطلِ
كَم جُثَّةٍ منه رُعباً قد تذوبُ فَلولا الحلمُ يُمسِكُها سالَت على عَجَلِ
ربُّ الشّجاعةِ ضمّت مُنتَهى كرمٍحَدِّث عَنِ البحرِ لا يَعروكَ مِن مَللِ
أَكثِرْ وَبالِغْ بِلا كَيلٍ وَلا زِنَةٍفَإِنّما البحرُ لَم يوزَن وَلم يُكَلِ
لَدَيهِما عَنترٌ ثمّ اِبنُ زايدةٍعَلَيهِما حَكَموا بِالجُبنِ وَالبَخلِ
ربُّ الوَسامَةِ وَالوجهِ الطليقِ بِهِيَسري الحَياءُ وَماءُ البِشرِ والجذَلِ
مَن لَم يَكُ البحرُ مَهما كانَ مُتَّسِعاًلَدى نَراهُ بِغَيرِ النّزْرِ من بللِ
أَميرُ عِزٍّ سَمتْ بِالعَدلِ دَولَتهُوَدَولةُ العَدلِ تَبدو أَحسنَ الدولِ
السّيّدُ الأَفخمُ المَخدومُ في خدمٍأَقَــــلهُم دارهُ في دارةِ الحملِ
تَشرَّفَ الشّرفُ الأَعلى بِهِ وَغَدَتلَهُ المَفاخِرُ وَالعليا من الخَولِ
وَأَصبَحَ المَجدُ مَخدومَ المَعالِ بِهِيَعلو عَلى رَأسِها السّامي على زُحَلِ
لَعَمرُكَ الفَخرُ كلُّ الفخرِ ها هوَ ذاوَأَعظَمُ الفَخرِ بَينَ النَّاسِ فَخرُ عَلي
الجَوهَرُ الفَردُ فَردُ الدَّهرِ في شِيَمٍوَفي الحَميدِ مِنَ الأَوصافِ وَالعَملِ
مَنِ اِبتَغى عَنهُ بِالدّنيا لَهُ بَدَلاًيَنالُهُ مُنتَهى الخُسْرانِ بِالبَدلِ
شَهمٌ مُنقّى فَلا عَيبٌ يُقارِبُهُوَهوَ المبرّأُ مِن حِقدٍ وَمِن دخَلِ
ربُّ الطِّباعِ الّتي مِن أَصلِها جُبِلَتْعَلى المَكارِمِ وَالمَعروفِ والمهلِ
مِن كلِّ مَكرُمةٍ قَد نالَ أَفضلَهاوَإِنَّهـــــــ لَعـــــــدوُّ الزَّيــــــغِ وَالزَّللِ
فَاُنظر مَهابتَهُ وَاِشهَد جَلالَتهُحَدِّثْ عَنِ اللَّيثِ فيما شَينه وقُلِ
وَاِمدَحْ فَصاحتَه وَاِحمَد بَراعتَهُوَاِشكُر بَلاغتَه في الدَّهرِ وَاِحتفِلِ
وَاِذكُــــر عَــــوائِدَهُ وَاِعدُدْ فَوائدَهُوَاِنظِم قَصايِدَهُ في مَدحِهِ أطِلِ
وَاِقصُد مَطارِحَه تَشهَدْ قرائحَهوَاِلزَم مَــــدائِحَه دَومــــاً ولا تحلِ
وَاُنظُر خَصائِلَه وَاِشكُر فَعائِلهُوَاِنثُر فَضائِلَه في السَّهلِ وَالجبلِ
وَأَخصَرُ المَدحِ فيهِ أَنَّهُ رَجلٌهُوَ الكرامُ وَعَينُ النّاسِ وَالدّولِ
خَدَمتُهُ مِن بَناتِ الفِكرِ مُمتَدِحاًبِبكرِ نَظمٍ بَديعٍ غيرِ مبتذَلِ
جاءَت مُهذَّبَةً بِالنَّظمِ مُتقَنَةًرَصانَةُ الوَزنِ صانَتها عَنِ الخطَلِ
قَلّدتُها منحراً عِقد المَديحِ لَهُوَحليةُ المَدحِ زانَتها عَنِ العطَلِ
كَم قارِئٍ قَد تَلاها ثمَّ كَرَّرهاوَلَم يَسُمْها عَلى الإِكثارِ بِالمَللِ
جاءَتهُ تَمشي الهُوَينا زانَها أَدَبٌيَرِنُّ خُلخُلُها مَكسورةَ المقَلِ
في نَظمِها دُررٌ في وَجهِها خَفرٌفي طَرفِها حَورٌ في أَحسنِ الشكلِ
زُفَّتــ إِلَيك عَروساً حينَ عَطَّرهامِسكُ اِمتِداحِكَ محيي القلبِ حَيثُ بَلي
تَضرُّ حُسّادَها مِن طيبِ نَفحَتِهاوَنفحَةُ الوَردِ فيها الضُّرّ بِالجفلِ
تَرجو القَبولَ لَها فَاِجعَلهُ نِحْلتَهافَإِنّه عِندها مِن أَفخَرِ النِّحَلِ
وَاِسلَمْ وَدُم بِالهنا والعزِّ مع شرفٍوَحُسنِ عافيةٍ مع فُسحَةِ الأجلِ
في أَرغَدِ العَيشِ في صَفوٍ بِلا كدَرٍفي حِفظِ رَبّك في حَطٍّ ومرتحلِ
ما لاحَ بَرقٌ وما غَنَّتــ مطوّقةٌوما حَدا الرّكبَ حادي النّوقِ والإبلِ
ما هامَ مِن وَجْدِه ربُّ الغَرامِ جَوىًبِربَّةِ الخالِ وَالخلخالِ وَالحللِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.